في الذكرى الثمانينية لميلاد الصديق الطبيب والكاتب د. حامد فضل الله

كاظم حبيب
2016 / 8 / 2

السيدات والسادة الضيوف الكرام، الأخوات والأخوة الافاضل
يسعدني ويشرفني أن أقدم التهاني القلبية الحارة لعزيزنا الغالي وصديقنا الطيب الدكتور حامد فضل الله بمناسبة بلوغه الثمانين من عمره السعيد والمديد، ويسعدني المشاركة مع عائلته الفاضلة وأصدقاءه ومحبيه بهذا الاحتفال البهي الذي نظمه أبنه الدكتور طارق وبناته وأحفاده، فشكراً لهم على هذه المبادرة الطيبة وعلى دعوتنا لهذا الحفل الجميل.
لقد سعدت وتشرفت بصداقة حامد، فهو إنسان نبيل حقاً ويتميز بسمات رائعة، جعلت منه حسب معرفتي، صديقاً للكثير من الأخوات الأخوة العرب وكذلك الكرد والألمان.
حامد إنسان مثقف فعال ومتواضع ومتفاعل مع المجتمعات العربية والمجتمع الألماني الذي يعيش فيه، وهو إيجابي النظرة ومتفاءل رغم الأوضاع المأساوية التي تمر بها الدول العربية. عملنا سوية في مجال حقوق الإنسان والمجتمع المدني والثقافة وفي منظمات المجتمع المدني الأخرى، وواجهتنا جميعاً الإشكاليات التي تعاني منها الجليات العربية وغير العربية في الغربة. ومع ذلك كان أبو طارق لا يكل ولا يمل من محاولة ردم الصدع الذي يحصل في هذه المنظمات ويتحمل أعباء النقد لمثل هذه المحاولات.
حامد لا يفرط بصديق، وألف صديق خير من عدوٍ واحد. يميز بوعي وعقلانية بين الصداقة الشخصية والعلاقة الاجتماعية من جهة، وبين المواقف الفكرية والسياسية للأشخاص من جهة اخرى. ولهذا استطاع الاحتفاظ بعلاقات ودية واحترام متبادل مع أشخاص من مختلف الاتجاهات الفكرية والسياسية المعاصرة، دون أن يخفي رؤيته للأمور أو رايه بهذا الفكر أو ذاك، وبهذا الرأي أو الموقف السياسي أو ذاك. لا يحمل الكراهية والحقد لأحد ولا الغضب، ولا يستغيب الناس، رغم معرفته بالناس وطباعهم.
حامد أديب وكاتب وشاعر شعبي مقل في الكتابة ولكنه بارع فيها. كتب القصة القصيرة وأبدع فيها، وكتب المقالات التحليلية وأصدر كتاباً حمل الكثير من مقالاته المهمة، كما قام بترجمة الكثير من المقالات من اللغة الألمانية إلى العربية وأحسن فيها الترجمة.
يحمل هماً كبيراً لما يحصل في الدول العربية وما تعانيه شعوبها. يعتبره الكثير من العراقيين والعراقيات أنه واحد منهم لعلاقته الحميمة بهم وحضوره اجتماعاتهم وندواتهم والتأثر بمشكلاتهم، كما هو حريص على متابعة أوضاع العراق ويتألم كأي عراقي يعيش الغربة ويرى وطنه يستباح وتنتهك كرامته. مستعد لتقديم المساعدة لمن يحتاجها، وكثيراً ما يأتي ذلك على حساب صحته وراحته.
حامد سوداني المولد والوطن وعشق شعبه السوداني لا ينضب لديه، وهو في الوقت ذات عربي الهوية والهوى، وأممي في نزعنه الإنسانية. تعلمت منه الكثير عبر صداقتنا التي تمتد إلى أكثر من ربع قرن، ومنها التواضع الجم والدأب. أتمنى له طول العمر والصحة والحيوية مع عائلته الطيبة والمتكاثرة بألمانيا والسودان. حامد فضل الله ظاهرة إنسانية طيبة وفريدة ومحبوبة ببرلين ضمن الجالية العربية.
كاظم حبيب، برلين في 30/7/2016