مقال مرفوض بمناسبة الأعياد اليهودية

توفيق أبو شومر
2016 / 6 / 12

بمناسبة الاحتفال بعيد، شفعوت(الأسابيع)، وهذا العيد هو عيد نزول التوراة، يأتي بعد سبعة أسابيع من عيد البيسح، يأتي هذه السنة يوم السبت 11/6/2016 وهو عيدٌ مهم في الشريعة اليهودية، وهذا العيد هو عيد فرح وسرور، لأن كبار الحاخامين يعتقدون أن عقدا جرى توقيعه في سيناء، بين الله واليهود، وهم يشبهونه بالزواج!!، والعيد يومان، اليوم الأول، يخصَّصُ للصلوات في الكنس، رجالا ونساء، وفي اليوم الثاني، يقدمون عند (حائط المبكى) بواكير انتاجهم من الفواكه والخبز!
دائما أتذكر في مناسبة أعياد إسرائيل مقالا رفضه الرقيبُ !! في صحيفة القدس، 2/10/1997 التي كنتُ أكتبُ فيها، وإليكم نصَّ المقال المرفوض، قبل تسعة عشر عاما:

(جاء في نشرة أخبار راديو إسرائيل:
يحتفل الشعب اليهودي بعيد رأس السنة، فهذا العام هو 5758 لبدء الخليقة، ويبدأ الاحتفال بالنفخ في قرن كبش، وفيه يستقبل الجميع العام الجديد بالفرح والسرور.
بمناسبة عيد الفرح والسعادة، أصدر رئيس الدولة، عفوا عن المسجونين الإسرائيليين المتهمين بقتل فلسطينيين، وهم:
زئيف، وولف، و غرشون، أرشكو فيس.
وأصدر أمرا بتخفيض العقوبات عن، يورام سكولنيك، ونير عفروني، إيلي فعنونو، نخشون وولف.
وبمناسبة العيد أيضا، صرّح متحدث عسكري:
ان الجبهة الداخلية الإسرائيلية تعد أفضل الجبهات تماسكا، عند نشوب حرب قادمة)
انتهى الخبر.
من يعرف التاريخ اليهودي يكتشف أن الأعياد اليهودية، إما أنها أعيادُ نصرٍ على الأغيار، أو أنها أعيادُ بكاءٍ على نصر لم يتم.
ويعتبر عيد الفوريم، أو عيد أستير، هو قمة الانتصارات اليهودية، بفضل دهاء اليهوديَيْنِ، مردخاي، وأستير، في عهد الملك (احشويرش) الفارسي!
تشهد فترة حكومة الليكود إعادة لشحن المناسبات الدينية، بما يلائمها من مواقف وأحداث سياسية، وهذه الطريقة تجعل الإسرائيليين يعتقدون، أن أعداءهم السابقين، في عصر ما قبل التاريخ، ما يزالون أحياء يرزقون، ورأس الأعداء جميعا، هم الفلسطينيون !!
وتصر حكومة الليكود على تثبيت رؤيتها تلك بالإفراج عن القاتلين الأولين، اللذين فجرا قنبلة في سوق اللحامين بالقدس ، وقتل في هذا التفجير الفلسطيني (عبد الرزاق دكيدك)!
إنَّ قتلُ فردٍ فلسطيني واحد فقط، لا يستحق في عرف حكومة نتنياهو إلا الإفراج، لأنه فرد من الأغيار!
أما الثالث، فقتل سجينا فلسطينيا داخل السجن،
أما الرابع، والخامس، فقتلا عاملا فلسطينيا مسنا في محطة للوقود، دون ذنب،
أما السادس، فلم يقتل سوى امرأة فلسطينية واحدة!
إذن،
كل عام والشعب اليهودي بخير!!
واقبلوا منا دماءنا باقة ورد في عيدكم! أيها المنتصرون!
أما الخبر الثالث:
فهو رسالة تبعث في نفوس الشعب الإسرائيلي ذكريات (البطولة) وهو رسالة إلى الجيران جميعا تقول:
جبهتنا الداخلية أقوى من كل جبهاتكم!
فكل عام والشعب الإسرائيلي بخير!! لأن جبهتكم الداخلية (سوبر قوية)!
بطاقات أعياد:
معظم الحارديم اليهود لا يعتبرون (نصرهم الكبير) هو نجاتهم من جنود الفرعون،
ولكنهم يعتبرون أن النصر الأكبر هو (غرق فرعون وجنوده)!
فاحتفالاتهم دائما نكاية في الآخرين، أي، أعيادٌ كيدية!
أكثر المتزمتين يعتبرون ما حدث في (حصن المسعدة) نصرا!
على الرغم من أن المعتصمين في الحصن انتحروا، وآثروا الموت على الوقوع في قبضة، الرومان، الأعداء!!
هل يصدق قولُ التوراة عنهم، وفق قول الرب لموسى:
(رأيت هذا الشعب، فإذا هو شعب صلب الرقبة، والآن اتركني ليحمى غضبي وأفنيهم.) سفر الخروج 32.
أنَّ ما جاء في سفر التثنية 16 حيث يقول الرب:
(تعمل لنفسك عيد المظال سبعة أيام، تجمع من بيدرك، ومن معصرتك وتفرح في عيدك، أنت، وابنك، وابنتك، وعبدك، واللاوي، والغريب، واليتيم، والأرملة، الذين في أبوابك)
هذا الفرح الموصوف عدوٌ لدود لحكومة الليكود!
تنويه أخير:
اعتادتْ إسرائيل أن تعلن قبل بداية أعيادها بشرى السجن التالية على الفلسطينيين:
"بمناسبة أعيادنا، تُغلق المعابر التجارية، والحدود الدولية، ويمنع العمالُ من دخول إسرائيل خلال الأعياد"!!!