سبب المشكلة في القران و الاسلام

ايدن حسين
2016 / 8 / 2

في زمن النبي .. لم تكن هناك تنقيط او حركات الضمة و الكسرة و الفتحة و السكون و الشدة .. بل لم يكونوا يهتمون بالازمنة في الفعل .. مثلا .. يستخدمون صيغة الامر بدلا من صيغة الماضي .. او المضارع بدلا من المستقبل
مثال 1
احد الصحابة يقرا القران ليلا .. فيرى نورا مثل الغيمة في سقف الغرفة .. فتجفل الخيل .. فيتوقف عن القراءة .. ثم يتابع القراءة .. فتتكرر الحادثة .. مرة و مرتين .. ثم يقرر التوقف عن قراءة القران خوفا على طفله الممدد على الارض قريبا من الخيول
في الصباح .. يذهب الصحابي للنبي ليخبره بما وقع له في الليل .. فكلما قال الصحابي انه توقف عن قراءة القران .. يقول له النبي .. اقرأ .. و من المفروض .. كان يجب ان يقول له .. هلا قرأت و لم تتوقف .. لكنه .. البلاغة .. انها البلاغة .. استخدام صيغة الامر بدلا من صيغة الماضي .. و بالتالي تحتاج الى مفسر لكي تستطيع ان تفهم حتى الحديث و ليس القران فقط
مثال 2
لكي لا نذهب بعيدا اليكم المثال البسيط التالي .. كلمة ( قبل ) .. ففي زمن لم تتواجد فيه لا النقاط و لا الحركات و لا بداية الجملة و لا نهايتها و لا الفارزة و لا النقطتين و لا الاقواس .. و وجود الجمل الشرطية و الاعتراضية و ما المهملة و ما الزائدة الخ
ظهرت بسبب ذلك .. مسالة البلاغة و الاعجاز .. اللذان .. بدلا من ان تزيدا من وضوح المعنى .. اصبحا تفيدان في زيادة الغموض و ان تكون هناك اكثر من معنى .. لكلمات متسلسلة قليلة .. و اذا اضفنا اليها الكلمات التي لها عدة معاني او هي كلمات مبهمة لا احد يعلم ما معناها .. و الدليل قولهم في نهاية تفاسيرهم ( و الله اعلم ) .. اصبحت البلاغة المزعومة مهربا يهرب اليها كل من يدافع عن الدين .. في حين انهم يكتبون كلمة ( يكرس ) هكذا ( يكرث ) .. و يكتبون كلمة ( استفزاز ) هكذا ( استفذاذ ) .. و هم يعيبون على غيرهم عدم المامهم باللغة و بالبلاغة و بالاعجاز

كلمة قبل يمكن كتابتها باشكال كثيرة جدا
قبل .. كفعل مكسورة وسطها
قبل .. كفعل مضمومة وسطها
قبل .. مفتوحة و مشددة وسطها
قبل .. فعل مبني للمجهول مضموم اولها و مكسورة وسطها
قبل .. كظرف زمان مسكونة وسطها
قبل .. الوجهة .. مكسورة اولها و مفتوحة وسطها
من قبل .. اي بواسطة شخص او هيئة .. مكسورة اولها و مفتوحة وسطها
قبل .. مضموم اولها و مفتوحة وسطها .. جمع قبلة اي قبلات
قبل .. مضموم اولها و وسطها .. بمعنى الفرج في الذكر او الانثى
الخ ..... الخ ....... الخ
و لو اضفنا اليها عدم وجود نقاط في بدايتها او وسطها في زمن النبوة .. فتزداد احتمالات الكلمة الى العشرات .. مثلا .. فيل .. ميل .. فتل .. قتل ... الخ
كل هذا .. كلمة واحدة فقط .. فماذا ستكون الحال مع جميع الاحتمالات لكلمات القران المختلفة
الدين .. يمكن ان تكون .. الذين .. مثلا
مثال 3
الحمد لله رب العالمين
ما معنى الحمد .. انها كلمة غامضة .. ما معنى كلمة رب .. لنفرض انها تعني الصاحب او الوكيل على المخلوقات .. الا تعني هذا .. ان الله ايضا رب الكفار .. هل هناك رب يمكن ان يحرق ممتلكاته .. مع انه متصف بصفات الرحمة و العدل و الحكمة
مثال 4
سبح لله ما في السموات و الارض
ما معنى كلمة سبح .. كلمة غامضة جدا و مبهمة جدا مهما حاول المحاولون و المجتهدون قديما و حديثا .. فمعنى هذه الكلمة هي غامضة و ستضل غامضة
جميع ما في السموات و الارض .. اذن .. يشمل هذا كمثال ليس الا .. الحمير و الكلاب و الكفار ايضا .. بل و يشمل الشيطان ايضا .. لانه من ضمن ما موجود في السموات و الارض
سيعترض البعض بالقول .. ان الحرف ما .. هي لغير العاقل .. و ليست للعاقل .. و لكن في كل الظروف .. ما .. تستخدم للحيوانات جميعها .. فهل من المعقول اذن .. ان يكره محمد و رب محمد .. الكلاب و الحمير .. مع انها تسبح هي الاخرى ربها ليلا نهارا
مثال 5
و ما خلقت الجن و الانس الا ليعبدون
ما معنى كلمة عبادة .. سيقولون انها تعني اطاعة الاوامر .. و لكن ها هنا سيصبح الناس عابدين لمحمد ايضا حين يقول القران .. و اطيعوا الله و اطيعوا الرسول
ثم كيف يمكن .. ان تكون معنى العبادة هي الطاعة .. و هناك ايات مذكورة فيها كلمة الطاعة صراحة
مثال 6
و اقيموا الصلاة ............... و .................. ان الله و ملئكته يصلون على النبي
ما معنى كلمة الصلاة .. كلمة مبهمة غامضة .. حتى لو فتشت جميع كتب التفاسير .. فلن تصل الى المعنى الحقيقي لهذه الكلمة
مثال 7
ويل لكل همزة لمزة ........................ الحطمة .. نار الله الموقدة .. انها عليهم مؤصدة في عمد ممددة
ما معنى الهمزة و اللمزة .. لنفرض ان معناها الاستهزاء بالاخرين بالكلام او بالاشارة
هل يعقل ان تكون عقوبة هذا الذنب .. مع انها ليست من الكبائر .. ان تكون عقوبتها بمثل هذه القسوة و الشدة من العذاب
مثال 8
فج عميق .. على كل ضامر ....... الخ
مثال 9
من قتل نفسا فكأنما قتل الناس جميعا
الدين الاسلامي صريح .. في ان الذنب لا يكتب الا ذنبا واحدا .. اما الحسنات فيمكن ان تضاعف
كيف اذن سيعاقب القاتل على ذنبه في قتله لشخص واحد .. و كأنه قتل الناس جميعا .. هل هذا من العدل في شيء

اذن كيف يريدون منا ان نقول ان القران كتاب مبين .. او كتاب بليغ .. مع ان هذا القران .. لا و لم ينجح ابدا في عرض ما يريده من معاني .. و الدليل .. كثرة التفاسير و المفسرين و تعدد المذاهب و الفصائل
ثم اريد ان اكون منصفا في ختام هذه المقالة
لن يستطيع احد ان يثبت ان القران كتاب سماوي .. و لن يستطيع احد ان يبرهن على عدم سماوية هذا الكتاب .. و الحجة على من ادعى
لن يستطيع احد ان يثبت ان محمد نبي او خاتم للانبياء .. و لن يستطيع احد ان يبرهن عكس ذلك ايضا .. و الحجة على من ادعى ايضا
و لنفرض ان الدين ضروري .. و ان محمد نبي و خاتم ايضا للانبياء .. ما الجدوى في تمييز الناس الى مؤمنين و كفار .. و اريد ان اشير هنا .. الى ان المسلمين عندما يكفرون مخالفيهم فهم يقلدون اسلوب القران .. فعندما تحاور الشخصان حول مزرعتيهما في المثل المضروب عن صاحبي الجنتين .. قال احدهما للاخر بلا اي مقدمات .. أ كفرت بربك .. مع ان الاخر كان يقول .. لئن رجعت الى ربي ليعطيني جنة افضل مما امتلكه في الدنيا .. فالتكفير موجود في القران .. متاصل فيها .. و ليست من اجتهادات المسلمين كما يدعي البعض .. الناس في الهند يعبدون البقر .. من دون ان يتدخل العباد و لا حتى رب العباد .. و هم لا يؤذون احدا .. فما الجدوى في وصفنا لهؤلاء بكلمة الكفار
المؤمنون الموحدون حقيقة اكثر ضررا من عبدة البقر .. فماذا كانت الغاية من ارسال كل هذا العدد الهائل من الانبياء .. و هل حقا كانت مفيدة .. اليست ابقاء الهنود يعبدون البقر افضل من تحويلهم الى مسلمين يكفر بعضهم بعضا و يقتل بعضهم بعضا
و كما قلت لا يمكن اثبات الامرين .. كما لا يمكن نفيهما ايضا .. فكيف يطلب رب العباد من العباد ان يتيقنوا من هذا الدين .. هل بالتهديد و بالوعيد و بالنار .. و ماذا سيستفيد رب العباد .. اذا تحول الناس من كفار الى منافقين
لهذا السبب .. ارجو من المسلمين و الملحدين على السواء .. صغيرهم و كبيرهم .. ان يكفوا عن اثبات او نفي مثل هذه القضايا .. فالنسان حر و عاقل .. و له ان يختار ا من الوجهتين
و اني ادعو الى التفكير و لا ادعو الى التكفير
..