للتوحد الجهود ضد کل أشکال التطرف الاسلامي

فلاح هادي الجنابي
2016 / 7 / 25

التأثيرات و الانعکاسات و التداعيات بالغة السلبية لظاهرة التطرف الاسلامي و التي صارت تلقي بظلالها السوداء على مختلف دول العالم، هي مسألة مثيرة للإنتباه و يجب التأمل و التفکير فيها مليا من أجل العمل على مواجهتها و معالجتها و إجتثاثها من الجذور، ولاسيما بعد أن باتت تبث الخوف و الرعب في العالم.
العمليات الارهابية التي يقوم بها المتطرفون الاسلاميون في دول أوربا و العالم الاخرى، يمکن إعتبارها بمثابة رسالة من إن التطرف الاسلامي بإمکانه أن يضرب أينما يشاء من العالم، وهذا يعني للأسف بإنه قد بدأ يتجاوز الاطر و الحدود الخاصة به و ينطلق لما هو أبعد من ذلك، و يطرح نفسه کند و عدو و بديل للحضارة و التقدم الانساني، وهذا مايعني إنه صار يتجاوز الخطوط الحمراء و بکل صلافة و لذلك فإن الدعوة لتوحد مختلف الجهود و الطاقات و حشدها بإتجاه ضرب هذه الظاهرة السرطانية و القضاء عليها تماما، هي دعوة إنسانية ملحة جدا ولامناص منها أبدا.
العمليات الارهابية الاخيرة التي ضربت ألمانيا، وقبلها الولايات المتحدة و فرنسا و بلجيکا و غيرها، أعطت إنطباعا بأن هذه الظاهرة صارت خطرا کبيرا يهدد السلام و الامن و الاستقرار على مستوى العالم کله، والنقطة و الملاحظة المهمة التي يجب أخذها دائما بنظر الاعتبار هي إنه ليس هناك إرهاب إسلامي جيد و إخر سئ بل إن کله سئ جملة و تفصيلا ولايوجد هناك من مجال لهکذا مقايسة و مقارنة يقف خلفها النظام الديني المتطرف في إيران، خصوصا إذا ماعلمنا بأن هذا النظام هو عراب التطرف الاسلامي و بٶرته الاساسية في المنطقة و العالم.
توحد الجهود الاقليمية و العالمية و تظافرها و حشدها في جبهة عريضة ليست ترکز على الجانب العسکري و الامني فقط وانما أيضا على الجوانب الفکرية و الاجتماعية ذلك إن مقارعة و مواجهة هذا الفکر و التوجه الانعزالي العدواني الشرير، مسألة بالغة الاهمية خصوصا وإن حججه مثيرة للسخرية و القرف و بالامکان دحضه و إلحاق الهزيمة الشنعاء به، والذي يجب أن نأخذه هنا بنظر الاعتبار هو إن هناك أجندة و مصالح و إعتبارات سياسية خاصة خلف ذلك، وإن توضيح هذه الحقيقة و غيرها و إيصالها الى أسماع المغرر بهم أو الذين يقعون حاليا في دائرة التأثير، قضية هامة له اهميته و دوره الاستثنائي في مواجهة هذه الظاهرة.
من حق شعوب العالم کلها أن تعيش بأمن و سلام و يتم إبعاد شبح الحروب و المواجهات الدينية و الطائفية عنها، ومن حقها أيضا أن تعلن رفضها الکامل لظاهرة التطرف الاسلامي و عدم الخضوع لإبتزازه و إملاءاته، رغم إننا نعلم إن العالم لن يشعر بالامن و الاستقرار طالما بقي النظام الديني المتطرف في طهران واقفا على قدميه.