الدرس الاکبر من تجمع 9تموز2016 في باريس

فلاح هادي الجنابي
2016 / 7 / 16

ردود الفعل و الانعکاسات الغاضبة التي صدرت عن النظام الديني المتطرف في إيران على أثر الصدى و النجاح الباهر الذي حققه التجمع السنوي للتضامن مع الشعب الايراني و المقاومة الايرانية في 9 تموز الماضي في العاصمة الفرنسية باريس، کان أکبر دليل على مدى التأثير الکبير الذي ترکه و أحدثه هذا التجمع في داخل المٶسسة القمعية الحاکمة في طهران، وإنه"أي هذا التجمع"، قد تمکن و بصورة واضحة من إحداث هزة عنيفة تحت أقدام ملالي إيران.
هذا التجمع الذي جاء في خضم تصاعد السخط و النقمة إقليميا و دوليا على دور نظام الملالي في المنطقة من جانب و تململه من الالتزام بتعهداته الدولية من جانب آخر، يتزامن أيضا مع تزايد المطالب الدولية بتشديد العقوبات على هذا النظام وليس من باب الصدفة أن يطالب 35 نائبا أميركيا من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي خلال رسالة للرئيس الأميركي باراك أوباما، يوم الثلاثاء الماضي، بمناسبة مرور عام على الاتفاق_النووي رسالة بمضاعفة العقوبات على إيران، بسبب تواصل أنشطتها الإرهابية في الشرق الأوسط.
نظام الملالي الذي يعاني أساسا من أوضاع مزرية و تحاصره المشاکل و الازمات من کل جانب، لم يکن بالوضع المناسب الذي يسمح له بتقبل نتائج و إنعکاسات تجمع باريس، ولهذا فإن رد فعله الانفعالي و المتشنج بإستدعاء سفيري فرنسا ومصر في طهران، وتقديم مذكرتي احتجاج لهما للمشاركة الواسعة لمسؤولين ومندوبين من البلدين في هذا المؤتمر الموسع الذي حضره 100 ألف من أنصار المقاومة الإيرانية، وهو يعتقد بأنه و بتصرفه المثير للسخرية هذا سوف يتمکن من إيقاف أو تجميد نضال المقاومة الايرانية ولاسيما عمودها الفقري منظمة مجاهدي خلق، حيث إن ردود الفعل الخائبة هذه و التي تمثل حالة من التخبط و الضياع، ستدفع بهٶلاء المعارضين المبدأيين الى المزيد من الاندفاع و مضاعفة النضال بنفس السياق لإنهم يعلمون بأنهم قد أمسکوا بالنظام من موضع الالم.
هذا النظام الذي بذل کل مابوسعه من أجل خلق هوة و حاجز بين شعوب و دول المنطقة و الشعب و المقاومة الايرانية، وهو قد سعى طوال الاعوام الماضية و بشتى الطرق من أجل إبقاء الحالة السلبية لکن النضال المتواصل للمقاومة الايرانية و لقائدتها الفذة و الشجاعة، مريم رجوي، نجح أخيرا في ردم هذه الهوة الوهمية و إعادة التضامن و التلاحم بين الشعب و المقاومة الايرانية و شعوب و دول المنطقة، وإن ذلك يعني إغلاق أهم الابواب التي کان يدخل منها هذا النظام على دول المنطقة کما إنه وفي نفس الوقت يثبت للشعب الايراني من أن أعدائه ليسوا شعوب و دول المنطقة(کما يوحي الملالي دائما)، وانما النظام الديني المتطرف القائم في طهران دون غيره.