** لماذا المسلمين والشياطين فقط ... يرتعبون من علامة الصليب **

سرسبيندار السندي
2016 / 7 / 27


المقدمة
الحقيقة أن عنوان البحث هذا قد إستوحيته من تغريدة للكاتب المصري خالد منتصر عندما قال { تسامح إيه يإخوانا دأنتو بتكسرو صليب الشطرنج لما تلعبوه }


المدخل
هذه التغريدة جعلتني أتساءل لماذا يرتعب المسلمين والشياطين فقط من علامة الصليب ، فوجدت أن نبي الاسلام نفسَه كان يرتعب من هذه العلاَّمة ؟
عن عَائِشَةَ عن النَّبِيَّ قالت { لَمْ يَكُنْ يَتْرُكُ فِي بَيْتِهِ شَيْئًا فِيهِ تَصَالِيبُ إِلَّا نَقَضَهُ } البخاري وحديث 5608 .
وعن أبي هُريرة عن النبي قال { والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم عيسى بن مريم حكماً مقسطاً فيكسر الصليب ويقتل الخنزير .. } والتساءل هنا أيضاً أي صليب سيكسرٌُ وأي خنزير سيقتل يا شيوخ وعقلاء المسلمين ؟

بينما المسيحيون وغيرهم لا يكترثون لهلال المسلمين ولا هم يحزنون ، رغم أن هلالهم هذا الذي يتخذونه شعاراً لهم ويفتخرون ويتزينون به ويصومون ويفطرون برؤيته ويعلو مأذن وقباب مساجدهم وجوامعهم هو في الحقيقة رمز لإله القمر إنانا والذي كانت عبادته منتشرة في بلاد الرافدين ثُم إنتقلت عبادته إلى شبه جزيرة العرب باسم ألإله سين أو (الرحمن) والذي تعبد له محمد مع صديقه مسيلمة الكذاب في بدايات دعوته قبل أن ينقلب عَلَيْه ، حتى أنه قد أشركه في تثليث البسملة { بِسْم ألله الرحمن الرحيم } مع صنم الكعبة الاول أكبر (ألله) ليكسب ود القبائل التي كانت تتعبد له خاصة اليمنية ، حتّى إتخد شعاراً لدينه ، والمؤسف أن يغرّد المسلمون عن جعل وغباء أن محمداً من أتى بالتوحيد ، رغم أن التوحيد قد عرفته البشرية حتى قبل المسيحية واليهودية ومِنْهُم المصريين القدماء الذين تعود تسميتهم الى {مصرايم بن حام بن نوح أخو كوش أبو النوبيين ، وكذالك السومريين سكان بلاد الرافدين وحتى غيرهم من الشعوب لانها الفطرة الانسانية الأولى ؟


الموضوع
الصليب وحسب المعتقد المسيحي هو رمز لفداء السيد المسيح لكل بني البشر { مَنْ آمَنَ وَاعْتَمَدَ خَلَصَ وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ يُدَنْ } مر 16:16 ، وقال البابا فرنسيس عن لسان القديس يوحنا كرونستانت:
{ إن الشياطين ترتعب من منظر الصليب وحتى من مجرد رسم علامة الصليب باليد ، لأن السيد المسيح له المجد قد ظفر برئيس الشياطين وكل قواته ورئاساته بالصليب وجردهم جميعاً من قوة السيطرة على أولاده } .

لذا كان الصليب منذ فجر المسيحية ولم يزل محل فخر وإعتزاز المسيحيين جميعاً لانه رمز الفداء والانتصار على قوى الشر والشياطين ، وهى حقيقة إيمانية ثابة منذ عهد الرسل وقد أكدها بولس الرسول في رسالته ألأولى لأهل كورنثية 18:1 { إن كلمة الصليب عند الهالكين جهالة وأما عندنا نحن المخلصين فهى قوة ألله } .

تماماً عكس فكر المسلمين ونبيهم ، إذ نرى المسلمين لليوم يرتعدون من علامة الصَّليب كالشياطين ، وقد رأينا كيف تكالب الدواعش المسكونين بالجان والشياطين على إنزالها من فوق الكنائس عندما تمكنو منها ، والسؤال المنطقي لماذا كل هذا الكره والخوف والرعب من صليب السيد المَسِيح لابل ومن أنجيله بدليل منعه من دخول مملكة الشياطين ؟

فهل أخذ الشيطان تعهداً من محمد لمحاربة صليب السيد المسيح ومحاربة أتباعه مقابل مؤازرته له في في دعواه يَوْم تراءى له في غار حراء ، وان ينقل هذا الكره والحقد والمرض لأتباعه ، أترك الجواب لعقلاء المسلمين لان هذا ما يفهمه كل لبيب ذي عقل ثمين ؟

وكانت قد تعززت قوة وقدسية علامة الصليب خاصة بعد إنتصارات الإمبراطور قسطنطين العظيم على عدوه مكسنتيوس عام 312 م ، بعد ان ظهرت له هذه العلامة في السماء مع صوت يقول { بهذه العلامة تنتصر } وكان له ذالك بعد أن إتخذها علامة وبيرقاً لجحافل جيوشه .

وكانت هذه الحادثة نقطة تحول في حياة المسيحيين والمسيحية ، إذ أمر بعد انتصاره هذا بوقف إضطهاد أتباعها والسماح لهم بالتبشير بمسيحهم ، وبعد ذالك تنصر هو وجعلها دين إمبراطورية الرومانيةِ بعد عدواة إستمرت لأكثر من ثلاثة قرون وإستمر الحال ليومنا هذا ، كما كان لوالدته القديسة هيلانة الفضل الكبير في إكتشاف مكان صليب السيد المسيح فاخرجته وأخذته لروما وبنت في مكان إكتشافه كنيسة القيامة الموجودة حالياً في القدس ؟


لذا ما يجب أن يعلمه المسلمون خاصّة الذين لا يعلمون أن الذبح العظيم المذكور في القرأن ما هو إلا رمز لشخص السيد المَسِيح ، فمن السذاجة والبلاهة والحماقة أن يعتقد إنسان أن العظيم هذا هو حيوان ، وأي حيوان ؟
وهل من عظيم يامن تدعي المنطق والعقل غير الله ، والذي رمزيته واضحة المعالم في الكثير من أيات القرأن والتي تمجد وتعظم السيد المسيح قبل أن يحرف تأويلها وتفسيرها عُبَّاد الجان والشياطين الذين يرتعبون من علامة الصليب والذين إستطاعوا بكل أسف أن يعموا بصر وبصيرة الكثيرين من الاحبة المسلمين ليكونو وقواداً لجهنم غداً وأعواناً لإبليس اليوم .


وأخيراً ...؟
الويل الويل للحمقى والمستكبرين الذين يحتقرون ويعادون صليب وإنجيل وتعاليم السيد المسيح ويعادون أتباعه ، لأنهم يستهينون بالحق وبخلاص نفوسهم ولن يحصدو في الدنيا والاخرة غير الذل والْخِزْي والهوان إن لم يكن الهلاك وشواهد التاريخ كَثِيرَة جداً .

وليس أخرها الشيوعية التي دمرت الأف الكنائس والاديرة وقتلت وشردت مئات ألاف من رجال الدين والمسيحيين والتي غرد ذات يوم أحد قادتها بان المسيحية قد إنتهت وإلى ألابد ، فكان أن إنتهى وإنتهت شيوعيته غير مأسوف عليها وعادت المسيحية لتزدهر في عقر داره ودارها وألامر إنطبق على إمبراطوريات ودول وأمم وشعوب كما إنطبق على ملوك وسلاطين وحكام كثر ومن بينهم نبي الاسلام نفسه عدو صليب السيد المسيح ومضطهد اتباعه ، فكان اول المسلمين الذين أذلهم ألله وأخزاهم حيث مات مسموماً على يد عورة ودفن متعفناً بعد ثلاثة أيام معتقدين أنه سيقوم كالسيد المسيح وهذه حقائق وعقائد إسلامية ، فشتان مابين الثرى والثريا وبين محمد والمسيح ، فتحققوا أحبتي من الحق والدين والصحيح ، سلام ؟