عند غياب التعريف بالمصطلحات في القران

ايدن حسين
2016 / 9 / 4

نظرا لعدم استطاعتي لحد الان انكار وجود الاله الخالق لي و للكون .. و كذلك .. لعدم استطاعتي الافلات من جاذبية الاديان .. بسبب استحالة وجود كل هذا الموجود بدون غاية و حكمة .. مما يعني انني اعترف باحتمالية صحة الاديان و النبوة و الرسالات
لهذا السبب .. فانني اريد ان ابدأ صفحة جديدة .. لمعرفة اسباب مشاكلنا .. فان كانت النبوات حق و الرسالات حق و الاديان حق .. فمن اين تاتي كل هذه المشاكل و المنغصات اذن
اي كتاب رصين .. بغض النظر عن موضوعه .. فانه يهتم بالتعريف بالمصطلحات التي سترد فيه .. مثلا .. كتاب عن الهندسة الكهربائية .. لا بد ان تعرف من البداية معنى المقاومة الكهربائية و التيار الكهربائي و الجهد الخ .. قبل ان تبدا بتدريس هذه المادة لمن يطلبها
القران .. يفتقر لهذه الخاصية مع الاسف .. فمن اولى ايات القران .. يطل علينا كلمة العبادة .. اياك نعبد .. لكن بدون تعريف لهذا المصطلح .. يطل علينا كلمتي الرحمن و الرحيم .. و لكن بدون التعريف بهما ايضا .. و مع انهما مشتقتان من نفس الكلمة اي الرحم او الرحمة .. لكن استخدامهما معا او بانفراد .. لا يسعفنا ان نصل الى معناهما الحقيقي .. فكيف يمكن ان يكون هناك من هو رحمان و رحيم ايضا .. و مع ذلك يمكن ان يجعل 99 بالمائة من خلقه في النار خالدين فيها ابدا
كذلك الحال لكل كلمة ترد في هذا الكتاب .. الايمان و الاسلام و الرب و الصلاة و الاله و كلمة الكافر .. ليس لها اي تعريفات .. مما تسبب في اختلاف المسلمين في فهم هذا الكتاب .. و ادى ذلك الى اختلاف التفاسير و المذاهب و العقائد كذلك .. فمن متشدد قاسي .. الى ميسر رحيم .. و من مفتش عن الرخص و التيسير .. الى غالق كل ابواب التيسير .. اختلف المسلمون بفقهائهم و علمائهم و صحابييهم و بسطائهم .. كل ينظر الى هذا الكتاب من زاويته .. و يفهمه حسب هواه .. و ان كان حتى على حق .. لكنه مع ذلك غير متاكد من انه هو على الحق
ابي ذر الغفاري يختلف مع عثمان بن عفان .. الى درجة .. ان عثمان بن عفان لا يجد وسيلة اخرى غير نفي ابي ذر من المدينة و ابعاده عنها .. فان كان القران و الاسلام و الايمان واضحا .. لما اختلف صحابيان قريبان جدا من النبي .. كل هذا الاختلاف
هناك خطأ في فهم الاسلام .. و هناك خطأ في عرضها ايضا .. و هناك خطأ في اجبارها على الناس .. سواءا باكراه الناس على الصلاة او الصيام .. و زجر الناس من انتقاد الاسلام و القران .. و معاداة الذين ينتقدون النبي او الله .. كل هذا حسب قناعتي انا .. خطأ فاضح .. خطأ لا يغتفر .. خطأ سيؤي بنا الى الابتعاد عن انسانيتنا .. سيؤدي بنا الى معاناة لا تنتهي لا قريبا و لا حتى بعد فترة طويلة .. و خصوصا ان الله خلقنا بشرا و لم يخلقنا ملائكة .
الامر خطير .. الامر جلل .. و يحتاج الى عقول جبارة .. لتصحيح مسار هذا الدين .. اي الاسلام
انا مثلا .. لست اهلا لهذا الامر .. اقولها من البداية .. و ارجو من الشيوخ و رجال الدين الاسلامي .. ان يضعوا عقولهم و فهمهم في الميزان .. ليقرروا هم .. هل هم اهل لهذا الامر الخطير .. فان لم يكونوا اهلا له .. فارجوهم ان يتركوا هذا الامر للمختصين و الذين لديهم فهم عميق .. الاديان لم تاتي لكي نشقى من ورائها .. بل جائت لتزيد من سعادتنا و استقرارنا .. و لكي نعيش انسانيتنا على اجمل صورة ممكنة .. بدون كراهية او اكراه او حقد او بغض للاخرين
طه .. ما انزلنا عليك القران لتشقى .. الا تذكرة لمن يخشى
من العيب ايها المسلمون و المؤمنون .. ان يكون عبدة البقر في الهند .. افضل منا .. لا يقتتلون .. و لا يظلمون بعضهم بعضا .. و يتعاونون فيما بينهم .. و هم سعداء .. بعكسنا نحن .. اصحاب الدين السماوي الاخير .. نقتتل و يظلم بعضنا البعض .. و لا نتعاون بل نتناحر .. و لا نتفق بل نختلف
اليس من حقي .. ان اتسائل .. هل الشرك او عبادة البقر .. يمكن ان تكون افضل من عبادة الله
ماذا اضافت ايماننا بالله فينا .. الا يجب ان يكون المؤمن بالله .. متسامحا .. رحيما .. انسانا
و بالنسبة للملحدين .. اريد ان اقول .. ليس الله عدونا .. و ليست الاديان عدوتنا .. و ليس الانبياء اعداؤنا .. عدونا الوحيد .. اساءة فهم البعض من الشيوخ و المتشددون للاديان و لله و للانبياء
الله الذي اوجدنا و خلقنا و اعطانا الحياة و الوعي و العيون و السمع و اللغات و الفلسفة و العلم الخ .. لا يمكن ان يكون الا محبا لنا
و ما اريد الا الاصلاح
و احترامي
..