رفض التطرف الاسلامي و مواجهته واجب إنساني

فلاح هادي الجنابي
2016 / 6 / 14

من يتابع نشاطات و تحرکات الاحزاب و التنظيمات التي تٶمن بالتطرف الاسلامي، يجد إنها ترکز کل جهدها في القتل و الارهاب و الدمار و إثارة الخوف و الرعب و محاربة الفکر الانساني و القيم الحضارية بلا هوادة، ولهذا فإنه کلما يتم طرح موضوع التطرف الاسلامي فإنه يتبادر للذهن الدم و الموت و الخوف.
التطرف الاسلامي الذي إشتد ساقه و قوي بعد تأسيس النظام الديني المتطرف في إيران و الذي جعل کل همه في بث أفکاره و مبادئه المعادية للحرية و الانسانية في المنطقة و العالم و جعلها وسيلة لإقامة مناطق نفوذ و هيمنة له، مع ملاحظة إن الکثير من الظاهرات السلبية نظير فرض الحجاب و منع الاختلاط و زواج القاصرات و أمورا أخرى مشابهة قد بدأت الاحزاب و الجماعات المتطرفة المرتبطة بنظام الملالي في إيران بتطبيقها في العديد من بلدان المنطقة من خلال إستخدام العنف و القسوة من أجل ذلك.
من يعود بالذاکرة الى العقود التي سبقت ظهور بٶرة التطرف الاسلامي و الارهاب في إيران، يجد أن مجتمعات العديد من دول المنطقة ولاسيما سوريا و العراق، کانت تشهد تطورا و تحضرا و رقيا إنسانيا، لکن من يدقق النظر في هذه المجتمعات في يومنا هذا، يجد إنها و بسبب التطرف الاسلامي رجعت القهقري الى الخلف و صارت تعاني من وطأة هذه الافکار المتحجرة المتخلفة، وإن شعوب المنطقة تشعر بإنها تدفع ضريبة باهضة على حساب مستقبل أجيالها.
رفض التطرف الاسلامي و مواجهته و السعي لإجتثاثه صار بمثابة واجب إنساني ملح تفرضه متطلبات العصر، ذلك إن هذه المبادئ و الافکار المتخلفة تسعى لعزل مجتمعات المنطقة عن المجتمع الدولي و فرض حصار فکري ـ عقائدي ـ دموي عليها، ولهذا فإنه من الخطأ الکبير الاعتقاد بإن السکوت و الصمت عن هذه الظاهرة المرضية المنطلقة من طهران سوف تضمن الامن و الامان للمجتمعات بل و على العکس من ذلك فإن ذلك يقوي منها و يدفعها للمزيد من التوسع على حسابها، ومن هنا، فإن السعي لتبني موقف رافض و مقاوم للتطرف الاسلامي، هو واجب إنساني و أخلاقي على جميع شعوب المنطقة ولاسيما الشعبين السوري و العراقي اللذين يکتويان بنار هذه الظاهرة المعادية للحرية و الانسانية و التقدم.
الدعوة من أجل تبني آلية و نهج واضح المعالم من أجل التصدي للتطرف الاسلامي و عدم السماح له بالمزيد من التوسع و الانتشار و حتى السعي لتحجيمه على أمل القضاء عليه، هي دعوة تخدم السلام و الامن و الانسانية و مستقبل رفاه الشعوب.