التطهير و الدم و الانتقام منطق التطرف الاسلامي

فلاح هادي الجنابي
2016 / 6 / 12

المشاهد الدموية و المفجعة التي تتکرر و بصور مأساوية و کارثية في سوريا و العراق و اليمن بالقدر الذي باتت تهدد فيه الدول الاخرى في المنطقة، ذلك إن هذه المشاهد التي تنعدم فيها أبسط المعاني و القيم الانسانية، يشارك و يساهم في صياغتها و صنعها المتطرفون الاسلاميون الذين هم مشحونون بفکر ظلامي إجرامي إقصائي معادي للإنسانية و للتسامح و التعايش السلمي بين المکونات المختلفة للشعوب.
موجات القتل و الاغتيالات و المجازر و الابادات الانسانية بسبب عوامل و أهداف دينية و طائفية محضة، هي موجات لم يکن لها من وجود خلال العصر الحديث ولم يکن هنالك من غلو و تطرف و حقد و کراهية على خلفية العوامل و الاسباب الدينية و الطائفية قبل مجئ النظام الديني المتطرف في إيران، ذلك إن هذا النظام الدجال و المعادي للإنسانية و تحت يافطة مشبوهة إسمها"الصحوة الاسلامية"، بدء بالنفخ في الافکار و التوجهات الظلامية الرجعية المعادية للإنسانية و قام بإنشاء شبکات واسعة من المتطرفين و الارهابيين مهمتهم هي بث الذعر و الخوف من خلال ممارساتهم الارهابية و ذلك من أجل فرض النهج القمعي الاستبدادي الذي جاء به نظام ولاية الفقيه.
مايجتاح المنطقة من عمليات تطهير و إبادة و إنتقام، إنما هي في الحقيقة أبجديات منطق التطرف الاسلامي الذي يحمل لواءه النظام الديني المتطرف في طهران و مايجري في الفلوجة و المدن السورية و اليمنية، إنما يعکس تجسيد هذا المنطق القرووسطائي المتخلف الدموي على هذا العصر قسرا وإن ملالي إيران الذين يحلمون ببناء إمبراطورية دينية مترامية على حساب شعوب المنطقة، يعلمون علم اليقين بأن شعوب المنطقة ترفض العودة الى الوراء و تطمح بالتقدم و الرقي، ولهذا فإن هذا النظام ومن خلال الجماعات و التنظيمات الظلامية الارهابية المجرمة يسعى لفرض نهجه على شعوب المنطقة.
إقامة جبهة بين القوى الوطنية و التقدمية لشعوب المنطقة من أجل مواجهة و مکافحة التطرف و الارهاب المصدر إليها من جانب خفافيش طهران، صار ضرورة ملحة يجب التأکيد عليها دائما خصوصا وإن نظام الملالي الاستبداديين في طهران مستمر في نهجه الاجرامي دونما إنقطاع و إن تجاهلهم و عدم التصدي لهم يعني السماح لهم بأن يعيثوا في الارض فسادا و إفسادا و قتلا و دمارا بإسم التطرف الاسلامي، وحري على القوى الوطنية و التقدمية أن تفرض المنطق الانساني المتسامح الذي يٶمن بالتعايش السلمي بمختلف أنواعه لأنه الطريق الوحيد لضمان السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة.