هوس

ضياء البوسالمي
2016 / 7 / 14

"اُلنَّيْكُ ... اُلنَّيْكُ" قَالَهَا ثُمَّ أَجْهَشَ بِاٌلبُكَاءِ !"

تأمّل

كانت تجلس قبالتي تدخّن سيجارة يتعالى دخانها فيضفي عليها هالة من القداسة. كلّ شيء في هذه الفتاة مبالغ فيه، يبدو أنّ الرّب منّ عليها لحظة صوّرها و أغدق عليها بمخزون شخص آخر، لذلك هي تتمتّع ب"إحتياطيّ لحميّ" هائل. لم أستطع أن أحول نظري عن هذا الجسد المهيب، نهدان محشوّان حشوا في سوتيان أحمر بارز تحت القميص الشّفاف رغم كثافة الدّخان المتصاعد في المقهى. تغيّر جلستها كلّ خمس دقائق تقريبا فيتحرٌك الفخذان في حركة متناغمة لتلتحم السّاق بالسّاق و تحتلّ كل واحدة مكانها المحدّد. الآن، تقبع اليمنى فوق اليسرى و بعد هنيهة سيتغيّر الوضع و هكذا إلى إنتهاء الجلسة. أمام هذا التحرّك المنتظم للسّيقان، كنت أتأمّل فرجها الذي تظهر نتوءاته على جينزها، إنّه يشبه الكائنات الأسطوريّة التي حدّثني عنها جدّي تلك التي تختبأ في المغارات لتقتنص الفرصة السانحة للإنقضاض على الفريسة. كان فرجها ضخما كبقيّة أعضائها، لا يشكّ النّاظر إليه أنّه ضجر من سجنه و يريد الإنعتاق من ظلمات الجينز. كانت فتاتي في كلّ مرّة تداعب فيها خصلات شعرها الأسود بأناملها أعلم أنه حان وقت التّغيير، ستتحوّل الساق اليسرى إلى الأعلى، أمّا الفرج، فأنا أشفق عليه، يظلّ مجرّد مراقب جامد لكلّ هذه الحركة دون أيّ ردّ فعل. ما أقسى قلب هذه القحبة ! كيف تكبت كائنا ينبض بالحياة ينادي بحريّته بينما هي تتمتّع بشرب البيرة و تدخّن على مهل !؟
أحلم بمجتمع تنتفض فيه الفروج و تثور لتفتكّ حريّاتها، أتخيّل فروجا تعترضني في الشّارع كقطّاع الطرق فتحتويني و تبتلعني و أنا أحتار أيّ الفروج أختار للمضاجعة.
"سيل من النّساء العراة يقتحمن الشّوارع مطالبات بتحرير فروجهنّ، إنّها ثورة الفروج " هكذا تتكلم مقدّمة الأخبار القبيحة التي أبت أن تركب الموج الثوريّ و فضّلت أن تحصّن فرجها. ثمّ تواصل :" يزداد عدد النساء المؤيّدت لهذه الثّورة، لم تستطع قوات الأمن أن توقف الزّحف، و يذكر أنّ عددا كبيرا من الشّرطيين لم يتحمّلوا وقع الصّدمة و خرّوا سجّدا وسبّحوا بحمد الفروج و المؤخّرات و النّهود، لقد إنتهى زمن التّوحيد مات الإلاه و إنتهت جميع الأديان و إندثرت. و لقد ذكر شهود عيان أيضا أنّ معتنقي هذه الديانة الجديدة يمارسون طقوسهم في أيّ مكان و في أيّ لحظة، فيمكن أن ترى تحت رفس أقدام البولس و ضربات هراواته شخصان يمارسان الجنس و يصرخان " يحيا النّيك !"

إستيهام

أحكمت قبضتي على خصلات شعرها الفاحم و جذبتها إليّ، لامست تموّجات مؤخّرتها أيري الذي إنتصب و أضحى كوتد ضخم. لقد أفقدها هجومي الدرة على الكلام، إكتفت بالصراخ و بمحاولات يائسة لتفلت منّي.
أطلقيه يا قحبة ! صحت بأعلى صوتي
أطلق ماذا أيّها الحيوان، أتركني فورا. أجابت و قد بدأت مقاومتها تضعف
فعلا لقد تحوّلت إلى حيوان ضار لحظة طرحتها أرضا و نزعت عنها جينزها الذي علق في ساقيها. شنّت هجوهما المضاد و غرست أظافرها في ذراعيّ لم أستسلم بل زادني ذلك حماسا فإندفعت أمزّق الكيلوت الأسود بأسناني صارخا "سأطلقه، سيرى النّور أخيرا !" أخيرا إستسلمت بعد أن مزّقت كيلوتها، فتحت ساقيها بخجل فبرز "أبو شفرين" بلونه الورديّ المنير الذي يسرّ النّاظرين، كان منتفخا يهتزّ من السّعادة حتّى خلته سينطلق من مكانه مباشرة إلى أيري. "يلعن ربّك! ما هذه التحفة الفنيّة التي تحتفظين بها بين ساقين، لماذا تحرمين الأيور من هذه المعجزة الربانيّة" لم تجبني، ظلّت واجمة. قرّبت إصبعي لألمسه و لكنّني فضّلت أن يكون أوّل لقاء معه بلساني ستكون عبادة فمويّة. إنغمست في فرجها بلساني ورحت ألعق سائلها اللّذيذ الذي إختلط بلعابي مزيج سحريّ و طعم أسطوريّ لم أذق مثله أبدا، إنّه رحيق الحياة ! كنت أمسحه مسحا بلساني مع الحرص على عدم ترك أيّ صنتيمتر دون أن أتذوّقه، بينما تطلق هي آهات الّلذة طالبة المزيد :" آآآه، آآآه لا تتوقّف ! أكمل، أكمل !"
وقفت و ظلّت هي جاثية على ركبتيها تمصّ، كانت سريعة تدخله و تخرجه بجنون كأنّها تريد أن تصل به إلى آخر حنجرتها يخنقها فتستعيد أنفاسها للحظات لتعيد الكرّة. كنت في عالم مواز، مازالت صورة ذلك الفرج في ذهني، إنّه فرج للنّيك و العبادة في آن. صيّرتها على أربع، فقابلني الإلاه مكتنزا بلونه الوردي أدخلت أيري ببطء لأكتشف أسراره ثمّ تسارعت حركات الرّهز جيئَةٌ وَذَهابُ دخولا و خروجا، توهّمت للحظة أنّ الفرج السّحري يصرخ :"هل من مزيد ؟"
لا أعلم كم دامت هذه اُلنَّيْكَةُ و لكنني لم أستفق إلاّ و منييّ يغطّي الفرج السحري. كان تناسق الألوان مبهرا : الوردي والأبيض. أخيرا حرّرت هذا الفرج وهدمت أسوار قلعته بزبّي، إنه فتح مبين !
إستيقظت من أحلامي ... و مازل الفرج الذي أمامي قابعا في دهليز هذه القحبة، يحاول الهرب دون جدوى.