من حق الانسان ان يغير من قناعاته

ايدن حسين
2016 / 7 / 13

هناك من يقول .. القران .. كريم .. و منهم من يقول .. القران المجيد .. و منهم من يقول في الاونة الاخيرة .. القران العزيز
و انا افضل لو انهم يقولون .. القران المرعب .. او .. القران المنتقم .. فذلك اقرب وصف له على ما اعتقد
لو اخرجنا ايات الوعيد و التحريض على القتل و معاداة المخالفين و قصص الانبياء المتكررة اكثر من مرة بل مرات هنا و هناك .. اتصور لا يبقى هناك الا القليل جدا من الايات التي نستطيع ان نقول انها مفيدة نسبيا
لو كان صحيحا ان الله خلق الناس لكي يمتحنهم .. ايهم خير و ايهم شرير .. لكان يجب استمرار ارسال الانبياء بلا انقطاع .. و ليس نبي الان .. و نبي اخر بعد الف او الفي سنة .. هذا بالنسبة للمناطق التي جاءتها الرسل .. قما بالك بالمناطق التي لم يأتها نبي ابدا
و هناك اطفال يموتون من دون ان يدخلوا هذا الامتحان الذي يزعم الاديان بوجوده
الاديان تهتم بالايمان بالغيب .. و لكن من الغريب ان يترك الناس ما يرونه في ايديهم في سبيل ما لا يرونه .. على الاقل .. عليهم ان يهتموا بالاثنين معا .. هل هناك حماقة اكبر من التضحية بالدنيا من اجل الاخرة .. فلماذا خلق الله الدنيا اذن .. لنربط احزمة ناسفة في خصر كل مسلم .. نحن و ازواجنا و اقاربنا و اطفالنا و اولادنا .. لكي نفوز بالاخرة المزعومة .. هل الله خلق الدنيا عبثا .. ياتي المسلم لكي يموت و يترك الدنيا .. فمن الذي سيفكر و من الذي سيتعلم و من الذي سيامر بالمعروف و من الذي سينهى عن المنكر اذن
من الذي سيتزوج .. و من الذي سينجب اطفالا .. و من الذي سيربي هؤلاء الاطفال .. لكي يستمر الحياة كما استمرت منذ الاف او ملايين السنوات الماضية .. الاستشهاد اذن قمة الحماقة .. و قمة اللامعقولية .. بل هي ضد الفطرة التي فطر الله الناس عليها
يدعي القران ان الله خلق الانسان من صلصال كالفخار .. هذا ان دل على شيء فانما يدل ان الاديان السماوية لا تعلم شيئا عن الخلية الحية و تركيبها و تعقيدها .. اما كان ينبغي ان يدعي القران ان الله خلق الانسان من د ن أ .. او بروتينات .. او نواة و سايتوبلازم .. باختصار .. ان يشير الى الخلية الحية المعقدة التركيب .. و ليس الى كمية من الطين الصلصال او التراب .. حتى ادعاء القران ان الحياة تكونت من الماء ليس دقيقا و ليس صحيحا .. فالخلية الحية ليست ماءا .. حتى انها ليست اوكسجينا و هيدروجينا فقط .. بل تحتاج الى الكربون .. الكربون الذي لم يشر اليه القران و لا مرة .. نعم اشارت للحديد .. و لكن لصنع السيوف التي تحتاج الى الباس و الشدة و ليس لتكوين الحياة .. و لم تشر الى الكربون ( العنصر الضروري مائة بالمائة في خلق الكائنات الحية ) .. و لم تشر لا الى النتروجين او الفوسفور او الكبريت
ثم لنعرج الى مسالة العدالة المزعومة .. افرض ان هناك مديرين لمدرستين اثنتين .. المدير الاول يتوعد طلبة مدرسته .. ان من يفشل احد هؤلاء الطلبة قسيرميه في النار .. اما المدير الثاني .. فيتوعد طلبة مدرسته .. ان الفاشل عليه ان يعيد دراسة نفس المواد و يحاول مرة ثانية و ثالثة ان كان يريد ان ينجح .. اي المديرين يمكن ان نصفه بالعادل .. هل الوعيد .. و تنفيذ الوعيد ( حتى ان كان الوعيد قاسيا جدا و غير معقول في الضخامة و الجسامة ) .. هل هذا الوعيد و تنفيذه ينفي الظلم عن من يقوم بتنفيذ هذه العقوبة القاسية .. والد يقول لولده .. لو تأخرت في الرجوع من المدرسة الى البيت اكثر من عشرة دقائق .. ساقطع لسانك .. و فعلا ينفذ هذه العقوبة الرهيبة .. فهل يمكننا ان نصف هذا الوالد بالعدالة .. لمجرد انه قد انذر ولده قبل تنفيذ العقوبة به
ان من يمكن ان يقول .. قد اعذر من انذر .. مهما كانت نوع الانذار او نوع العقوبة .. من يمكنه ان يقول ان هذا عدل .. لهو في منتهى الحماقة و الغباء و الجنون .. فلكل امر درجاته .. تماما كمسالة التسعيرة .. فالماء ضروري للحياة .. و لكن هل يجوز ان نبيع الماء للذي قد شارف على الموت ظمأ.. القدح منه بمليار دولار .. او نبيع الكومبيوتر او اللابتوب بمليون دولار .. لمجرد اننا غير قادرين على تصنيعه بانفسنا
لو كان القتل جزاؤه النار و الخلود في النار .. لكان قتل الصراصير ايضا .. عقوبتها الخلود في النار .. ان سن مثل هذه العقوبة الغريبة .. لم تكن الا لحض الناس على الابتعاد عن قتل بعضهم بعضا .. لكن السحر انقلب على الساحر .. فالدين الذي وضع لمنع القتل .. اصبح الآمر الاول للقتل .. و لهذا السبب اصبح لزاما التخلص من هذا الدين .. و لاجل الايضاح اقول .. انظروا الى الهند .. اناس يعبدون البقر او الفئران .. لا يقتلون حتى الفئران .. و ليس البشر فقط .. بعكس المسلمين .. الذين يدعون ان الدين يامرهم ان ينظروا الى مخالفيهم بالكراهية و البغض و محاولة قتلهم و التخلص منهم في حال المقدرة على ذلك
خلق الله سبع سموات .. اين هي هذه السموات السبع او الثلاثة او التسعة .. و ما فائدة معرفتنا بوجود سبع سموات .. هل هي ضرورية لنا ان نعرف هذه المعلومة الخطيرة .. هناك مسوغ لمعرفة مسالة الجنة و النار .. لكن .. ما المسوغ لمعرفة وجود سبع سموات
و هل لو قلت انا .. ان هناك ثلاث سموات و ليس سبع سموات .. هل هناك احد يستطيع ان يبرهن خطأ ما ادعيه .. و هل هناك احد يستطيع برهنة وجود سبع سموات .. لا .. و من الارض مثلهن
باختصار .. الاديان تنال من عظمة خالق الكون و الانسان .. تصفه بمحدودية القدرة و العلم .. بالرغم من كل ادعاءاته .. ان الله بكل شيء عليم .. و ان الله على كل شيء قدير .. فالذي يدعي ان الله خلق الانسان من تراب او طين .. يجهل امر الخلية الحية و ال د ن أ
و الذي يدعي ان الله اعد لمخالفيه الخلود في النار .. يجهل عدالة الله .. بل يجهل مفهوم العدالة اساسا .. و يجهل ان لكل شيء قدر و مقدار .. فالانسان المخير .. الذي اختار عدم الايمان بمحمد .. لا يمكن ان تكون عقوبته الخلود في النار .. بل و لا يمكن ان تكون عقوبته الحرق بالنار
محمد ليس اساس الحياة .. و ما قام به .. ليس ميزانا او معيارا لكل مكان و زمان .. و ليس شرطا ان لا يتواجد الحق الا فيما قام به محمد .. فمحمد لم يخترع الكهرباء و لا المصباح .. فهل من المعقول ان نقول .. ان ما قام به اديسون بدعة .. و يستحق عليها عقوبة النار .. لانه لم يقتدي بمحمد .. ان كان محمد فكر .. او كان له القدرة على التفكير .. فكل انسان له القدرة على التفكير .. بل من حق اي انسان في مخالفة ما قام به محمد او فيما فكر به محمد
من حق الانسان ان يصنع فكره الخاص به .. من حق الانسان ان يغير قناعاته بين اونة و اخرى .. طالما هو غير جامد .. طالما هو مطالب بالتفكير و التفكر
و من الغريب حقا ان يدعي احدهم ان القران كلام الله .. و هو ليس الا قصة ابراهيم يعقبها الوعيد بالنار و التبشير بالجنة .. ليقفز من بعدها الى قصة موسى ليعقبها ايضا الوعيد بالنار و التبشير بالجنة .. و هكذا دواليك

و الغسالات غسلا .. قماشا و صحنا .. و القران ذي الرعب
اني انا ايدن ناصحك .. فالبس نعليك .. انك في الحوار المتمدن
لا يجوز لك التجول في هذا المنبر الحضاري حافيا بغير نعال
و ليس كموسى المأمور بالمشي حافيا
فاخلع نعليك .. انك بالواد المقدس طوى
كتحريض واضح على كراهية الحضارة و مواكبة الحضارة

و احترامي
..