فماذا دهاني عن ممارستك...

محمد الحنفي
2016 / 8 / 5

فيا أيها الطاغي...
المستبد...
بكل مناصب الشعب...
بكل الأحياء...
بكل الأموات...
فهل تعتبر نفسك...
من سيادة العصر...
من الأذكياء...
من لآلئ هذا الوطن؟...
فأنت الممثل...
المختصر...
لكل تمثيليات هذا الوطن...
فأنت وحدك...
تختصر العالم...
تختصر هذا الوطن...
تستبلد الشعب...
تستبلد كل الشعوب...
تستبلد كل الأجيال...
من مات منها...
ومن عاصرك...
ومن جاء بعدك...
يا أيها المستبد...
لا تتكالب على الشعب...
حتى ينفر منك...
وحين يقسو...
على كل الطغاة مثلك...
على كل من يستبد...
من كل الحكام...
يدوسك...
لا يتهاون...
في دوس كل الطغاة مثلك...
يعيب على نفسه...
أن لا يفكر...
في دوس الطغاة...
وأنت لا تتردد...
أن تصير من كبار الطغاة...
فلا تتردد...
حين تطغى...
أن تدوس العمال / الأجراء...
أن تدوس كل الكادحين...
أن تدوس نفسك...
حن يظهر لك...
أن دوس النفس مفيد...
جالب للمزيد من الثروات...
حتى تصير...
مالكا للعمارات...
مالكا للسيارات...
مالكا للمزيد...
من حسابات الأبناك...
والشعب حين يدرك...
أنك طاغ...
وأنك مستبد...
بكل الخيرات...
تحرم الشعب منها...
تحرم كل العمال / الأجراء...
تحرم باقي الكادحين...
من أهل الحقوق...
التضاف إلى ما تستبد به...
ما تحتكره...
من الثروات...
في إطار تكريس الفساد...
ممارسته...
يقرر دوسك...
يضاعف بحثه...
يلتزم بما يقرره...
في حق الطغاة مثلك...
حتى يلتزم...
بدوس الطغاة...
فيدوسك...
لأن دوسك أحمد...
حتى يتخلص منك الشعب...
لتصير...
في ذمة التاريخ...
وفي ذمة مزبلته...
*****
يا أيها الطاغي المستبد...
ألا تتذكر...
أن نهج الطغاة...
يناقض نهج العمال...
يناقض نهج الأجراء...
يناقض نهج الكادحين...
ولا يستطيع...
أن يصير في خدمتهم...
ينهب كل الثروات...
يستثمرها...
في فضاءات الاستغلال
يهربها...
إلى حسابات أبناك الأجانب...
حتى تصير...
في خدمة الرأسمال...
حتى يحرم منها الشعب...
حتى يحرم منها العمال...
والأجراء...
حتى يحرم منها...
هذا الوطن...
حتى نزداد حرمانا...
حتى يصير الحرمان...
من سمات الشعب العزيز...
من سمات كادحيه...
من سمات هذا الوطن...
*****
فماذا دهاني...
يا أيها الطاغي...
عن ممارستك...
عن انتهازيتك...
لكل الفرص...
لأجل إزاحة من يتوخى...
من السير الصحيح...
أن تكون الأمور صحيحة...
أن تصير الحركة...
متلائمة...
مع واقعنا...
وفاعلة...
في واقعنا...
متفاعلة...
مع كل الأحداث...
لأن إزاحته...
تمكن من...
تحريف الحركة...
عن المسار الصحيح...
حتى يتسنى لك...
يا أيها الطاغي...
أن تتحكم...
في مسار الحركة...
في كل مفاصلها...
حتى تصير...
أنت المبتدأ...
وأنت الخبر...
والناس الطيبون...
الينتمون...
إلى الحركة...
يقبلون السكوت...
ولا يجرؤون...
لا يعبأون...
ولا يعلمون...
لماذا صرت أنت الحركة؟...
لماذا تتجسد فيك الحركة؟...
أليس استبدادك...
بيروقراطيتك؟...
أليس استبدادك...
مجرد وسيلة...
من أجل التحكم في الحركة؟...
والتحكم خبث...
والخبث تحكم...
وارتياد فضاءات النضال...
محكوم...
بمدى تفعيل التحكم...
فالطغيان...
من سمات المرحلة...
ومراحلنا في هذي الحياة...
محكومة بتكريس الطغيان...
بتفعيل الطغيان...
بمدى تمرير ممارسته...
حتى يتعود كل المنتمين...
إلى الحركة...
على تكريس الطغيان...
فهل يتحرر المنتمون...
إلى الحركة...
من الطاغي المستبد...
من تكريس الطغيان...
حتى يصي النهوض بالحركة...
من سمات الحركة؟...
حتى تصير الحركة...
مفعلة...
في واقعنا...
في واقع كل العمال...
والأجراء...
في واقع باقي الكادحين...
في واقع الشعب...
في واقع كل إنسان...
في واقع كل النساء...
حتى نتخلص...
من الطاغي...
من تكريس الطغيان...
حتى تصير الحركة...
متحررة...
ديمقراطية...
متفاعلة...
مع واقعنا...
مع واقع كل العمال...
والأجراء...
مع واقع الشعب...
مع واقع كل إنسان...
حتى تتطور؟...
*****
فماذا دهاني؟...
يا أيها الطاغي...
حتى صرت محتكرا...
لكل المهام...
مستوليا...
على كل المناصب...
لا تترك لغيرك...
ما يمثله...
في كل الإطارات...
في الحركة...
فاحتكار المهام...
دليل...
على بيروقراطيتك...
على لا ديمقراطيتك...
على تكريسك...
لكل أشكال الفساد...
والاستبداد...
حتى لا يجرؤ غيرك...
على ان يصير معتمدا...
على أن يفكر...
في أن يصير معتمدا...
في أي إطار...
من إطارات النضال...
في الحركة...
كعنوان...
لاستبدادك...
وكرمز...
لبيروقراطيتك...
يا أيها الطاغي فينا...
في هذا الوطن...
فهل تتخلى...
عن طغيانك...
يا من أتيت...
ودست...
على كل الإباء فينا...

ابن جرير في 04 / 07 / 2016

محمد الحنفي