لتتظافر الجهود ضد التطرف الاسلامي

فلاح هادي الجنابي
2016 / 6 / 17

ليس هناك من أي خلاف بشأن إن التهديد و الخطر الاکبر الذي يحدق بالمنطقة و العالم حاليا هو التطرف الاسلامي الذي يسعى لتذکية و بعث الاحقاد الدينية و الطائفية و دفع شعوب المنطقة و العالم بإتجاه آتون مواجهة دموية ضروس ليس فيها لاغالب و لا مغلوب وانما الجميع خاسرين.
التطرف الاسلامي الذي بدأ يظهر على الساحة بعد ظهور نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و الدي طفق في حملته المشبوهة من أجل جعل التطرف الاسلامي أمرا واقعا على صعيد ساحة المنطقة من خلال مساعيه المشبوهة التي ضمنها في مزاعم"الصحوة الاسلامية"، التي بدأت أبواق النظام الديني المتطرف في إيران تطبل و تزمر لها و التي لم تکن في الحقيقة و الواقع إلا بعث الاحقاد و الکراهية و الاختلاف و المواجهة بين مکونات شعوب المنطقة.
أکذوبة"الصحوة الاسلامية"و التي زايد بها النظام الديني المتطرف و جعلها بمثابة قميص عثمان من أجل التغطية على نواياه المشبوهة و الخبيثة، لم تکن في الحقيقة سوى مقدمة لدفع دول المنطقة بإتجاه معترك دموي لصراع عبثي لافائدة ترجى من ورائه سوى القتل و الدمار و إشاعة الرعب و الفتنة و عدم الاستقرار، وقد کانت منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة سباقة لتحذير شعوب و دول المنطقة من المساعي المشبوهة لنظام الملالي من خلال ستار"الصحوة الاسلامية"، حيث دعت شعوب و دول المنطقة لأخذ الحيطة و الحذر من کل مايبدر عن هذا النظام و ضرورة التصدي له وعدم السماح بأن يتمادى أکثر من ذلك.
اليوم و بعد مرور أکثر من 36 عاما على تأسيس هذا النظام المعادي للإنسانية، نجد و للأسف البالغ بأنه و بفعل التجاهل و الاهمال من جانب شعوب و دول المنطقة، فإن التطرف الاسلامي قد صار بالفعل خطرا يهدد أمن و إستقرار المنطقة و العالم وهو مايتطلب جهدا إستثنائيا جماعيا من قبل دول المنطقة کافة من أجل مواجهة هذا الخطر الداهم و إيقافه عند حده، وإن إقامة جبهة فعالة ضد التطرف الاسلامي و الارهاب في المنطقة قد صار ضرورة قصوى من أجل لجم هذه الظاهرة السلبية المعادية للإنسانية و عدم السماح لها بالمزيد من التوسع و الانتشار على حساب أمن و إستقرار الشعوب.
من الضروري جدا أن تتظافر کافة الجهود المتاحة في المنطقة بشکل خاص و العالم بشکل عام من أجل مواجهة التطرف الاسلامي و عدم فسح المجال له کي يصادر حريات و ثقافات و تراث و حضارة الشعوب تحت ستار فکر رجعي قرووسطائي متخلف.