برزخ أحمد صبحي منصور ! ( 2)

عمّار المطّلبي
2016 / 6 / 19

يقول الأستاذ أحمد صبحي منصور:
( وكل نفس برزخية تحمل منذ خلقها فى البرزخ ملامح الشخص الذى سترتدى جسده ، أى نفس صورته ، وذلك قبل خلق آدم ونفخ النفس فيه )!
.......................................................................................
مليارات من نفوس برزخيّة تنتظر أن يأتي دورها ..متى ؟! قبل خلق آدم !!
تخيّل أنّ نفساً تنتظر منذ آلاف آلاف السنين أنْ يأتي دورها، لتنزل إلى الجسد الذي خُلِقَتْ له دون جدوى!
كلُّ نفسٍ لها ملامح الشخص الذي ستدخلُ فيه !
يعني هنالك نفوس بيض و حُمر و صُفر و سود !!
يعني أنّ نفوس برزخ أحمد صبحي منصور تحوي صبغة الميلانين المسؤولة عن لون البشرة !
و بما أنّ هذه الصبغة تأتي استجابةً لتنوّع المناخ ، فلا ريب أنّ في البرزخ مناطق استوائيّة حارّة و مناطق أخرى باردة و أخرى بين بين !!
هنالك أيضاً، تبعاً لهذا، نفوس طوال القامة و أخرى قصار !
و هنالك أيضاً، ما دام الشبَه مُحتّماً، نفوسٌ حور العيون و أخرى عُمي و ثالثة عور !
و لأنّ ( ( كل نفس برزخية تحمل منذ خلقها فى البرزخ ملامح الشخص الذى سترتدى جسده )، فسنجد هناك نفوس برزخيّة لها أنوف قصيرة، و أخرى بطول أنف بينوكيو !
سنرى أيضاً، تبعاً لهذا نفوس بأفواهٍ مختلفة الأشكال و الأحجام .. لكنْ ماذا تفعلُ تلكَ بأفواهها، و هي لا تأكل، و لا تتكلّم، و لا تُغنّي !!
هنالكَ نفوس برزخيّة برأسَين !! لكنّ أطبّاء البرزخ لا يقومون بفصل التوأمَين، إذ كما يقول الأستاذ أحمد صبحي منصور ( كل نفس برزخية تحمل منذ خلقها فى البرزخ ملامح الشخص الذى سترتدى جسده ) !!
هنالك نفوس برزخيّة لها أعضاء ذكريّة و أخرى أنثويّة !
بودّي أن أسأل الأستاذ إن كان هناك نفوس برزخيّة أنثويّة تقيم علاقات عاطفيّة مع نفوس البرزخ من الذكور، أم أنّ ذلك يعتمد على المكان البرزخي و التقاليد البرزخيّة ؟!
و لأنّ ( كل نفس برزخية تحمل منذ خلقها فى البرزخ ملامح الشخص الذى سترتدى جسده ) كما يقول الأستاذ ، فإنّ هنالك نفوس برزخيّة لها ملامح المجانين ، و أخرى مصابة بفقر الدمّ، و ثالثة في تمام الصحّة .. ما شاء الله !
هنالك نفوس برزخيّة تنتظر قبل خلق آدم أن يأتي دورها، أي قبل مئات الآلاف أو الملايين من السنين .. لكنّها لن تنزل إلى الجسد، حتّى تحدث مجاعة .. ذلك أنّ ملامح تلك النفس البرزخيّة هي ملامح طفل من أطفال المجاعات !
.......................................................................................
لا يخبرنا الأستاذ أحمد صبحي منصور عن ( المرحلة العمريّة ) لنفوس برزخهِ ؟!
أهي في مرحلة الطفولة، أم المراهقة، أم الشباب، أم الكهولة، أم هي في أرذل العمر ؟!
لا ريب أنّها في مرحلة الطفولة المُبكّرة، لأنّ الجسد ليس سوى ( رداء ) لتلك النفس !
الآن نستطيعُ أنْ نتخيّل عالم برزخ الأستاذ: عالم أجنّة برزخيّة، تنتظر اكتمال الأجنّة البشريّة في الأرحام، لتهبط و ترتديها، كما يُرتدى (الرّداء) أو القميص!
....................................................................................
مهلاً ، فليس كلّ مَنْ في ذلك البرزخ جنيناً !
هنالكَ نفوس الموتى العائدة من الأرض .. معرض نفوس : عجائز .. كهول .. شباب .. فتيان و فتيات .. نفوس أطفال لم يحالفهم الحظّ بسبب الحروب و الأمراض و الكوارث !!
هنالكَ أيضاً نفوس الذين ينامون ! تُغادر الأجساد لتستريح في عالم البرزخ العتيد !!
......................................................................................
ينسى الأستاذ أنّ الجسد الإنساني لا يبقى على حال !
ذلك الذي يدعوه ( الرداء ) يكبرُ بمرور الوقت !
الطفل يكبر و الطفلةُ تُمسي فتاة بنهدَين !
كيف تتدبّر النفس تلك الأمر .. تكبر و يكون لها صدرٌ برزخيّ ؟!
..................................................................................
فنطازيا ؟! أليس كذلك ؟!
لكنّها فنطازيا تدعو إلى البكاء !!
.................................................................................
للحديث بقيّة .....