ضد سجنهم: النصر للرفاق شلتوت وآية

محمود ابوحديد
2016 / 8 / 31

تحولت مظاهرات 25 يناير 2011 لثورة شاملة هزت البلاد واعلنت (اسقاط النظام) شعارا اساسيا لها. ومنذ الاسابيع الاولى دار صراعبين الجماهير والنظام على الشوارع والمؤسسات قبل الاجهزة السياسية (الحكومة واجهزتها).

حاول التحالف الحاكم (رجال الاعمال والعسكريين) وقف تصاعد سلطة وغضب الجماهير بطرق عديدة : اُجبر مبارك على التنحي وجرى حل الحزب الحاكم واعتقال قياداته لكن الجماهير المصرية لم تنخدع . واستمرت الحركة في التصاعد فاعلنت العديد من العصيانات والاضرابات التي استطاعت في اغلب احيانها اسقاط الحكومات ، فيما رد التحالف الحاكم باستخدام كتائب الجيش لسد عجز البوليس عن فضها.

طوال ثلاث سنوات الثورة 2011:2013 حصل في مصر ما يوصف في علوم السياسة ب"ازدواجية سلطة" وهي صراعا حادا بين الجماهير من ناحية والنظام من ناحية اخرى ووضعت المتاريس حدا فاصلا لكلا الفريقان.

كان لزاما ان تنتهي "ازدواجية السلطة" بشن احد المعسكرين هجوما كاسحا على الاخر. وكانت هذه هي مهمة الجيش النظامي المصري الذي اغرق المحتجين ببحار الدماء.

ابتداءا من صيف 2013 اُعلن اطول حظر تجول في تاريخ مصر الحديث (من يوليو وحتى اكتوبر2013) نُفذت فيه مجازر واعتقالات عملاقة اجبرت المحتجين على الانسحاب تلافيا لبحور الدماء التي اراقها الجيش المصري بحق مواطنيه الساعين للتغيير ومنذ ذلك اليوم وحتى الان تُجرى محاكمات صورية تعاقب شباب وعمال مصر لسعيهم لاسقاط نظام الافقار والفساد. وكأغلب مواطني مصر ، طال قمع الدولة مجموعتنا لكن مازال انتصار الثورة الكامل والنهائي هو هدفنا. ونؤكد ان الجرائم لن تسقط بالتقادم وسنكافح لاجل تنبيه الراي العام كي لاتُنسى هذه الجرائم ابدا.

استمرارا لاحكام سجن مواطني مصر عقابا لهم على ثورتهم ، صدر امس 30 اغسطس 2016 حكم بسجن الرفاق (شلتوت وآية بندق) على خلفية توزيعهم بالاسكندرية لبيان تضامن مع الثورة الفلسطينية في صيف 2015 الماضي. لاشك ان الموقف من الصهيونية والصراع الفلسطيني هو احد الركائز والمميزات الاساسية لمعسكري الثورة والثورة المضادة العربية. ومن حكم السجن هذا بالذات نتأكد للمرة الالف من صحة انحيازاتنا المضادة للديكتاتورية العسكرية الحاكمة .. رجال اعمال السلام مع الصهاينة.

من الضروري بمكان ان نؤكد على الفضيحة التالية لحزب الاخوان المسلمين - مصر : نفذ الاشتراكيون الثوريون بالاسكندرية فقط طوال السنوات الاربع الماضية احكام سجن تزيد عن 15 عاما في اكثر من 9 قضايا منها 3 قضايا بمجموع 5 سنوات سجن لفقتها الحكومة الاخوانية بقيادة مرسي العميل. ان شكا بسيطا لا يرقى ابدا لحدسنا التالي : لو استمر الاخوان في الحكم لنفذوا نفس سيناريو الاجهاز الكامل على الحركة الثورية المصرية الذي نفذه الجنرال السيسي الذي وضعه الاخوان انفسهم باعلى كراسي قيادة الجيش المصري– فلنتذكر تكريمات الاخوان للشرطة وجنرالات الجيش وقتلهم اكثر من 400 شهيد وثقوا طوال السنة التي حكموها منهم الرفيق احمد سامي عضو الاشتراكيون الثوريون الذي سقط في يناير 2013 برصاص الحكومة الاخوانية. لن نحرف شعاراتنا ابدا واسقاط العسكر حكام مصر 2016 يتلازم بالنسبة لنا مع رفض عودة الاخوان للحكم . هذا هو موقف الثورة المصرية : لا امان ابدا لحزب وقادة الاخوان المسلمين ونرفض اي استقواء عليهم بمساعدة الجيش والشرطة النظاميين تماما كما نرفض كامل احكام القضاء المصري بحق مواطني مصر. رفضنا تفويضات الجيش ولازلنا نؤكد ان جماهير الثورة فقط هي الحَكم العادل الذي نرتضيه وقد هتفت آلاف المظاهرات الجماهيرية باعدام قادة الاخوان وعلى راسهم مرسي العميل.. لاشك ستعدم الثورة المنتصرة (السيسي ومرسي ومبارك) بقوة التنظيمات الشعبية والانتفاضة سننتصر.

تمترسنا دائما نحن الاشتراكيين الثوريين خلف متاريس الثورة. وقفنا مع الجماهير دائما محاولين دفع البوصلة نحو الشعار الاساسي للثورة (اسقاط النظام). لم ندعم اي حكومة مصرية منذ تاسيس مجموعتنا تسعينات القرن الماضي. كما لم تُرفع راياتنا سوى في المتاريس المضادة للبوليس والجيش والقضاء وبياناتنا لم تحوي سوى مهام الخلاص الكامل منهم ومن النظام الجمهوري الراسمالي ولذلك سيكون النصر حليفنا وستظل هاماتنا مرفوعة لحين تقتص لنا الثورة المنتصرة. سينتصر كفاح الرفاق "شلتوت وآية" تماما كما سينتصر كافة المعتقلين بالنهاية على الديكتاتورية العسكرية الحاكمة.

المجد للشهداء والحرية للمعتقلين والشفاء للجرحى والنصر للثورة
الثورات تظل دائمة.
تسقط حكومات رجال الأعمال. والموت للبوليس والقضاء والجيش.
لا حل سوى الثورة الإشتراكية والحكومة والسلطة العمالية لإنتصار الثورة.