هل الزواج العربي زواج؟

توفيق أبو شومر
2016 / 9 / 2

قال المسرحي اليوناني أرسطوفان:
الرجل والمرأة كانا ملاكين متحدين، لهما أربعة أرجل، وأربعة أيادٍ ، فخافت الآلهةُ، زيوس من هذا الملاك القوي، فقررت أن تفصلهما حتى يضعفا.
ففصلتهما، وهما ما يزالان حتى وقتنا الحالي يحاولان الرجوع إلى حالتهما الأولى، حالة التوحُّد باستخدام عاطفة (الحب) !
من تعريفات الزواج :
الزواج، عند بعض الأمم رباط أبدي بواسطة الاتفاق العقلي والفكري، يمنح الرجل اسمه لزوجته فيتقاسماه .
والزواج، عند أمم أخرى صفقة تجارية بين عائلتين، أو شخصين لغرض المحافظة على ثروة الأسرة، حتى لا تذهب للآخرين .
أما الزواج في بلادنا طقسٌ اجتماعي، وعُرفٌ عشائري،يشرف على تنفيذه وكلاء عن الزوجين هما، الأم، والأب.
الآباء يدَّعون، أنهم زوجوا أبناءهم، إلا أن زواج الأبناء غالبا ما يظل مرهونا بإرادة الأبوين، حتى وإن عاش الزوجان مستقلين بعيدا عن الآباء .
الآباء لا يرتاحون وفي بيتهم عازبٌ أو عزباء، وفي كثير من الحالات تُعقد الزيجات بين الزوجين بالإكراه، فينامان سويا مرغمَيْن، ويعيشان متنافرَيْن !
نحن في أكثر الأحيان لا نقيم اعتبارا لجوهر الزواج، وجوهر الزواج هو التفاهم بين اثنين، لبناء أسرة سعيدة، فالأسرة السعيدة هي أساس بناء المجتمع السليم القوي الخالي من الشذوذ .
غير أن أكثر الزيجات في وطني تبدأ بالأنابيش التالية:
النابش الأول: أهل الزوجة بخلاء مقتِّرون، قصّروا يوم الزفاف، فلم يؤدوا مناسك الزواج كما ينبغي أن تُؤدَّى!
الثاني: أهل الزوج لؤماءُ، قصروا في العشاء والغداء.
الثالث: الزوج دميمُ كما القرد.
الرابعة: العروس قصيرةٌ سمينة، يبدو - والله أعلم- بأنها لا تنجب!
الخامسة: أنا أعرف النهاية، بضعةُ أيامٍ، وتبدأ وفود المصلحين، ثم ينتهي الأمر في المحكمة!
حكمتان من سفر الأمثال:
" كنزٌ في الزوجة، خيرٌ من كنزٍ معها "!
" الثروة، والبيت ميراثٌ من الآباء، غير أن الزوجة الصالحة هبةٌ من الرب"