ملحمة العشق والانهيار...

محمد الحنفي
2016 / 7 / 24

إلى مناضلي حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي...
من أجل النهوض بالعمل الحزبي في شموليته...

محمد الحنفي

عشقتك...
وما عشقت غيرك...
من الحركات...
يا رفيقا...
ويا رفيقة...
وأنا لا أعرف الغدر...
ولا أعرف الخيانة...
لا أتذكر...
أنني في كل حياتي...
مارست الغدر...
أو مارست الخيانة...
والوفاء عندي...
يتعمق...
ولا يتغير...
وإذا ما عدت...
إلى يومياتي...
لن أجد...
إلا ما مارسته...
بكل الوضوح...
في إطار الحركة...
الأعشقها...
وأنا ما سجلت يوما...
في دفاتر عمري...
وفي كل الوريقات...
الأكتبها...
ما يذكرني...
بممارسة خبث القيم...
ومن يمارسها...
من مناضلي الحركة...
ذاك شأنه...
حتى وإن عانيت منها...
لا أكرهه...
فسلوكي تجاهه...
وتجاه محيطه...
ينبئه...
أنني لا أتفاعل...
مع خبث القيم...
حتى وإن عانيت منها...
في محيط خبث القيم...
فأنا يا رفيقا...
ويا رفيقة...
ما تشبعت إلا بنبل القيم...
ولا أعرف كيف أمارس...
خبث القيم...
مهما كانت عطاءات...
ريع خبث القيم...
في إطار الحركة...
في المجتمع...
وفي كل ميادين الحياة...
وما يهم عمق حياتي...
أن التزم...
بما تنتجه الحركة...
من قرارات النضال...
التهم المجتمع...
التهم الشعب...
التهم العاملات الأجيرات...
التهم العمال الأجراء...
وكل الكادحين...
اليلتمسون...
عشق الحركة...
وعشق الرفيقات الرفاق...
اليحرصون جميعا...
على تغيير واقعنا...
بما يخدم الشعب...
وجماهير الكادحين...
اليحرمون...
من كل الحقوق...
حتى يصير العشق فريدا...
من الجماهير...
تجاه الحركة...
ومن الحركة...
تجاه الجماهير...
*****
يا رفيقا...
ويا رفيقة...
ها نحن...
في عمق الحياة...
النعشقها...
حياة حزب العمال / الأجراء...
كما سماه الفقيد أحمد...
وكما تبين...
لكل الرفيقات...
والرفاق...
اليجمعهم بالفقيد أحمد...
عشق النضال...
عشق التضحية...
لأجل العمال...
لأجل الأجراء...
لأجل كل الكادحين...
اليعشقون جميعا...
حزب العمال / الأجراء...
اليقود النضال...
من أجل التحرير...
من أجل ديمقراطية الشعب...
من أجل العدالة...
في توزيع الثروات...
في تقديم الخدمات...
تعبيرا عن العشق...
من حزب العمال الأجراء...
إلى الشعب العزيز...
اليعاني الحرمان...
من كل الحقوق...
الينتظر...
من حزب العمال / الأجراء...
مقاومة العهر...
عهر الرأسمال...
والبيترودولار...
وأصناف عهر الريع...
في واقعنا...
وفي جل النقابات...
في بعض أحزاب اليسار...
وأحزاب اليمين...
وأحزاب الإدارة...
وما تنتجه دولتنا من أحزاب...
ومن جمعيات...
لتصير مجالا...
لإشاعة الريع...
في المجتمع...
مقاومة...
كل أشكال الفساد...
وكل أشكال الاستبداد...
في تدبير...
سياسة هذا الوطن...
*****
فهل تسأل يا رفيقا...
وهل تسألين يا رفيقة...
لماذا نحن في هذا الوطن...
لا نتمدد...
كما تتمدد...
كل أحزاب الفساد...
في هذا الوطن؟...
لماذا نتقزم...
حتى لا يرانا الشعب...
حتى نصاب بالنسيان؟...
فماذا يمنعنا...
يا رفيقا...
ويا رفيقة...
من أن نملأ هذا الوطن...
بفعل حزب العمال / الأجراء؟...
فلماذا لا نملأ هذا العالم...
بأفكار الشهداء...
بفكر الشهيد المهدي...
بفكر الشهيد عمر...
بفكر حزب العمال / الأجراء...
وبالفكر العلمي...
منذ ماركس...
ومنذ أنجلز...
منذ تشكيل أحزاب اليسار...
في كل العالم...
منذ انتصار...
ثورة أكتوبر...
ثورة الصين...
ثورة كوبا...
وثورة فيتنام...
حتى تصير كل التجارب...
مصدرا للإلهام...
مصدرا للدروس البليغة...
التصير مفيدة...
للشعب العزيز...
ولكل الشعوب...
في هذا العالم؟...
*****
إننا يا رفيقا...
ويا رفيقة...
صرنا في حزب العمال...
ننشغل...
بما ينشغل به...
مرضى التطلع...
صرنا نعاني...
من نفس المرض...
فمن يعالجنا...
من هذا المرض...
إذا لم نعالج أنفسنا...
حتى لا نسقط...
حتى لا نتحول...
إلى أعداء...
حزب العمال / الأجراء...
من داخل...
حزب العمال / الأجراء...
فمرضى التطلع...
يعيشون...
في صفوف حزب العمال / الأجراء...
يمارسون...
بين الجماهير...
ما يناقض ما يدعون...
والادعاء...
لا يتوقف...
باسم حزب العمال / الأجراء...
باسم تاريخ...
حزب العمال / الأجراء...
باسم أرواح...
شهداء حزب العمال / الأجراء...
باسم مبادئ...
حزب العمال / الأجراء...
باسم تراث نضال...
الرفيقات والرفاق...
في إطار...
حزب العمال الأجراء...
وفي صفوف جماهير الشعب...
في كل العالم...
وفي هذا الوطن...
لتضليل جماهير الكادحين...
لتضليل كل الكادحات...
حتى لا ينتبهوا,,,
حتى لا ينتبهن...
إلى فعل النقيض...
إلى تحقيق التطلع...
ليصير الرفاق المدعون...
منتجين للانحسار...
لتصير الرفيقات...
المدعيات...
منتجات...
لتقزيم الحركة...
فهل يتخلى الرفاق...
عن إنتاج...
فعل الانحسار...
وهل تتخلى الرفيقات...
عن إنتاج...
فعل التقزيم...
في صفوف الحركة...
في صفوف جماهير الشعب...
في صفوف الكادحين...
حتى يطابق القول...
فعل نضال الرفاق...
فعل نضال الرفيقات...
حتى لا تعرف الحركة...
حالة الانحسار...
حتى لا تتقزم...
حتى تتمدد...
حتى تمتد...
في عنان السماء...
لأن حزب العمال الأجراء...
وحزب الكادحين...
كما سماه الشهيد عمر...
لا يهادن...
ولا يتنكر...
لكادحي الشعب العزيز...
ولا ينتهز...
لا يسمح...
لمناضلاته / مناضليه...
بممارسة الانتهاز...
حتى لا يصبن...
بتلوث سمعتهن...
حتى لا يصابوا...
بتلوث سمعتهم...
بين جماهير الشعب...
بين كل الكادحين...
حتى تصير الصفوف نظيفة...
وتصير الحركة...
متمددة...
على مدى تراب هذا الوطن...
متمددة
في عنان السماء...
على مدى عمر الشعب...
اللا ينتهي...
تعبيرا...
عن عشق الحركة...
للشعب العزيز...
وعن عشق الرفيقات / الرفاق...
للحركة...
*****
يا عاملات / أجيرات...
يا عمالا / أجراء...
إن الحياة لا تتوقف...
وإن عشق الحركة...
للكادحات / الكادحين...
لا يتوقف...
وإن عشق الرفيقات / الرفاق...
للحركة...
لا يتوقف...
وإن فعل النضال...
من أجل التحرير...
من أجل...
ديمقراطية الشعب...
من أجل اشتراكية...
ضامنة...
لتوزيع الثروات...
وتقديم الخدمات...
إلى كل الأفراد...
إلى كل العاملات / العمال...
إلى كل الأجيرات / الأجراء...
إلى الكادحين...
كيفما كانوا...
ومهما كانوا...
حتى يتساوى الجميع...
في هذا الوطن...
وأمام التاريخ...
حتى نتجاوز...
كل هذي الوضاع...
النعاني منها...
فعاشقات الحركة...
عاملات / أجيرات...
وعشاق الحركة...
عمالا / أجراء...
وعشق الشعب للحركة...
لا يعرف أي شكل...
من أشكال النضوب...
حتى تصير الحركة...
من الشعب...
وإلى الشعب...
من العاملات / الأجيرات...
إلى العاملات / الأجيرات...
من العمال / الأجراء...
إلى العمال / الأجراء...
تتبادل العشق...
مع الكل...
تصير عاشقة...
للكل...
تصير معشوقة...
من الكل...
ترفع راية العشق...
اللا يتغير...
والرفيقات / الرفاق...
يوزعون العشق...
حول الطرقات...
في كل القرى...
وفي كل المدن...
على مدى تراب الوطن...
ويوزعون...
عشق الحركة...
على كل نسمة...
حتى يصير عشق الحركة...
أو كسيجينا...
ضامنا لاستمرار الوجود...
في كل براري الوطن...
وفي كل البحار...
حتى يتحول كل المجال...
عشقا للحركة...
حتى تتحول الحركة...
بالرفيقات والرفاق...
إلى عشق المجال...
*****
والعاشق المغمور عشقا...
لا يحاصر...
من يعشقه...
ولا يسعى إلى ممارسته للحصار...
في السر...
أو في العلن...
ولا يحيا على ممارسة الحصار...
ضد الرفيقات...
والرفاق...
في مسار الحركة...
فمن يمارس الحصار...
لا يعرف العشق...
لا يعرفه عشق الحركة...
الصارت وسيلة...
لتحقيق التطلع...
ومن يعتبر...
حزب العمال / الأجراء...
وحزب الكادحين...
كما سماه الشهيد عمر...
اختار حزبا...
تستباح فيه...
الرفيقات...
كما يستباح فيه...
الرفاق...
في الاقتناع...
بالانتماء إلى الحركة...
بالالتزام بمبادئ الحركة...
بالنضال وفق برامج الحركة...
لتحقيق أهداف الحركة...
ومن العيب التمييز...
بين الرفيقات والرفاق...
وتحريض...
بعض الرفيقات والرفاق...
ضد بعض الرفيقات والرفاق...
فكأن الرفيقات والرفاق...
اتباع...
لا يعرفون...
إلا تلقي التعليمات...
من أجل...
ممارسة الإقصاء...
ضد الرفيقات والرفاق...
في حزب العمال الأجراء...
في حزب الكادحين...
ومن يلجأ إلى ممارسة الإقصاء...
لا علاقة له...
بعشق الحركة...
فهل الحركة...
إطار للنضال؟...
أم وسيلة...
لتحقيق التطلع؟...
ومن يتطلع...
لا يعشق الحركة...
والحركة...
لا تعشقه...
والرفيقات / المناضلات / الجميلات...
يعرفن...
أن الحركة...
إطار للتضحية...
والرفاق / المناضلون / الجميلون...
يعرفون جميعا...
أن التضحية...
رمز للحركة...
وإذا كانت الرفيقات...
وإذا كان الرفاق...
يستوعبن...
يستوعبون...
معنى أن تصير الحركة...
فلماذا تحريض الرفيقات؟...
لماذا تحريض الرفاق؟...
ضد بعض الرفيقات...
ضد بعض الرفاق...
*****
أيا وطني...
يا مهد النضال...
والتضحية...
يا تربة لإيواء الشهداء...
يا تاريخا عميقا...
في نضال الحركة...
إننا...
في حزب العمال / الأجراء...
نعتز بأن نستبيح...
لأنفسنا...
فضاءاتك يا وطني...
من أجل التعبير...
عن عشقنا...
عن عشق الحركة...
لهذا الوطن...
اللا يساويه ما تقدمه...
من تضحيات...
من أجل تحرير الوطن...
من الاحتلال...
من الاستغلال...
من الاحتكار...
من تبييض الأموال...
حتى تصير يا وطني...
للشعب العزيز...
لكل الكادحين...
فنحن تجاهك...
عاشقون...
ومعشوقون...
لك ومنك يا وطني...
وأنت العاشق...
والمعشوق...
لنا ومنا...
يا مهد الفضاءات الجميلة...
قد نهبوك...
وما أدركوا...
أنهم ينهبون أنفسهم...
لجمع الأموال...
لتهريب الأموال...
بعيدا عنك...
يا وطني...
حتى تصير في خدمة الأجنبي...
لا في خدمة...
أبناء الوطن...
ولا في خدمة...
بنات الوطن...
ومن يستغلك...
من أجل الثراء...
لا يعشقك...
لا يضحي...
من أجل تحريرك...
لا يوظف ما يملكه...
من أجل تشغيل...
أبناء الوطن...
وبنات الوطن...
لقد نهبوا...
ثروات الشعب...
حتى يصير الشعب...
تحت رحمتهم...
حتى لا ينال الشعب...
من ثروته...
إلا ما يسمح به...
الناهبون...
لقد استغلوا عمالك...
يا وطني...
والأجراء...
بأجور زهيدة...
وبدون حقوق العمل...
ومن يطالب...
بتلك الحقوق...
يصر بلا عمل...
تحاصره الشركات...
لا تشغله...
حتى لا يطالب...
بحقوق العمل...
فكأن الشركات...
مقاولات الله...
في أرضه...
تنوب عنه...
في أرضه...
في الجود برحمته...
في طرده من كل الوجود...
من رحمته...
وهؤلاء الناهبون...
المستغلون...
لا يعشقون إلا أنفسهم...
لا يعشقون الزوجات...
كما لا يعشقون الوطن...
الصار...
مجرد مصدر...
لنهب الثروات...
لنهب الإنسان...
لامتصاص دمه...
حتى لا يتذكر...
إلا نفسه...
حتى لا يرتبط...
بك يا وطني...
بالشعب...
بكل الكادحين...
حتى لا يصير وسيلة...
لمرور عشق مفهوم الإنسان...
إلى الشعب...
إلى الكادحين...
لاستئصال العشق منهم...
تجاه مفهوم الإنسان...
لينهار العشق...
فيك يا وطني...
وانهيار العشق يلزم...
كل الناهبين...
كل المستغلين...
كل المتمتعين...
بامتيازات الريع...
*****
وهل يتبقى...
من العشق...
إلا عشق العمال...
والأجراء...
إلا عشق الكادحين...
لهذا الشعب العظيم...
لهذا الوطن...
إلا عشق الرفيقات...
والرفاق...
لحزب العمال...
والأجراء...
وكل الكادحين...
إلا عشق حزب العمال...
والأجراء...
لكل أحزاب اليسار...
للشعب العزيز...
إلا عشق الشعب العزيز...
لمن اختار التضحية...
من أجله...
لكل الشهيدات...
لكل الشهداء...
في تاريخ الشعب...
في تاريخ حزب العمال...
والأجراء...
في تاريخ اليسار...
حتى يتجسد العشق...
في كل الكادحين...
في حركات اليسار...
في صدق الكادحين...
في صدق اليسار...
وانا لا أعرف إلا...
أن حزب العمال...
والأجراء...
أن اليسار يناضل...
ضد التحريف...
ضد استعباد الإنسان...
ضد الفساد / الاستبداد...
ضد الاستغلال...
ضد امتهان كرامة كل إنسان...
ضد غياب العدالة...
في الاقتصاد...
في الاجتماع...
في تثقيف كل إنسان...
في تدبير...
سياسة هذا الوطن...
تعبيرا عن العشق البليغ...
لكل العمال / الأجراء...
لكل الكادحين...
للشعب العزيز...
في هذا الوطن...
وبدون العشق البليغ...
بين اليسار...
وبين كل الكادحين...
لا يتسرب الوعي...
إلى الشعب العزيز...
لا يتطور...
وعي اليسار...
بقضايا الشعب العزيز...
لا يتجسد الوعي...
في تطوره...
في طموحات الشعب العزيز...
فيما يسعى إليه اليسار...
من تغيير...
لصالح الشعب...
لصالح كل العمال / الأجراء...
لصالح كل الكادحين...
حتى نعيش العدالة...
في توزيع الثروات...
في تقديم الخدمات...
لكل الأفراد...
لتجسيد العشق الكبير...
بين العشاق...
في هذا الوطن...

ابن جرير في 15 / 07 / 2016

محمد الحنفي