ما عادت المرأة قاصرة...

محمد الحنفي
2016 / 9 / 6

في بلاد العرب...
وفي كل بلاد المسلمين...
الناس يعتبرون...
أن المرأة قاصرة...
والقصور لا يتطور...
في اتجاه الزوال...
في اتجاه الحديث...
عن ما بعد القصور...
والنساء في وطني...
وفي كل العالم...
صرن سيدات...
كاملات عقل ودين...
تجاوزن...
كل أشكال القصور...
صرن مسؤولات...
صرن عظيمات...
طبيبات...
مهندسات...
محاميات...
قاضيات...
صرن مناضلات...
ينتزعن المكاسب...
يفرضن احترام الحقوق...
للعاملات / العمال...
للأجيرات / الأجراء...
للكادحات / الكداح...
لعموم الشعب...
في كل حين...
*****
فالمرأة في عصرنا...
لم تعد قاصرة...
لم تعد ناقصة عقل...
لم تعد ناقصة دين...
فهي الكاملة المعطاء...
هي الأم...
هي الأستاذة...
هي التربية...
هي مثال الأجيال...
هي السيدة الأولى...
في كل بيت...
في كل قرية...
في كل مدينة...
في كل دولة...
هي الساعية...
إلى تحرير الشعب...
إلى ديمقراطية الشعب...
إلى تحقيق العدالة...
في توزيع الثروات...
في تقديم الخدمات...
هي الحريصة...
على بث التنوير...
لاختراق...
دهاليز الظلام...
هي إيليف التي...
أتحفتنا...
بجمال الروايات...
جمال الفكر...
جمال تفكيك واقعنا...
واقع كل المسلمين...
واقع العالم...
من خلال كل الروايات...
من خلال...
قواعد العشق الأربعين...
من خلال الإنسان فينا...
من أجل تركيب جديد...
لا وجود فيه...
لمرضى التخلف...
وإيليف امرأة...
تربت...
تحت إشراف شافاق...
وشافاق امرأة...
أم إيليف...
الصارت في بعدها...
عالمية...
فرواياتها...
بكل اللغات...
وقراؤها...
من كل العالم...
في كل القارات...
في جميع الدول...
وجلال الدين الرومي...
صار معروفا...
بقواعد العشق الأربعين...
هي صاحبة الفضل الكبير...
على كيان الإنسان...
على ثقافته...
على تحرير الفكر...
من كل تنقيص...
في حق النساء...
وإيليف شاهدة...
على أن النساء...
يصنعن الجمال...
يحظين في واقعهن...
بإنتاج الجمال...
وشافاق...
صارت جميلة...
بإعداد إيليف...
لتصير صانعة للحياة...
*****
ورب شاعرة...
تكبدت كل المشاق...
لتقول شعرا...
ترسخ فيه مجد النساء...
تصير كافرة...
تصير ملحدة...
حين تنفي...
كون النساء...
ناقصات عقل ودين...
وحين تثبت...
أن النساء...
يصنعن الحياة...
يباهين جمال الكون...
بجمال العقول...
بجمال الفكر...
بجمال الإنسان...
فالنساء الشاعرات جميلات...
وحكيمة شاعرة...
منتجة لعمق الجمال...
تصير...
بكل ما تنتجه...
كشاعرة...
متميزة...
جميلة...
على إنتاج جمال الحياة...
على إنتاج جمال الإنسان...
اللا وجود فيه...
لأي شكل...
من أشكال العورات...
من أشكال النقصان...
لا في العقول...
ولا في الدين...
لأن النساء الجميلات...
المناضلات...
المنتجات...
لجمال الحياة...
الصانعات...
لجمال العقول...
لا يصرن...
ناقصات عقل ودين...
لا يصرن...
عورات...
في هذا العالم...
*****
فمرضى النظر...
اللا يغضون البصر...
اللا يعرفون...
أي معنى للجمال...
اللا يذكرون سماته...
اليعانون من الكبت...
لا يرون...
في جمال النساء...
إلا العورات...
وهم عورات...
ولا يدرون...
أنهم عورات...
حين ينشغلون...
بذكر النساء...
بقمع النساء...
بحرمان النساء...
من كل الحقوق...
بما للنساء من قدرات...
ليست لهم...
ولا يعرفون...
أن القدرات مكتسبة...
أنهم...
لم ينشغلوا...
باكتساب القدرات...
أن القدرات محتملة...
أن انعدام القدرات...
محتمل...
أن النساء العظيمات...
أن النساء المناضلات...
الساعيات...
إلى تحرير الإنسان...
إلى ديمقراطية الشعب...
إلى تحقيق العدالة...
جميلات...
لا وجود فيهن...
للعورات...
*****
والعورات...
لا وجود لها...
إلا في فكر التخلف...
وتخلفنا...
ينسينا ذكر الجمال...
ينسينا ذكر التضحيات...
من أجل تغيير واقعنا...
واقع الفكر...
واقع كل الأحلام...
واقع كل طموحات الشعب...
كل طموحات الإنسان...
حتى يصير المجال محتضنا...
للنساء / الرجال...
للتضحيات...
للعطاءات الجميلة...
اللا وجود فيها...
لاعتبار النساء...
قاصرات...
لأن القصور تخلف...
والنساء في عصرنا...
متقدمات...
متطورات...
يشع منهن...
جمال التضحيات...
جمال الإنسان...
في عالم...
لم تعد فيه...
إلا المساواة...
بين النساء / الرجال...
لتقدمنا...
لتطورنا...

ابن جرير في 05 / 09 / 2016

محمد الحنفي