التغيير في إيران وأد للتطرف الاسلامي

فلاح هادي الجنابي
2016 / 6 / 25

الخطر الذي يشکله النظام الديني المتطرف في إيران على الاوضاع في عموم المنطقة ولاسيما من حيث تصديره المستمر للتطرف الاسلامي و الارهاب إليها، صار أمرا واقعا و ملموسا لايمکن لأحد أن ينکره خصوصا وإنه يتجسد أيما تجسيد على أرض الواقع، ولإن هذا الخطر يهدد الجميع فإن مقاومته هي بالضرورة جهد جماعي، إذ أن هذا النظام و من أجل بقائه و إستمراره يجد من الضروري جدا أن يجد له مواطئ أقدام في المنطقة ينطلق منها لتهديد السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة.
خطر هذا النظام و التهديد الکبير الذي يمثله للمنطقة و العالم، حقيقة أکدتها المقاومة الايرانية بإستمرار في بياناتها و أدبياتها المختلفة و حذرت منها على الدوام مشددة على إن إستمرار هذا النظام يعني إستمرار قمع الشعب الايراني و إستمرار تصدير التطرف الاسلامي و الارهاب و التدخلات الايرانية في المنطقة، ومع إن دول المنطقة نأت بنفسها عن تحذيرات المقاومة الايرانية هذه، لکنها في النتيجة أقرت بها عندما وجدته يطرق أبواب دول المنطقة جميعا دونما إستثناء، ولذا فإنها إقتنعت بأنه ومن دون مواجهة هذا النظام و التصدي له فإن الخطر و التهديد سيبقى محدقا بها، ومايجب ملاحظته هنا مليا، هو إن المقاومة الايرانية قد رکزت على حقيقة هامة وهي إن هذا النظام قد بنى مملکة تصدير التطرف الاسلامي و الارهاب على کاهل الشعب الايراني من خلال قمعه و مصادرة حريته، أي إن النظام يعتمد کأساس و مرتکز لبقائن ضمان بقاء الشعب الايراني مقموعا ولذلك فإن إعادة الحرية لهذا الشعب من شأنه أن يغير هذه المعادلة رأسا على عقب.
المقاومة الايرانية و من خلال التجمع السنوي الکبير و الحافل الذي تقوم بعقده سنويا و تحضرها عشرات الالاف من الايرانيين من مختلف أنحاء العالم بالاضافة الى مئات الشجصيات البارزة دوليا و عربيا و إسلاميا وعلى مختلف الاصعدة الاخرى، ترکز على قضية التغيير في إيران و تعتبره الحل الجذري لمشاکل الشعب الايراني و شعوب المنطقة و العالم فيما يتعلق بتصدير التطرف الاسلامي و الارهاب إليها، وإن دول المنطقة التي تشکو من ظاهرة التطرف الاسلامي و الارهاب و التي تعلم في نفس الوقت بأن مصدره النظام الايراني، فإن عليها أن تبادر للمشارکة و المساهمة في هذا التجمع الحافل الذي يلفت أنظار مختلف الاوساط السياسية و الاعلامية إليه.
المشارکة و المساهمة في التجمع السنوي للمعارضة الايرانية في باريس، هو بمثابة تصويت على التغيير في إيران و الاصطفاف الى جانب الشعب الايراني و المقاومة الايرانية، وإن التغيير في إيران من خلال إسقاط النظام الديني المتطرف، يعني بالضرورة وأد التطرف الاسلامي في مهده و القضاء عليه قضاءا مبرما.