ظاهرة تعادي الشعوب و الانسانية

فلاح هادي الجنابي
2016 / 7 / 17

الإجماع الذي شهده العالم في التجمع الضخم للتضامن مع الشعب الايراني و المقاومة الايرانية الاخير بين جميع الوفود المشارکة من بلدان متباينة من خمسة قارات، بشأن الموقف من التطرف الاسلامي و کذلك بٶرة التطرف الاسلامي في طهران، يجسد و بصورة واضحة مدى الخطر الکبير الذي يمثله التطرف الاسلامي و کذلك مهد التطرف الاسلامي أي النظام الديني المتطرف في طهران.
التطرف الاسلامي الذي لم يکن له من دور و وجود قبل تأسيس نظام الملالي في إيران، صار بعد مدة محددة من مجئ هذا النظام ظاهرة سلبية بالغة الخطورة ترکت و تترك آثارها و تداعياتها السلبية على شعوب و بلدان المنطقة و بطرق مختلفة، وإن هذا النظام الذي جعل من تصدير التطرف الاسلامي إحدى الرکائز الاساسية التي بني عليها، قد أذاق و يذيق المنطقة و العالم الامرين من جراء ذلك، لم يستطع خداع المنطقة و العالم طويلا، ولاسيما بعد أن قامت منظمة مجاهدي خلق بفضح و کشف دور مخططات هذا النظام في نشر التطرف الديني و زرعه في المنطقة و العالم، وإن التجمع السنوي الضخم الاخير للمقاومة الايرانية و الذي عقد في باريس، قد کان تجمعا مخصصا من أجل مواجهة التطرف الاسلامي و درء خطر‌ عن المنطقة و العالم.
إجماع هذه الوفود المشارکة في التجمع الاخير ضد ظاهرة التطرف الاسلامي و کذلك تإييد موقف الشعب الايراني و المقاومة الايرانية بإسقاط نظام الملالي، عکس مدى رفض هذا النظام للتطرف الاسلامي و نظام الملالي ذاته وکونهما معا يعاديان شعوب المنطقة و العالم و الانسانية برمتها، ذلك إن العالم کله قد تيقن تماما بإنه ليس هنالك من أي مجال للتعايش و التلائم مع ظاهرة التطرف الاسلامي.
المجتمع الدولي مدعو من أجل التنسيق للقيام بحملة عالمية واسعة النطاق في سبيل مواجهة ظاهرة التطرف الاسلامي و عدم إتاحة المجال لها کي تزرع شرورها و آثارها المرضية الوخيمة في مناطق أخرى، وإن إطلاق حملة عالمية منظمة بهذا الصدد، أمر أکثر من ضروري لکي لايفسح له أي مجال يستغله فيما بعد ضد العالم نفسه.
تجمع 9 تموز2016، للمقاومة الايرانية أثبت حقيقة إمکانية مواجهة ظاهرة التطرف الاسلامي و حتمية دحره، خصوصا فيما إذا إلتقت إرادات الشعوب و توحدت مواقفها بإتجاه إجتثاث هذه الظاهرة السرطانية الظلامية التي تزرع الموت و الدمار و الرعب في کل مکان تصله، وبالامکان أن يتم جعل هذه الحملة موجهة بسياقات و إتجاهات متباينة بحيث تسد جميع الابواب أمام هذه الظاهرة و تعجل بنهايته.