ربع قرن من عمري مع الإسلام السياسي 95

ضياء الشكرجي
2016 / 6 / 10


أواصل نشر تعليقات القراء على الحملة الحوارية تحت عنوان «الحزب العلماني الديمقراطي المتطلع إلى انبثاقه» المنبثقة من مشروع «التجمع العلماني – 2011/2012».
أياد أبو أمين:
مبادرة جيدة وخطوة صحيحة في إنقاذ البلاد من النزول أكثر إلى الهاوية، وبصراحة نحن معكم قلبا وقالبا وقلما وقولا وفعلا.
عراقي في المهجر:
هذا الحزب وهذي المبادئ هي الحل لمشكلة العراق الأبدية، يجب أن نقف صفا واحدا بوجه الطائفية المقيتة التي أخذت منا الغالي والرخيص. كل الدول التي اتبعت السياسات اللادينية هي الآن في القمة وتقف في أعلى هرم التطور والتحضر، وكل الدول التي تمزج سياستها بالأفكار الدينية الرادكالية هي الآن في قعر الهرم، وياما عاشت أورپا في حقب مظلمة عندما كانوا ينقادون خلف الكنيسة والدين.
عبد علي عوض: [كان من أعضاء التجمع العلماني (الوحيد من غير المقيمين في العراق)]
أخي الأستاذ ضياء المحترم .. تحية أخوية. لقد ورد في ردِّك على الأخ (قيس هادي) العبارة التالية:- (فكوننا ليبراليين، يعني أننا لسنا يساريين أو شيوعيين ....). اسمح لي أنْ أخالفك الرأي في هذه النقطة، حيث أنّ أحزاب الاشتراكية الدولية هي أحزاب يسارية ليبرالية، وعندما نقول حزب يساري فقط، فهذا يعني أن ذلك الحزب هو حزب شيوعي تحديداً، لأن آيديولوجيته تستند إلى الفكر الماركسي، على هذا الأساس يمكن أنْ يضم الحزب الديمقراطي العلماني أناساً ليبراليين يساريين، إذ أنّ اليساري الليبرالي يرفض الانضباط الحديدي الصارم الموجود في الأحزاب الشيوعية، وخاصة مبدأ (نفِّذ ثمَّ ناقش)، والمشتركات العامة بين اليساري الليبرالي والشيوعي هي العدالة الاجتماعية وفصل الدين عن الدولة وحقوق الانسان، وهذه المبادئ من أساسيات برنامج الحزب الديمقراطي العلماني زائداً سمة الحريات العامة وليبرالية الفكر والثقافة التي هي (غير موجودة في برامج الأحزاب الشيوعية)، لذا أرجو الانتباه في اجتماعكم القادم الى هذه النقطة، أي فتح الباب أمام اليساريين الليبراليين للانضمام إلى الحزب الديمقراطي العلماني. أخوكم عبد علي عوض
جوابي:
الدكتور عبد علي عوض: شكرا للملاحظة المهمة، لا أختلف معك، فإن اليسار والليبرالية اقتربا من بعضهما البعض، إذ اقترب الليبراليون من اليسار باعتمادهم العدالة الاجتماعية، كما اقترب اليساريون من الليبرالية باعتمادهم الليبرالية المعرفية والاجتماعية. وربما لم أكن دقيقا في تعبيري، لكن الذي أعرفه أن معظم اليساريين لا يرضون نعتهم بالليبراليين، ومعظم الليبراليين لا يرضون نعتهم باليساريين، لكن لو كان يعني اليسار العدالة الاجتماعية فنحن بهذا المقدار يساريون، وإذا كانت الليبرالية تعني ما ذهبت إليه فمن غير شك إن اليساريين الديمقراطيين غير الشموليين هم ليبراليون بهذا المعنى. الذي أردت أن أبينه للسيد قيس هادي وللقراء الآخرين أن هناك ما يميزنا عن اليسار بالمعنى الأخص، أي الذي يعتمد النظرية الماركسية، وأن وجود حزب بهذه الرؤى ضرورة من ناحية، ولا يتعارض مع المشروع الواسع المطلوب منه جمع كل القوى والشخصيات الديمقراطية العلمانية، كما هو الحال مع مشروع التيار الديمقراطي المنبثق مؤخرا.
حامد شنون:
أبارك ولادة مثل هذا الحزب قدر تعلق الأمر بالرغبة والأمنية، وللتوضيح هذه ملاحظاتي مع تقديري الكبير لجهود الكاتب وسعيه في خدمة البلد. فيما يتعلق بالفقرة أولا اعتماد المواطنة. لا أدري كيف نحرم على السياسي التفكير كشيعي أو سني، فهذا الأمر يحتاج إلى آلية واضحة للتطبيق، وإلا سنقيم محاكم تفتيش. أما الفقرة 16 ضمان حقوق الأقليات الأخرى في الإقليم الكوردي بصراحة لا أدري ما المغزى وراء حصر هذا الشرط على كوردستان دون تعميمها على بقية الأقاليم إذا شكلت، ونحن نعلم أن ليس في العراق بقعة خالية من التعددية، ولو بنسب متفاوتة. وختاما أرى خلو برنامج الحزب من الاهتمام بالاقتصاد، إذا ما استثنينا المرور الخجول على قضية الفساد. مرة أخرى بارك الله بجهودكم وسدد خطاكم لما فيه خير العراق والإنسانية.
جوابي:
السيد حامد شنون: شكرا، جوابا على مسألة المواطنة الواردة في النقطة الأولى، والمعبر عنها بـ "اعتماد مبدأ المواطنة لا غير"، فنحن تكلمنا عن تطبيق مبدأ المواطنة من قبلنا نحن، ونحن عمليا ملتزمون بذلك، كما هو الحال مع بعض الأحزاب العلمانية من غير الأحزاب المتنفذة، فنحن نرفض أن ننغلق على طائفة أو دين أو قومية، بل نعمل على استيعاب التنوع، فهذا قرار ذاتي من موقع قناعاتنا، ولا نحتاج إلى محاكم تفتيش كما عبرت لتراقبنا في ذلك. أما على المستوى العام فنطمح مستقبلا أن يصار إلى قانون أحزاب وقانون انتخابات يلتزمان بمبدأ المواطنة، بحيث يكون محظورا قيام حزب أو قائمة انتخابية على أساس ديني أو مذهبي، وربما في المستقبل الأبعد حتى على أساس قومي. هذا طموح مستقبلي، ومن حقنا أن نعتمد هذه الرؤية الحداثوية الإنسانية الوطنية، فإن بدت اليوم مثالية، سيأتي يوم يكون عدم الالتزم بها هو المستغرب والمستهجن وغير الطبيعي كما هو الحال في كثير من الدول المتقدمة ذات الديمقراطيات الراسخة، ولا أقول في كل تلك الدول. ثم نحن لدينا قناعة راسخة، وهو أن السياسي الذي "يفكر بـ«نحن» ويعني بها «نحن الشيعة» أو «نحن السنة»، لا يصلح أن يقود البلد المتنوع، لأنه سيقدم حتما مصلحة طائفته على مصلحة غيرها من الطوائف. فلا أدري أين الخلل في هكذا تفكير. بالنسبة للفقرة السادسة عشر، فملاحظتك سليمة ودقيقة وقيمة جدا، ولا بد من إزالة اللبس الحاصل في الفقرة، ففعلا يجب تطبيق هذا المبدأ - وهذا ما نؤمن ونلتزم به - على كل الأقاليم، إذا ما شكلت، فلا نريد للأقلية الكردية أن تهمش في الإقليم العربي، ولا للأقلية السنية في الإقليم الشيعي، أو للأقلية الشيعية في الإقليم السني، ولا للأقلية المسيحية أو الصابئية أو الإيزيدية في أي مكان من العراق، وهكذا بالنسبة للتركمان والآشوريين وللشبك والفيليين والبهائيين وغيرهم. أما خلو المقترح من الجانب الاقتصادي، فهذا يحتاج إلى مختصين وإلى إمكانات لبلورة دراسات تعالج المشاكل الاقتصادية معالجة علمية، تحقيقا للعدالة والرفاه الاجتماعيين وللتنمية الاقتصادية على جميع الأصعدة، وبكل تأكيد إذا تحول المقترح إلى واقع، وإلى حزب سياسي، لا بد من استكمال النواقص بحسب الإمكانات، وبالتعاون مع غيرنا ممن نشترك معهم في كثير من الأسس المذكورة في التيار الديمقراطي وعموم الوسط الديمقراطي والأكاديمي الوطني.
مثنى ياسين السعبري:
مبادرة جيدة، وأتمنى النجاح والتوفيق للحزب في المسيرة السياسية.

مناف عبد الصاحب عبود السعدي:
ما يثبت صحة أهداف هذا الحزب هو فشل جميع الأحزاب الحالية في الساحة السياسية العراقية من أحزاب دينية وقومية، وكذلك فشل إقحام الدين بالدولة أو بسياسة الدولة.
أحلام الباجه جي:
العراق اليوم بأمس الحاجة إلى رجل علماني، يقود البلد إلى الخلاص من حكومة التفرقة والطائفية، وانفراد حزب معين لقيادة البلاد، دون مشاركة الأحزاب الأخرى، والانفراد بالحكم. أنا أؤيد هذه الحملة.
[جوابي لاحقا: لم أنتبه للأسف لهذا ال
أيوب سمعان:
الواقع العراقي الآن يحتاج لمثل هذه الحزب الذي من خلاله ربما سيساعد على بناء قيام دولة مدنية ومؤسسات المجتمع المدني رغم الضبابية التي يمر بها العراق.
حميد الشيخ صالح:
تماماً هذا ما نحتاجه في العراق ولكل العراقيين، للتخلص من كل حالات الفوضى والفساد والقتل تحت أي مسمىً كان، وللخلاص من كل الأعمال الإرهابية التي يوجد من يشجعها على أعلى المستويات في السلطة. توجد بعض الفقرات في البرنامج المذكور بحاجة إلى التغيير أو التعديل، فيما لو تتاح لنا الفرصة مع الإخوة الآخرين لإغناء البرنامج وجعله أكثر انسجاماً مع متطلبات المرحلة. أرجو أخذ الموضوع بمسؤولية كبيرة ودراسته دراسة جدية وشاملة، ليأتي ناضجاً، وكلي ثقة بتبنيه من قبل الأكثرية من شعبنا الواعي العارف لمسؤولياته، وما يترتب عليه من الواجب تجاه وطنه، ليأخذ مكانه الحقيقي اللائق به. كفانا فوضى وفسادا ودمارا في كل مجال، وليأخذ القانون والنظام دوره في تنظيم حياتنا. أملي كبير في تأسيس هذا الحزب العلماني هنا في العراق. شكراً ولكم تحيتي وباركَ اللهُ تعالى في جهودكم الخيرة وإلى الأمام.
جوابي:
السيد حميد الشيخ صالح: شكرا، ما تفضلت به صحيح، كون بعض الفقرات تحتاج إلى تعديل، فالورقة لم تُصَغ كبرنامج او نظام داخلي، بل حاولت أن تطرح أهم المشتركات، ولذا فيها ما يحتاج إلى إعادة تبويب وإعادة صياغة، فمنها آليات وضوابط عمل، ومنها مبادئ، ومنها أهداف قريبة أو بعيدة المدى، بل حتى ما فيها تطلع مستقبلي غير قابل للتحقيق إلا بعد عقود.

غانم دنحا أتوش:
إنها فكرة جميلة وقريبة للواقع المستقبلي، وتحتاج إلى ثقافة شعبية واسعة. أعتقد أن الفقرة 14 تلغي الفقرة 13.
جوابي:
السيد غانم دنحا أتوش: شكرا، كما شخصت هي مشروع المستقبل، والذي لا بد من السعي الحثيث لإيجاد الأرضية الثقافية والحاضنة الاجتماعية، وبذور ذلك متوفرة بقدر لا بأس به. أما بالنسبة للفقرتين 14 و13، فهما يعالجان موضوعين مختلفين، وإن كان بينهما ثمة مشترك. فـ13 تقرر "رفض عودة البعث، بكل أجنحته إلى السلطة"، ثم تستثني "من قرر الاندماج في العملية السياسية في إطار يعتمد نهجا ديمقراطيا وطنيا، ويمارس نقد الذات، ويعترف بكل الماضي الأليم ويدين جرائم البعث"، ثم أكدت وجوب "اعتبار إنكار جرائم الديكتاتورية البعثية في عهد صدام إساءة إلى ضحاياها، وبالتالي مخالفة قانونية يعاقب عليها"، ولم تغفل عن "التمييز بين حزب البعث وتجربته الديكتاتورية والبعثيين كمواطنين"، وتكلمت عن أهمية "السعي لإدماجهم في المجتمع وتهيئة الأجواء لانسجامهم مع العهد الجديد". أما 14 فهي تدعو إلى سن قانون اقترحت تسميته بـ(قانون الحظر المهني)، وخصصت مجالات الحظر في كل من أجهزة الأمن، أو لعله في عموم القوات المسلحة (الدفاع والأمن) أي (الجيش والشرطة)، ومؤسسات التربية والتعليم؛ هذا القانون تقترح الورقة أن يشمل المتطرفين أو الراديكاليين، ولم تميز بين الراديكالية الدينية (الإسلام السياسي المتشدد والتدين المتزمت المتعصب) والراديكالية الطائفية الشيعية والسنية على حد سواء، كما هي الراديكالية السياسية، وتشمل الفكر البعثي، وكذلك الراديكالية القومية فيما هو الاتجاه العنصري الشوفيني. كل هذا لخطورة هذه الراديكاليات على أنواعها على الأمن من جهة، وعلى تربية الأجيال من جهة أخرى، وإلا فهؤلاء مواطنون يتمتعون بسائر الحقوق الأخرى، ما لم تتحول راديكاليتهم من الحيز النظري كقناعات إلى الحيز العملي أي (العنف).
معتز طه نقي:
فكرة حلوة، وياريت أشوف شي عن قريب، وياريت عن قريب بداية ظهور حزب أو تجمع عنده أفكار علمانية ويسارية بعيد عن التكتلات الدينية الموجودة في الوقت الحاضر.
هڤال زاخويي: [كان من أعضاء التجمع العلماني]
لقد عانى العراق عبر تاريخه الحديث أي منذ 1921 ولحد الآن من افتقاره لحزب وطني شامل يجمع كل المكونات والأطياف العراقية، فأغلب الأحزاب كانت قومية عرقية أو دينية ومذهبية أو عقائدية، كالحزب الشيوعي الذي تورط في الكثير من المطبات التي أودت به كحزب يقترب من الوطنية. حاليا العراق يفتقر إلى حزب وطني منفتح على قيم العصر ومنفتح على الإنسان كمحور للعملية الحياتية. لذا أرى من الضروري انبثاق حزب علماني ديمقراطي يلتزم فعلاً بالنقاط التي قرأتها في الحملة الحوارية حول تشكيل هكذا حزب. بالطبع أفهم من هكذا حزب إنه متوازن ولا يعادي تيارا أو حزباً أو معتقداً أو مكوناً، إنما يكون مساهماً لبناء عراق ديمقراطي قائم على مبدأ المواطنة وسيادة القانون والتكافؤ الاجتماعي والعدالة. تقديري لجهود الأستاذ الفاضل ضياء الشكرجي.
هيثم عبد الواحد:
أنا مع تأسيس هكذا أحزاب لتعمل سوية مع باقي الأحزاب الوطنية.
د. عبد الجبار منسي العبيدي:
ابتداءً أحيي الأخوة من القائمين على هذا المشروع الوطني المهم، الذي نرجو له كل التوفيق ليتقدم ويتوسع مع الأيام. وكما كانت البداية، فكثرت الأحزاب الوطنية والدينية والليبرالية التي طرحتها الساحة العراقية بعد التغيير في 2003، لكنها خيبت الآمال بمشاريعها وشخوصها بعد أن تغلبت عليها الفردية والمصلحية، فضيعت نفسها والوطن معا. الوطن العراقي اليوم مثقل بالجراح النازفة، فهو بحاجة إلى أطباء مهرة لقطع النزيف أولا، ثم البدء بالعلاج خوفا من أي ورم خبيث. مثل هذا المشروع الكبير والمهم لا يناقش على صفحات الجرائد والفيسبوك، وإنما بحاجة ماسة إلى مؤتمر وطني عام تشترك فيه كل العناصر الوطنية الرافضة للقوانين، قوانين الطائفية والعنصرية والمحاصصة الوظيفية، الرافضة لدستور كتب على عجالة، فكان محشوا بالثغرات القاتلة في حقوق الوطن والمواطنين، وانتخابات جرت على غير ما كنا نأمل ونريد.
جوابي:
الدكتور عبد الجبار منسي العبيدي: شكرا، الموضوع طرح في إطار حملة حوارية، لأننا منذ أكثر من سنة نشتغل على هذا المشروع، وقسم منا يرى الإعلان عن أنفسنا لنستقطب آخرين، وقسم آخر يرى الوقت مبكرا لعدم توفر كل شروط الإعلان، لذا جاءت هذه الحملة كفكرة وسط، لجس النبض، واختبار مدى التفاعل مع المشروع، وما حصل حتى الآن بتقديري الشخصي - ولست إلا واحدا من المجموعة - يبدو مشجعا. بكل تأكيد سيجري يوما ما عقد مثل هذا المؤتمر الذي أشرت إليه، وهذا يحتاج فيما يحتاج إلى بعض الإمكانات، لكننا سنكون في تصوري قادرين على توفير الحد الأدنى منها.
شكر للذين أبدوا تأييدهم:
من الذين لم أرد على تعليقاتهم، ممن أبدوا تأييدهم للمشروع، أو أغنوا الفكرة بآراء قيمة نتفق معهم فيها أوجه شكري لكل من السيدات الفاضلات والسادة الأفاضل: نبيل الربيعي، كفاح سمعان، عارف الماضي، أياد أبو أمين، موسى مشكور، عراقي في المهجر، قصي الصافي، أزهار الحيدري، حسين العبيدي، مثنى ياسين السعيري، مناف عبد الصاحب، حسن/السويد، أحلام الباجه جي، أيوب سمعان، نشده خاجيك غيفون، علاء فرمان عبدل، معتز طه نقي، هڤال زاخويي، هيثم عبد الواحد، سعد الشيخلي، سحر/كندا.
سعد الشيخلي:
أؤيد تشكيل حزب بهذه الأفكار التي لو طبقت لوصلنا لحال أفضل مما نحن فيه، ولكن بالتأكيد مع وجود بعض الملاحظات التي لا أتفق فيها مع ما طرح، والموضوع بحاجة إلى نقاش أعمق وتوضيح العديد من الأمور التي من شأنها الوصول إلى الحالة الأفضل، والتي تنسجم مع غالبية الأفراد.
سحر:
نعم نشجع على وجود حزب علماني ليبرالي ديمقراطي، ولن ينقذ العراق إلا وجود هذا الحزب، وأهم نقطة فصل الدين عن السياسة، ورجل الدين لا يمكن أن يكون قائدا سياسيا، ودوره في وعظ الناس للتمسك بالأخلاق التي دعت لها الأديان.
عصام عبد الأمير:
أنا مع كل الجهود الطيبة التي يبذلها الأستاذ ضياء الشكرجي، وهي جهود استثنائية حقا في سبيل وضع أسس حقيقية وسليمة لبناء دولة عراقية ديمقراطية مدنية حقة، ولكن أخشى ما أخشاه أننا سنحتاج إلى أربعة عقود من النضال والتضحيات من دماء ودموع وآلام للخلاص من واقع يجري حاليا، وهو الأسلمة السياسية للمنطقة كما حصل قبل أربعة عقود من اجتياح المد القومي للمنطقة، الفرق بين ما يحصل اليوم وآنذاك هو الانتخابات والانقلابات، ولو تعمقنا بالتحليل العلمي الدقيق لوجدنا أن الحالتين سيان.
جوابي:
السيد عصام عبد الأمير: شكرا، وأشكره بشكل خاص على إثارته خشيته بقوله: "لكن أخشى ما أخشاه أننا سنحتاج إلى أربعة عقود ..." فأقول له إن المشروع المطروح لم يغفل أبدا عن هذه الحقيقة، أو لنقل هذا الاحتمال؛ ربما تكون الأربعة عقود مبالغا بها، ولكن ربما تكون واقعية، أو قد نحتاج إلى عقد أو عقدين أو ثلاثة، أو قد يحصل ما يعجل العملية ويختزل الزمن. لذلك نتطلع أن ينهض الشباب بهذا المشروع، دون أن نزهد بمن تجاوز عمر الشباب، كما هو الحال معي ومع جيلي، لكننا نقول إننا قد لا نتوقع أن نرى نتائج المشروع، بل نريد أن ينطلق الآن، لأن حتى هذا (الآن) هو متأخر بما فيه أكثر من الكفاية، فلو سلمنا أن المشروع فعلا يحتاج إلى أربعة عقود؛ لكن إذا ما بدأنا الآن، ولكننا ربما نحتاج إلى قرن كامل، إذا لم نبدأ الآن.