أصناف النقاد زمن الخراب 1- الناقد الدراغ

سلام إبراهيم
2016 / 8 / 23

أصناف الناقد زمن الخراب
الصورة مع ألمع نقاد العراق صديقي الجميل الأستاذ د. علاء جواد كاظم أنا وهو والصحراء بين الناصرية والديوانية التي تحت رمالها مدن مندثرة لم تكتشف بعد.
1- الناقد الدراغ
قد تلتبس مفردة الدراغ على القارئ العربي
لكنها تعني طالباً يحفظ الموضوع عن ظهر غيب لكنه لا يفهم منه شيئاً
وهذا الطالب تجلى في العراق بشكل واضح لدى دكاترة يدرسون الأدب في الجامعات العراقية التي تناسلت وباتت تخرج المزيد من الطلبة الجهلة بكل شيء بالأدب والحياة
أحدهم أصدر كتباً جاوزت العشرين ليس لها أية قيمة أدبية، من مدينتي كنت مطلعاً على كل ما يكتب والشيء الذي أثار عجبي أنه يساوي ما بين دستيوفسكي وروائي مبتدأ يصدر رواية أولى، أو بين محمود درويش وشاعر متواضع لتوه يتلمس عالم الشعر.
مشكلة هذا النموذج أن حفظ العديد من قوانين النقد في كتب الدراسة الأكاديمية دون أن يهضم زمنها وعلاقتها بالحضارة التي أنتجتها وهنا أقصد تحديدا الغرب وأمريكا، فأين يذهب وهو الدارغ لكل هذه المعلومات، فراح يطبقها دون أن يستطيع التمييز بين نص فيه شروط النوع الأدبي رواية أو قصة أو شعر وبين نص لا يمتلك هذا الشرط. هو دارغ القاعدة فراح يطبقها على ما يقع عليه من نصوص.
في أمسية أقيمت في الديوانية لشاعر صديق أشعاره معقولة لكنها متواضعة وهو يعيش في المنفى، هنا أتحاشى الأسماء لفداحة أسلوب العراقي المثقف حينما يُمَسْ إذ ينزع كل ثقافته ويتحول أسلوبه إلى أسفل من إبن شارع. كنت أنصت في الندوة كان ذلك عام 2010 إلى تحليله للقصائد وهو يرفع به إلى سماء ليس بعدها أفق واصفا إياه بالكبير الكبير الكبير.
عقب الندوة وفي الشارع لحقني وكنت بصحبة صديقي الشاعر الراحل علي الشباني قائلاً:
- أستاذ سلام ما رأيك بما قلته؟!.
قلت له:
- معقولة تضعه بهذه المنزلة من الشعر العربي، أين تضع إذن السياب ودرويش وأدونيس وسعدي يوسف!.
ثم أنا مطلع على كل شغله هو صورة كوبي عن سليم بركات وهذا سبب عدم شيوع شعره عربيا رغم وجوده في وسط عربي. وأنت وضعته في مصاف كبار الشعراء. أصلا سليم بركات لا يوصف بالشاعر بل سارد وعليه ملاحظات.
أنت يا دكتور ترتكب خطيئتين الأولى توهمه بأنه كامل، والثاني توهم جمهور القراء وخصوصا الشباب بقيم فنية ليس بمكانها، ثم لم أسمع منك يوما أن لديك ملاحظة على نص.
سأعلم لاحقا بأن هذا الدكتور وزوجته الدكتورة كنا من أبواق زمن صدام.
أخ يا عراق أخ ما أوجعني بك.