اردوغان سكايبياً( ناشط اعلامي)

ابراهيم زورو
2016 / 8 / 3

نسي اردوغان أنه بدأ تلميذاً وسيبقى تلميذاً طالما أنه قريباً من العالم الثالث وعليه أن ينفذ إلتزاماته ويدفع مستحقاته، لقد سويت أمور مالية لسرقة ابنه ربما بملايين الدولارات، كما أنه أصبح رئيساً بمهام كثيرة وجديدة كان يحلم به رؤوساء كثيرين قبله، وفُتح الطريق له على تصفية أغلب جنرالات الجيش، ليكون تلميذاً لامبراطور لا أن يكون امبراطوراً، فنسي السيد أنه بالكاد أن يكون تلميذاً فكيف يفكر ان يكون غير ذلك، وعلى عاتق اردوغان تقع عملية تغيير المنطقة وستشارك تركيا فيها عنوة، لتخريب البنية التحتية للدولة والمجتمع التركي لا أن يبحث عن مكانة للعثمانيين السيء الصيت في فتوحاتهم (احتلالهم) للبلاد العربية فيما مضى، هكذا أراد اردوغان أن يصدق نفسه امبراطوراً عثمانياً عليه أن يعيد امجاد العثمانيين، فجاءت هذه فركة أذن كي يقول له قف ! لقد تجاوزت ما رسم لك ؟!. وحيث أن السياسة علم تجريبي ليس له علاقة بالخيال، فكان خيال اردوغان قد تجاوز مداه.
فركة اذن لأكثر من سبب أوله العالم الغربي كان يعرف ذلك لهذا أبلغ مواطنيه على أخذ الحيطة والحذر وهم في تركيا، وبعض الاخر منه أبلغ مواطنيه باليقاء في اماكن تواجدهم وعدم التنقل، وايضاً بعض وسائل الاعلام كانت مع الانقلاب وسرعان ما انقلب وصار مع اردوغان، وحتى بلغ الأمر باردوغان أن يستعمل (سكايب) ليتواصل مع بعض القنوات الاعلامية ليشد من إزر شعبه كي يدافعوا عن الديمقراطية وهو يمثلها خير تمثيل ولا يعلم بأن هناك أولياء الأمور يقع عليهم عملية التوصيف الديمقراطي من عدمه ؟!، كل هذه الاسباب إضافة إلى التسهيلات التي اوردناها انفاً.
على اردوغان أن يمتثل أمام معلمه ويبدأ بتنفيذ مستحقاته لا أن يعتذر لروسيا، ويقترب من ايران لتشكيل حلف اخر ويترك امريكا جانباً. ويتراجع عن التزاماته حتى مع روسيا.
إن تنام في بيتك ولا تتدخل في عالم السياسة فهذا الامر خاصة بك ولن يجبرك أحداً على فعل ما لا تريده، هكذا أنت تكسب حريتك الشخصية. ومن يدخل في عالم السياسة عليه أن يختار بين الاقطاب؟ يقينا تناسى اردوغان أن العالم الآن بقطب واحد الأوحد؟.
أن استعمال سكايب لرئيس كاد أن يخلع لهو اذلال ما بعده اذلال، فمن يراقب صورته في سكايب كان يعرف أن اردوغان باق في الحكم. فتبين أن لدى الرئيس سكايب أيضاً من الذي أخبر القنوات الفضائية ان لديه هذا، وهل كان هاتفه خالي من الرصيد ؟!.
يمكن أن نفهم هذه الصورة على ضوء الخطاب الأخير لرئيس كلينتون في برلمان التركي، حيث قال بما معناه أن على تركيا أن لا تجرح ديمقراطيتها بأن تقتل الشعب الكوردي وقد اعتذر يومها من الشعب الكوردي لأنه قُصفوا بطيران امريكي. وعلى تركيا أن تشارك في عمليه التغيير. وهنا وقع الاختيار على السيد اردوغان لأنه مناسباً لتأدية هذه المهمة. وتبين أن السيد اردوغان أراد أن ينحو جانباً ليفك ارتباطه مع ما وعد به، وهذا الأمر الذي جعل فركة الاذن له هدية لا أكثر من ذلك، فهل سيعود اردوغان ليخطأ مرة اخرى في الايام القادمة، الذي لا يعرف ما الذي يخبأ له، وهل سيعود اردوغان تلميذا مع فقدان الثقة هذه المرة.