أنت يا أنت يا أجمل من ناضلت بالكلمة...

محمد الحنفي
2016 / 8 / 18

ليس كل من وجدت...
جميلة...
حتى وإن كانت صورتها جميلة...
لأن الجمال...
ليس في الصورة...
بل فيما تكونه كل النساء...
فيما تقدمنه من تضحيات...
والتضحيات...
لا تكون إلا جميلة...
وتزداد جمالا...
عندما تأتي من جنس النساء...
والنساء اللواتي يناضلن بالكلمة...
يباهين جمال الكون...
في كل حرف...
في كل كلمة...
في كل مقال...
يقرأه العمال / الأجراء...
يقرأه الكادحون...
ليعوا معنى الحياة...
ليعوا حقوق العمل...
ليعوا حقوق الإنسان...
حتى لا يتردد...
كل العمال / الأجراء...
كل الكادحين...
في أن تصير تلك الحقوق...
عنوان الوجود...
في أن تصير حقوق النساء...
مالئة فضاءات الوطن...
لتصير النساء...
متمتعات بكل الحقوق...
سيدات في هذا الوطن...
وفي كل الأوطان...
سيادة الشعب على نفسه...
حينما تتحقق...
*****
يا أيتها الجميلات في عالمنا...
في عالم الحق...
في عالم كنه الإنسان...
إننا لا نملك...
غير دعم الفعل الجميل...
تنجزنه في مسار النضال...
من أجلكن...
من أجل الإنسان...
فيكن...
من أجل الإنسان...
في المجتمع...
وما تكتبنه...
وما تقمن به...
في كل الساحات...
في كل مسارات الحياة...
في مسار الزمن...
اللا يتوقف...
*****
إنني أتأمل...
وأنا أقرأ...
ما تكتبنه...
ما تنشرنه...
على صفحات الجرائد...
وفي كل...
صفحات العنكبوت...
حتى أرتوي...
من جمال الحروف...
من جمال الكلمات...
من جمال المعاني...
من جمال النصوص...
وبعد الارتواء...
أتأمل...
كيف صار المقروء امتدادا...
لجمال الجميلات...
اليعرفن...
كيف يمسكن الأقلام...
كيف يدرن التفكير...
كيف يخلخلن المشاعر...
حتى تتفجر كل الأفكار...
وتتألف كل القصائد...
وتتآلف كل الكلمات...
ويصير الكل...
مصدر وعي الإنسان...
مصدر وعي العمال / الأجراء...
مصدر وعي الكادحين...
مصدر وعي النساء...
بكل الحقوق...
بما للنساء...
بما للعمال / الأجراء...
بما للمجتمع...
ليزداد جمال الجميلات...
جمالا...
لتزداد الجميلات وعيا...
بما يكتبنه...
بما ينشرنه...
بما يفعلنه...
في واقعنا...
بما يكتبنه...
وما ينشرنه...
فيما بيننا...
لتصير الجميلات...
حالمات...
بتغيير واقعنا...
بتغيير واقعهن...
بتغيير حياة البؤس...
بالحياة الجميلة...
التتناسب...
مع كنه الجمال...
اليحملنه...
اللا وجود فيه...
لسمات التخلف...
اليحملها المدعون...
من وراء توظيف دين الإسلام...
في سياستهم
في قهرهم للشعوب...
في قطعهم للرؤوس...
باسم الله أكبر...
في رجمهم للنساء...
باسم الله اكبر...
في قطعهم للأطراف...
باسم الله أكبر...
باسم تطبيق الشريعة...
فكأن الله أرسلهم...
بعد انتهاء الرسالات...
*****
يا أيها المدعون...
كفاكم تلويثا لواقعنا...
بارتداء اللباس المخالف...
بإسدال اللحى...
اللا علاقة له...
بواقعنا...
بدين الإسلام الحنيف...
بطموحات الشعب...
بفكر الإيمان الجميل...
بسيادة الشعب...
على نفسه...
بمساهمة من كفاح النساء...
ضد كل ادعاء بئيس...
لا ينتج...
إلا جفاف الأفكار...
وجفاف عواطفنا...
*****
وكفاح النساء الجميلات...
في واقعنا...
يستبيح منا الأمان...
يشجعنا...
على مقاومة الادعاء...
بما يقرضنه...
من قصائد...
بما ينتجنه...
من مقالات..
بما يؤلفنه...
من كتب...
تنير طريق الحياة...
تنير الإنسان...
حتى يكتسب...
مقاومة الادعاء...
حتى يرتوي...
من حياض التنوير...
حتى يتخذ...
من حياة الوضوح...
سياجا...
ضد الظلام...
وضد آثار الادعاء...
حتى يتسلح...
بالعلم والمعرفة...
ضد آفات التخلف...
لاستجلاب آيات التقدم...
إلى كل مجالات الحياة...
حتى تتهيأ...
لإنجاب حضارتنا...
*****
فيا وطني...
إن الجميلات فيك...
ينجبن الأفكار الجميلة...
يقرضن الشعر الجميل...
يرفضن تلويث الوطن...
بتحريف دين الإسلام...
باستغلال دين الإسلام...
بتسيس الدين...
وبدين السياسة...
فسجل...
في دفاترك الخالدة...
أن النساء الجميلات...
أن المناضلات...
بالفعل...
بالكلمة...
لا يتوقفن...
عن إنتاج الجمال فيك...
يا وطني...
ولا بد ان تتغير...
بفعل نضال النساء الجميلات...
بفعل الأحلام الجميلة...
أحلام النساء الجميلات...
أحلام الكادحات / الكادحين...
أحلام الإنسان...
بالتغيير في واقعنا...
بتحرير الشعب...
بديمقراطية الشعب...
بتمتيع الشعب...
بحق العدالة....
في توزيع الثروات...
في تقديم الخدمات...
في المساواة بين النساء الرجال...
حتى لا ينطفئ...
مشعل الحق فيك...
يا وطني...
حتى لا يسود الظلام...

ابن جرير في 18 م 08 / 2016

محمد الحنفي