لا يوجد قضاة شرفاء في مصر

محمود ابوحديد
2016 / 6 / 22

الجماهير احرقت المحاكم عقب جمعة الغضب المصرية في دلالة شعبية على انحيازات القضاة بمجموعهم. ان افكار الثورة تصبح مهددة كلما تقدمت الثورة المضادة. واليوم ، حفاظا على ارث جمعة الغضب والاهداف الحقيقية لاسقاط النظام المصري.. ساكرر دوما "الموت للقضاة والبوليس والجيش"

اكره الكتابة لكن فعلا لابد منها ! فقط كي اتنفس .. هل جننتم ! بعد كل الاعتفالات والاجساد التي عفنت في السجون ، بعد كل هذا ، بحركة واحدة ، اقنعوكم بوجود قضاة شرفاء !! في 2016 ! ولو قاضي واحد في مصر ! ان اسوأ ما يمكن ان تقعوا فيه هو وصف الاشياء بعكس حقيقتها...

هناك اشكالات اربعة عن "شرفاء" القضاء المصري !

أ‌) لو قاض شريف في مصر ، فما موقفه من المحاكمات الملفقة لشباب مصر، من وكلاء النيابة المتسترين على جرائم ضباط البوليس والتعذيب.. لو انه يصمت على الفساد في الدولة ووزارتي البوليس والعدل. فبأي حق اكتسب لقب شريف ؟! سيكتسب الشرف من اصدار حكم يتوقف تنفيذه على سلطة تنفيذية من النازيين ضباط العادلي ! القاضي المتستتر على جمهوري القمع المصرية ، يتربح منها..

ب‌) القاض الحقير – الدكروري - الذي اصدر حكم رفض بيع الجزيرتين .. يعمل في ادارة البنك المركزي ! مستشارا للحكومة الحالية وكذا حكومة سبقتها ! مستشارا لوزارة التعليم! مستشارا لعدة برلمانات مضادة للمصريين !! هذا القاضي متهم بفساد واموال المصريين وفقط ثورة منتصرة ستحاسبه .. اي من سيحاول الدفاع عنه ، فليظهر مدافعا عنه ليلة الانتفاضة !

ت‌) لقد طعنت الحكومة على الحكم الحالي ، ولاشك ستتضامن المحاكم العليا مع الطبقة الحاكمة .. تذكروا ماحدث في محاكمات مبارك وعصابته ! الدرجة الاولى ادانتهم والدرجات الاعلى تخلي سبيلهم.. اما الجهلة المتنطعين، من هللوا للقضاة الحاليين ! هؤلاء لم يفهموا ما تعنيه اجهزة الدولة الجمهورية (البوليس 0 القضاء 0 الجيش) انها منظمات لتنظيم قمع وظلم المواطنين .. لا استثناء فيهم .. كل قادة الجيش .. كل القضاة .. كل ضباط البوليس.. ستحرقهم الانتفاضة والثورة المنتصرة.

ث‌) حاولوا ان تقنعوا اهالي المعتقلين منذ 2013 بنزاهة القضاة ! اي مصري واعي لن تضمن منه رد فعل محترم على حقارة كلامية تحمل تمجيد لاي قاض او ضابط او اي من كلاب حكومة مصر ..

ان ما يثير الحنق والكراهية الشديدة للنظام الجمهوري والاجتمعي الراسمالي المصري.. هو موقف النخبة ، مثقفي الجامعات، يدعوننا اليوم ان نحتفل بالدكروري القاضي الجليل سليل قضاة دنشواي واعدامات المتظاهرين !!

انتم لا علاقة لكم بواقعنا نحن شباب ومواطنين مصر المقهورة ، علاقتكم بواقعنا ومآسينا هي علاقة "التضامن".. واذا كانت المأساة هي حياتنا لا حياتكم ، فصحيح يمكنكم الاحتفال والفرح بالقاضي الهمام وبالحكم الذي لا يساوي ولو يوم سجن واحد لرفاقنا المحبوسين.. هل اهدي انا من تدفعه حياته وواقعه الى الجهالة والثقة بضباط القضاء الجمهوري !!

على بلاطة وبالعامية : لو اتحبستوا يوم في حجز التلبس ولا في تاديبات السجون ، مكنتوش دعيتوا للقاضي "ربنا يكثر امثالك" كنتوا دعيتوا على القضاة والبوليس كلهم يحرقهم الشعب في اقرب فرصة.. يحرقهم كلهم وميتبقاش منهم حد... كل اللي بيحصل دلوقتي في مصر هو نتيجة التهاون مع القضاة والبوليس بعد جمعة الغضب.. مادام الجماهير كانت ضعيفة ومضمنوش الاجهاز الدائم للقضاة والضباط ، هما بقى مش هيرحمونا وافتكروا ربع مليون مسجون في البلد النهردة .

ملعون حكم عدم التفريط في الجزيرتين ،،
اولى ان تدعموا ملايين السجناء بمصر ،،
لا ثقة في القضاة او في اي من يدعونا للثقة بجمهورية رجال الاعمال ومؤسساتها.

المجد للشهداء والحرية للمعتقلين والشفاء للمصابيين والنصر للثورة.
الثورات تظل دائمة.
تسقط حكومة رجال الأعمال.
الموت للبوليس والقضاء والجيش.
لا حل سوى الثورة الإشتراكية والحكومة العمالية لإنتصار الثورة.