مناجاة لغياب الآلهة وفشل الإنسان ..

قوق محمد
2016 / 6 / 8

مات الكثير في قلبي هذا بالرغم من "ايروس" واستيقظ الأكثر بالرغم من اختفاء "افروديت" ، الحب توغل في أحشائي تعلمت الكثير وجربت الأكثر ...
دموع كثيرة سالت بيننا نحن البشر ، ودماء هربت من أجسادنا لتردينا جثثا لا معان لها ، حتى الأرض لم تحترمنا وتخبئنا بين أحضانيها ، "اريس" قد عبث في الأرض ، العالم كله ملتهب في حكمه المعتوه ، همجي بسطوته وكل الحياة صرنا أن نستيقظ على القصف وننام على جثث الضعفاء ...
" أثينا" لم نرى منها لا الحكمة ولا الاستراتيجيات وكأنه آلهة ميتة ....
زيوس لم يوفق أبدا في ملكه وحدثت أشياء موجعة وأخرى أشبعتنا سرورا ، يتماطل موج الحياة هنا وهناك وتتفقدنا حتى الظلمات بين الفينة والأخرى ، في هذا العام ظهر الحق واستحالت هاته الألهة توفيقها ….

أيّها الله الكبير …

لم يدم شيء غير الحب الذي سما باسمك والسلام الذي أتى منك ، كل ما على الأرض الآن مظطرب إلا من وزّعت عليه من سلامك ومحبتك ...
أيّها الكبير على كل الآلهة الزائفة التي خدعتنا في أخلاق لم تكن لتعلي مقامنا ولا لتفتخر بنا على أساسها...
سقط الكثير من الانسان في سبيل الفراغ أيها الكبير ، وسالت الكثير من الدموع لأن الحُبَّ رُفع منها إلى السماء ، كل الحب الذي جَمَعته تلك الأرواح البريئة رُفع بموت أهاليها وأبنائها ، حتى الموت ، هو حزين وكأنه مجبور على فعل ذلك لست أدري كيف حدث كل هذا ولكنه حدث ..
أيها الكبير ...
يعترف الإنسان بفشله إلى حد كبير في تسيير أموره عن طريق وساطات مخادعة لم تكن لتصل إليك ببرقياتها العاجلة ، كل الشعوب هي تحبُّك أيها الحُبّ وكل الحب الذي بقى بيننا نحن بنو الإنسان صرنا نحافظ عليه فنتقاذفه فيما بيننا خفية وكأننا نخشى هروبه منا ...
آمل أن نستقظ أيها الله على رحمتك ومنحنا عالما نتمنى أن تتجلى فيه محبتك أكثر ويدخل إسمك "السلام" فينا ، ويحتلنا " الحب " أكثر مما احتلتنا تلك الآلهة المخادعة آنفا ...
نريد أن نكون الإنسان أكثر ، وتفتخر بنا أمام الملأ ...
شكرا أيها السميع لأنك تسمعني ....