حينما يمتد الشوق...

محمد الحنفي
2016 / 6 / 30

حينما يمتد الشوق إليكم...
يمتد إلى اللا منتهى...
فيما بينكم...
وأصير وسيلة...
لإنتاج الشوق إليكم...
لإنتاج العشق...
إلى عمق الحياة...
إلى دوام الشوق إليكم...
يا أيها المنتجون...
لهذي الحياة...
يا عمالا في كل المصانع...
وفي كل المناجم...
وفي كل المزارع...
وفي إعداد المنشآت...
وفي إعمار الوطن...
إنما تنتجونه...
يخلدكم...
يخلد كل إنسان...
في هذا الوطن...
وفي كل العالم...
وليس في هذي الحياة...
ما يجعل...
ما تنتجونه...
لغير العقول الذكية...
لغير الأيادي النظيفة...
مع ذكر المنشأة...
أو ذكر دولتها...
أو حتى صاحبها...
اللا يعرف...
إلا ابتلاع الإنتاج...
إلا إنكار عمق الإنسان فينا...
إلا هضم حقوق المنتجين...
وحقوق دولتهم...
وحقوق الأطفال النساء...
*****
فيا أيها المنتجون...
عمالا أجراء...
في كل أنواع الصناعة...
وفي كل أنواع المناجم...
وفي كل أنواع المزارع...
إنني عندما أشتاق...
يمتد شوقي إليكم...
لأعيش فيما بينكم...
حتى استحق الحياة...
على عشقكم...
حتى يصير فكر العمال المنتجين...
إعلانا عن الحق...
في كل الوجود...
أفلا تذكرون...
أن من يشتاق...
إلى فكر المنتجين...
أن من يحيا...
على فكر المنتجين...
يزداد عشقا...
إلى كل المنتجين...
يتمادى في عشقهم...
حتى يرتوي...
كل المنتجين...
من عشقه...
حتى يتولد الشوق...
إلى فضاء تحرير المنتجين...
إلى ديمقراطية الشعب...
إلى اشتراكية...
يتوزع فيها الإنتاج...
بين المنتجين...
وبين باقي الكادحين...
*****
يا فكرنا...
يا فكر العمال / الأجراء...
لا تتوقف...
عن إنتاج الأفكار...
لتطوير فكر العمال / الأجراء...
لتطوير منهج الفكر...
لتطوير العلم...
لتطوير منهج العلم...
لتطوير الفلسفة...
لأن العمال...
حين يمتلكون الرؤى...
حين يعملون الفكر...
في واقعهم...
يستطيعون استشراف الأفق...
لا يترددون...
في البحث عن المنحى الجميل...
عن غاية البحث...
عن إدراك منحى العمل...
لتحقيق الأهداف...
حتى يصير العمال...
حتى يصير من حالفهم...
لا يتردد...
في ارتياد الصفاء...
لتوزيع الثروات...
لجعل الخدمات...
في خدمة المجتمع...
لتحقيق العدالة...
بين كل العمال...
بين كل الأجراء...
بين كل الكادحين...
من جماهير الشعب...
حتى يصير الجميع مستسلما...
للمساواة بين الجميع...
نساء / رجالا...
في كل الحقوق...
حتى نتدبر...
كيف نسير نحو الأمان؟...
ليصير الصراع بين الأفكار...
التتبارى...
من أجل الإنسان...
في واقعنا...
وفي واقع المعرفة...
في أفقنا...
وفي أفق كل الأجيال...
في هذا الوطن...
وفي كل العالم...
من أجلنا...
ومن أجل عموم البشر...
*****
يا وطني...
يامن فيه ولدنا...
يا من في فضاءاته ارتقينا...
فهل يستمر تحرير أرضك؟...
وهل لديمقراطية الشعب وجود...
في كل فضاءاتك...
وهل نستمر...
حتى نتمتع...
بحق الوجود...
بحق الإنسان فيك؟...
وهل نتحرر...
من عبودية القهر؟...
اللا تستمر بدونك...
فعشق الأجيال...
لكل الفضاءات فيك...
يستعبدهم...
حتى يقبلوا...
ما يخطط من أجلهم...
حتى يذعنوا...
لحكم الحكام...
اليستبدون بحكمك...
حتى يرتدوا...
ثياب الاستسلام...
لأن الحكام يعتبرون...
أن الحكم باسم الوطن...
مرتبط بالإذعان...
حتى لا يقمعوا الشعب...
حتى لا يرفعوا...
مستوى القمع...
لإخضاع الرافضين...
لحكم الحكام...
بدون تحرير الإنسان...
بدون احترام الحقوق...
بدون ديمقراطية الشعب...
بدون عدالة...
*****
يا أيها التيه...
في هذا الوطن...
تمهل...
فقد تاه الشعب...
وصار بدون بوصلة...
التوجهه نحو الأمان...
فقد يصير الوطن...
فاقدا للشعب...
كما فقد الشعب البوصلة...
تمهل...
يا أيها التيه...
في هذا الوطن...
حتى يستعيد الشعب...
البوصلة....
حتى يصير التحرير حقيقة...
حتى تتحقق...
ديمقراطية الشعب...
حتى تتجسد...
كل أشكال العدالة...
حتى تصير روعة هذا الوطن...
جاذبة...
لروعة الشعب...
لروعة كل إنسان...
في هذا الوطن...
حتى لا يغادر هذا الوطن...
في اتجاه المجهول...
حتى يستمر الشوق فينا...
حتى يمتد الشوق...
في كل المجالات...
إلى كل مناحي الحياة...
حتى يطمئن المنتجون...
على مستقبلهم...
حتى تتهادى الباسقات...
في هذا الوطن...
وتصير الأجيال صاعدة...
تترنح...
والتيه لا يستمر فينا...
والآمال تتعاظم...
والأمنيات تحن...
إلى تحقيق الوجود...
في واقعنا...

ابن جرير في 02 / 06 / 2016

محمد الحنفي