حينما يلتئم الشمل بين أحزاب اليسار...

محمد الحنفي
2016 / 8 / 29

كان جمعا...
أو كان اجتماعا...
كل شيء فيه عظيم...
كان الإنسان فيه...
يؤكد كل الحضور...
وأنا لا أملك إلا التمني...
بنجاح الجمع...
أو بنجاح الاجتماع...
وأحزاب اليسار...
حين تجتمع...
في إطار التحالف...
أو في إطار فيدرالية...
يسارية...
ديمقراطية...
يكون الاجتماع...
نقلة...
أو قفزة...
نوعية...
نحو تجميع اليسار...
في أفق توحده...
وتوسعه...
وتجذره...
واكتساح المجالات...
المختلفة...
في صفوف العمال / الأجراء...
في صفوف الكادحين...
في طبيعة الحكم...
في برامج الحكم...
في أهداف تلك البرامج...
حتى يتغير...
واقع الشعب...
واقع كل العمال / الأجراء...
واقع كل الكادحين...
واقع الحكم...
واقع برامج الحكم...
واقع أهداف الحكم...
ليصير التحرير...
هاجسنا...
في كل مجالات الحياة...
وتصير ديمقراطية الشعب...
معتمدة...
في اختيارات الحكم...
ويصير توزيع الثروات...
وتقديم الخدمات...
من لوازم كل الوجود...
في هذا الوطن...
في كل الأوطان...
في نسيج الشعب العزيز...
وفي أنسجة كل الشعوب...
حتى يتكرس فعل اليسار...
في تحالفه...
في فيدراليته...
في وحدته...
فيما يحققه من أهداف...
لصالح الشعب...
لصاح العمال / الأجراء...
لصالح باقي الكادحين...
لصالح هذا الوطن...
ومن لا فعل له...
من أطراف اليسار...
لا ينتمي إلى جنس اليسار...
ولا يذكره الفاعلون...
من أطراف اليسار...
المتحالفون...
أو المنضوون...
في إطار...
فيدرالية لليسار...
أو متوحدون...
في حزب كبير...
يجمع في صلبه
كل أطراف اليسار...
والصلب هو الأصل...
واليسار صلب عظيم...
وما أعظم الأصل...
حين تتوحد فيه...
كل أحزاب اليسار...
وأنا لا أتدثر...
ولا أتذكر...
أني تدثرت...
بتمزيق أحزاب اليسار...
فمن وقفوا...
وراء اعتقال أحزاب اليسار...
في ثامن مايو...
ثلاث وثمانين...
وتسعمائة وألف...
هم من وقفوا...
وراء تمزيق اليسار...
فرموز اليسار المعتقلة...
أرغمت...
بعد المحاكمات...
وبعد مغادرة السجن...
على تنظيم عمق اليسار...
وتأسيس كنه اليسار...
والاقتناع...
بأيديولوجية علمية...
لليسار...
من أجل بناء الأداة...
لتنظيم العمال / الأجراء...
وكل الكادحين...
ومواجهة...
كل أشكال التحريف...
في أيديولوجية...
كل العمال...
والأجراء...
وكل كادحي الشعب العزيز...
ليصير حزب العمال / الأجراء...
يبحث له...
لتجميع اليسار...
حتى يلتئم...
شمل اليسار...
لكن اليسار...
بحكم تجربته...
بحكم اختلاف...
مرجعياته...
بحكم اختلاف أهدافه...
بحكم طبيعة من ينتمي...
إلى كل حزب...
من أحزاب اليسار...
صار لا يلتئم...
إلا في إطار التنسيق...
أو في إطار التحالف...
أو في إطار فيدرالية...
لليسار...
وحول ما تلتقي حوله...
أحزاب اليسار...
من أجل النضال المشترك...
حتى يتأتى...
أقناع جماهير الشعب...
بأن اليسار...
هو البديل...
وينسى اليساريون...
أن مضامين اليسار...
لا تنتمي إلى وحدة الفكر...
إلى وحدة...
في ممارسة للنضال...
وقد آن الأوان...
لأن تقف...
كل أطراف اليسار...
الراغبة...
في توحيد اليسار...
أن تلتئم...
حول شروط وحدتها...
أيديولوجية...
وتنظيمية...
وسياسية...
حتى يتحدد...
شكل أيديولوجية وحدتها...
وشكل التنظيم...
وشكل السياسة...
لإنجاز وحدتها...
والشروع...
في بناء حزب اليسار الكبير...
حتى يلتئم الشمل...
بين أحزاب اليسار...
في حزب اليسار الكبير...
لمواجهة...
كل أحزاب اليمين...
ومواجهة...
حكم اليمين...
ومواجهة...
أدلجة دين الإسلام...
وإبعاد دين الإسلام...
عن مجال السياسة...
فمهام حزب اليسار الكبير...
عظيمة...
ومهام نضال حزب اليسار...
عظيمة...
وأهداف نضال حزب السار...
عظيمة...
ومهام نضال اليسار...
أيديولوجية...
لتفكيك أدلجة دين الإسلام...
تنظيمية...
لبناء تنظيمات اليسار...
لتوسيع مجال التنظيم...
سياسية...
لمقارعة كل المواقف...
لإقناع العمال الأجراء...
وكل كادحي الشعب...
بصحة كل المواقف...
اليتخذها...
حزب اليسار...
فحزب اليسار...
لا يتوقف...
فيما ينجزه...
من برامج...
على مدار السنة...
فما يومن به...
من أفكار عظيمة...
وما يروجه...
لإقناع الناس به...
كاف لأن...
ينشر الوعي...
في صفوف الكادحين...
إذا تخلص الكادحون...
من تضليل...
أدلجة دين الإسلام...
إذا تخلصت الكادحات...
من تضليل الأدلجة...
إذا أدرك الكادحون...
والكادحات...
أن المستغلين...
البورجوازيين...
يمتصون الدماء...
أن الإقطاع يتحالف...
مع البورجوازيين...
مع المستغلين...
مع كل من يمتص...
دماء الشعب...
مع الاحتلال...
مع الأجنبي...
حين يمتص الدماء...
حين ينهب...
من ثروات الشعب...
ما شاء له النهب...
وما يسمح به الحكم...
في هذا الوطن...
يا أيتها العاملات / الأجيرات...
فأنتن أهل لليسار...
يا أيها العمال الأجراء...
فأنتم أهل لليسار...
فلا تكن ضد مصلحتكن...
ولا تكونوا ضد مصلحتكم...
لأن أحزاب اليسار...
أو حزب اليسار الكبير...
حزب العمال الأجراء...
حزب كل الكادحين...
حين يناضل...
يسعى إلى تحقيق الأهداف...
التخدم مصلحتكن...
التخدم مصلحتكم...
لأن حزب اليسار الكبير...
أو أحزاب اليسار...
حين تسعى إلى فرض التحرير...
في واقعنا...
تتحرر العاملات / الأجيرات...
يتحرر العمال / الأجراء...
من الاستعباد...
من الاستبداد...
من الاستغلال...
من امتهان الكرامة...
حتى تصير العاملات / الأجيرات...
حتى يصير العمال / الأجراء...
صواحب شأن...
وأصحاب شأن...
في كل المستغلات...
حتى يصير الأمر لهن / لهم...
لتقرير مصير الثروات...
التنتجها العاملات / العمال...
وللأجيرات / الأجراء...
حق التدبير...
حتى يتوزع الدخل...
بين الجميع...
بين العاملات / العمال...
بين الأجيرات / الأجراء...
وكل الكادحين...
بعد القضاء...
على نظام الاستغلال...
لأن اليسار...
لا يسعى...
إلى تكريس نظام للإقطاع...
أو تكريس نظام الرأسمال...
بل يسعى...
إلى تحقيق اشتراكية...
يتوزع فيها الدخل...
بين الأفراد...
وتقديم الخدمات...
إلى أفراد الشعب...
بدون مقابل...
لتحقيق المساواة...
بين الجميع...
حتى يصير اليسار...
سيد نفسه...
ويصير الشعب...
سيد نفسه...
ولا وجود...
لمن يستغل الشعب...
بعد تحقيق اليسار...
لكل الأهداف...

ابن جرير في 26 / 07 / 2016

محمد الحنفي