نحو تحريم و تجريم التطرف الاسلامي قانونيا

فلاح هادي الجنابي
2016 / 8 / 10

بعد أن صار التطرف الاسلامي هو التهديد الجديد لدول المنطقة و العالم و بعد أن صار يشکل ظاهرة إجرامية سياسية ـ فکرية ـ إجتماعية يبث الخطر و الرعب أينما حل، صارت قضية مواجهة هذه الظاهرة و العمل من أجل القضاء عليها قضاءا مبرما مهمة إنسانية ملحة تستوجب المشارکة و المساهمة فيها على مختلف الاصعدة.
التطرف الاسلامي الذي بدأ يهيمن کظاهرة على المنطقة، بدأ أساسا تحت شعار و غطاء(الصحوة الاسلامية)، والذي لم يکن سوى مخطط اسود مشبوه يهدف الى إرجاع شعوب و دول المنطقة الى قيم و ظروف و أجواء القرون الوسطى، بدأ الاعداد و التمهيد له في أقبية و دهاليز نظام الملالي في طهران، والملاحظ فيه"أي في التطرف الاسلامي" إنه کان يستهدف السنة و الشيعة على حد سواء، إذ کانت الغاية النهائية هي نشر التطرف الاسلامي بکل أنواعه و صنوفه.
هذه الظاهرة التي تهدد الان السلام و الامن العالمي، يجب أن ينظر إليها کما يتم النظر الى النازية و الفاشية التي هي محرمة دوليا ويتم المحاسبة عليها، وإننا نعتقد بإنه قد آن الاوان لکي يتم النظر الى هذه الظاهرة تماما کما يتم النظر الى النازية و الفاشية لکونها تستهدف الانسانية بخطر سمومها الفکرية الرجعية المتخلفة، ويجب العمل من أجل إصدار قانون دولي يحرم هذه الظاهرة و يکفل الطرق و الاسباب و الاساليب التي تواجهها و تحد منها.
إيران و بلدان المنطقة و العالم کله، يعانون من هذه الظاهرة السلبية التي لاتلوي على شئ و تعادي کل ماهو إنساني و حضاري و تقدمي على أمل إرجاع عقارب الساعة و التأريخ الى الخلف، وإن ماقد عاناه الشعب الايراني عموما و النساء الايرانيات بشکل خاص من التطرف الاسلامي في داخل إيران و الذي وثقته المقاومة الايرانية بالادلة و المستمسکات، يستدعي بالضرورة للعمل الجاد و البناء من أجل الاسراع للعمل على مختلف المستويات من أجل إصدار قانون دولي يٶکد على تحريم و تجريم التطرف الاسلامي و معاقبة و ملاحقة کل من يشارك أو يساهم أو يقف خلفها، وإن صدور هکذا قانون سوف يمهد الارضية المناسبة و الملائمة من مختلف الاوجه لمکافحة هذه الظاهرة.
العالم اليوم مدعو کله للنهوض بواجباته و عدم البقاء في موقف الدفاع السلبي وهو يشهد کيف إن المتطرفون الاسلاميون يقومون بإرتکاب جرائمهم و مجازرهم في الکثير من نقاط العالم و يتفاخرون بها، وحري بالعالم عدم السماح لهکذا نوعيات مجرمة بالتلذذ بما ترتکبه من جرائم و السعي لتعميمها و نشرها وإن مواجهة هذه الظاهرة إنسانيا مهمة لامناص منها أبدا، فهي بمثابة قضية وجود و فناء.