ربع قرن من عمري مع الإسلام السياسي 92

ضياء الشكرجي
2016 / 6 / 4

ربع قرن من عمري مع الإسلام السياسي 92
ضياء الشكرجي
dia.shakarchi44@yahoo.de
www.nasmaa.org
أواصل نشر تعليقات القراء على الحملة الحوارية تحت عنوان «الحزب العلماني الديمقراطي المتطلع إلى انبثاقه» المنبثقة من مشروع «التجمع العلماني – 2011/2012».
إحسان عباس جاسم:
كل المحاولات لتمثيل التيار العلماني في العراق بعد 2003 لم تتميز بالوضوح والمباشرة. أعتقد لأن الكل يعرف أن الساحة الحالية ليست مهيأة لهذه الأفكار وسط الاحتدام الطائفي المدعوم بالقوى الإقليمية. السبب في عدم الوضوح هو رغبة هذه القوى بعدم تنفير الشارع منها أولا، والسبب الثاني تأثرها بمدارسها الفكرية الأصلية التي تربت فيها. لكني أرى أن دعوة الأستاذ الكبير ضياء الشكرجي واضحة جدا، وتصلح لتكون نقطة بداية لجمع هذا الشتات. الفكر العلماني حاليا يزداد انتشارا يوم بعد يوم في العراق، وبمجرد انخفاض التوتر الطائفي سيكون له حضور كبير.
[جواب لاحق: فاتني كما يبدو الرد على هذا التعليق المهم، نعم يجب أن نبدأ رغم كل العقبات، وكنت دائما وما زلت أقول إن مثل هذا المشروع، ولعظم أهميته، يحتاج من أجل أن يؤسس، شجاعة من نوع خاص يتحلى بها المؤسسون، ألا هي شجاعة المجازفة بالفشل، فالخوف من الفشل، هو أحد أهم أسباب عدم ولادة المشروع في تقديري. أقول هذا لأننا إذا آمنا بالمشروع، وبأهميته، وبضرورته، يجب أن نجازف ونبدأ، ونعمل بأقصى جهدنا ألا نفشل، عندها لا يضرنا إذا ما فشلنا مع ذلك، فسيكون ذلك حافزا لغيرنا أن يأتي من بعدنا، ويبعث المشروع من جديد، ولعله سينجح هذه المرة، ولكننا ربما نكون بفشلنا قد هيأنا له أرضية النجاح.]
علي عبد الأمير سليمان الزيدي:
هذه هي النواة إلى تشكيل الدولة العراقية، ووضع الأسس التنموية لبناء فكر وطني متجدد، منزوعة منه كل الصفات التي تجعله بلدا متخلفا عن ركب التقدم. سلاح الأحزاب الدينية ذات السطوة حاليا في العراق هو النيل من فكر وثقافة الإنسان العراقي، وبالتالي خلق قطيع من دواب يسار به كيف تسير عصا الراعي، والأمر بالظاهر يتم ترتيبه بشكل منظم من قبل مراكز الاستقطاب والدعم لهذه الأحزاب. أعتقد أن فكرة بزوغ نواة التحزب العلماني في تركيا مطلع القرن العشرين كفيل بأن يزرع بنا بذرة أمل في بناء وطن يكفل الحقوق للمواطن على كل الأصعدة، وابتداءا من ضمان الحريات الدينية والقومية. فالدين لله والوطن للجميع.
علي عبد الرضا العامري:
خطوة عظيمة من خلال وجود حزب فاعل، يحقق مطالب الشعب بالعدالة، وتحقيق الرفاهية للمواطن العراقي، من خلال محاربة الفساد والتخندق الطائفي القومي للأحزاب المتسلطة على رقاب الشعب حاليا.
إسماعيل ميرشم:
أقترح تسميته بالحزب المدني الديمقراطي، بدلا من الحزب العلماني الديمقراطي، لأن في الأول يمكن ممارسة العلمانية وتحقيق الحقوق المدنية الفردية، وبأقل التكاليف والمعوقات في مجتمع إسلامي محافظ، ونسبة الأمية فيه عالية، وأما تسميته بالعلمانية فاسمه يضع المعوقات أمام نموه وتقويته، فضلا عن سهولة اختلاق الأعداء الكثار، ولا تحتاج لجهد كبير وخاصة مفردة «العلماني» تعطي للخصوم دفعة قوية ووجبة دسمة لتسميم عقول البسطاء - المسمومة أصلا - وحشدهم وتعبئتهم ضد الحزب العلماني، وأما باسم «مدني» بدلا عن «علماني» ستوفر الطاقة، وتقصر الزمن للوصول وتحقيق الأهداف المبتغاة، كالعدالة الاجتماعية، والكرامة الإنسانية، والسلام العادل والشامل، ولجميع أفراد الشعب، وغيرها من الأهداف المنطقية الواقعية والإنسانية، التي تصب في مصلحة الجماهير الشاسعة.

جوابي:
السيد إسماعيل ميرشم: شكرا، إذا ما كتب لهذا الحزب (الأمل) أن يولد، فليس المهم ما سيكون اسمه، لأن الاسم سيختار بآليات ديمقراطية في المؤتمر التأسيسي، بعد مناقشة الخيارات المطروحة، فليس هناك قرار مُسبَق. [شخصيا أصررت دائما وما زلت أصر على وجوب طرح الهوية العلمانية بوضوح، لأن الآخرين يعرفوننا كعلمانيين، ولا يغير من ذلك شيء أن نسمي بالمدنيين، وإذا أشيع أن العلمانية تعني الكفر أو الإلحاد، فيجب علينا أن نصحح هذا المفهوم، بدلا من التخفي وراء لافتات أخرى.]
علاء الجبوري: [كان رحمه الله أحد أعضاء التجمع العلماني]
أبارك تشكيل كيان يمثل جميع الأشخاص الذين يؤمنون بالفكر الليبرالي الديمقراطي، والذين فعلا متجردون عن النفس العرقي والطائفي، لكي نبني دولة مؤسسات مدنية، لتقود البلد إلى بر الأمان، وهنا لا بد أن نبين أن في الشارع العراقي توجد تيارات دينية سياسية تعمل منذ فترة طويلة، ولكن لم نلمس منهم أي خطوة إلى الأمام، فتكون الديمقراطية هي الحل الذي نؤمن به في الاختيار من قبل الشارع العراقي، فمثلما نعترف بوجود تيار ديني سياسي، أيضا يوجد تيار واسع يؤمن بالتيار الليبرالي الديمقراطي العلماني، بالرغم أن هناك كثيرا من التيارات تدعي ذلك، ولكن من خلال المسيرة وجدنا أنها رفعت هذا الشعار لأغراض انتخابية، ووجدوا لنا اعتماد الدمقراطية التوافقية العرقطائفية، والتي نتج عنها بناء دولة ذات بنى طائفية سياسية. وهنا نحن نبارك الأستاذ ضياء الشكرجي وندعو إلى دعم هذا الحوار من الشعب العراقي، وخاصة النخب المثقفة، وهم متفقون في الخطوط العامة لهذا المشروع المهم، وربما لديهم بعض الاقتراحات لغرض تعديل صياغة بعض الفقرات، بحيث لا تؤثر على الفهم العام، لكي نكون فعلا ديمقراطيين علمانيين، فإن هذا الفكر صدره رحب وواسع.
محمد البطاط:
أشد بقوة على أياديكم للمحافظة على المتبقي من الوطنية ولخلق وطنية حقة.
علي الوردي:
نعم نحن بحاجة ماسه لولادة حزب علماني بكل معنى الكلمة، وألا يقتصر في توجهه العلماني على اختيار التسمية، بينما يكون بعيدا في العلمانية في نواحي التطبيق، وأول ما تتصف به الأحزاب العلمانية الحقيقية هي العقلانية في تشخيص ومعالجة المشاكل التي تظهر في المسيرة السياسية للبلد.
د. صميم القاضي:
هذه الخطوة أولى وعظيمة باتجاه حل المشاكل المزمنة منذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة. البنود والمواد المطروحة تغطي جميع بؤر عدم الاستقرار في المجتمع العراقي، وتقدم مشاريع لحلها باتجاه تكوين عقد اجتماعي جديد. أود أن أقترح أن تفتح نافذة من خلال الحوار المتمدن، لمناقشة كل بند منفردا، وعندما يتم الانتهاء من نقاش بند ما، والوصول إلى إجماع حول النقط الاختلافية، يتم طرح البند التالي للنقاش وهكذا.
جوابي:
الدكتور صميم القاضي: شكرا، أرجو من المحترمات والمحترمين بقية المتابعين بهذه الحملة والمهتمين بموضوعها بيان الرأي بصدد مقترح الدكتور القاضي بـ "أن تفتح نافذة من خلال الحوار المتمدن لمناقشة كل بند منفردا، وعندما يتم الانتهاء من نقاش بند ما والوصول إلى إجماع حول النقط الخلافية، يتم طرح البند التالي للنقاش وهكذا).
الدكتور حسن حلبوص:
أبارك لكم هذه الخطوة، مع تمنياتي لكم بالتوفيق، واسمحوا لي بالسؤال، ألا يكفي ما موجود من أحزاب وتجمعات تقدمية وطنية علمانية يسارية، على الساحة العراقية؟ ألم يكن الانضمام تحت خيمة كبيرة أولى بتأسيس جديد؟ فتوحيد العمل والكلمة سوف تكون النتيجة أفضل:
تأبى العصي إذا اجتمعن تكسرا ** وإذا تفرقت تكسرت أحادا
تحياتي لكل العاملين في هذا المجال.
جوابي:
الدكتور حسن حلبوص: شكرا، هذا هو نفس ما كنت أفكر به، ولذا بذلنا جهودا مضنية في جمع الأحزاب التي تعتمد هذه الرؤى عام 2009 في إطار الائتلاف الديمقراطي، وقد ذكرت ذلك في صدد الرد على تعليق الدكتور ليث عبد الصمد، ثم انخرطت شخصيا في التيار الديمقراطي الذي تشكل مؤخرا، وهذه هي الخيمة التي أدعمها شخصيا، لكن الكثير من الخصوصيات المعتمدة في مشروع الحزب المطروحة هنا، ومما نراه أساسيا لم نجده في الأحزاب الأخرى. أرجو ملاحظة ما ذكر في ردي على تعليق السيد جواد الوادي. [وأجزم جزما قاطعا أن ليس هناك حزب واحد يجمع هذه الرؤى والمواصفات والمباني الفكرية، مع تسجيل احترامي للأحزاب الديمقراطية، لذلك هناك حاجة حقيقية وملحة، وليس هذا من قبيل البطر. وكم أتمنى أن يولد هذا الوليد، وأحضر مؤتمره التأسيسي، ولا أكون رئيسا لهذا الحزب، بل أصر على عدم الترشيح، لأني لا أحلم بحزب لي، بل أحلم بحزب للعراق، وللمبادئ الديمقراطية والإنسانية الحقة.]
د. جميل جمعة:
لا للمحاصصة والطائفية المقيتة والفساد، نعم للديمقراطية والعلمانية والمساواة وحقوق المرأة ورعاية الأطفال.
محمد حسن الشرقي:
إنها خطوة ضرورية بعد أن كادت الأحزاب الطائفية أن تسد منافذ الحياة على الناس. فالعراقيون المعروفون بعلمانيتهم قد غيبتهم الأجندات الأجنبية التي تريد أن تفرض على العراقين ما لا يؤمنون به.
نزار الشمري:
أبارك الفكرة مبدئياً، ولكن لدي مقترحات لتعديل بعض الفقرات، إني أؤيد الدعوة لمساواة المرأة بالرجل، ولكني ضد (الكوتا) للمرأة، فيجب أن نعتمد في هذا مقاييس الشهادة والخبرة والكفاءة والنزاهة. فيما يخص عودة حزب البعث لم تتبنوا على الأقل توجهات الأكراد في هذا الموضوع، والمفروض أن صاحب هذه الأفكار الديمقراطية يفصل بممارسات بعض من في الدولة وبين حزب البعث، وأقترح أن تتم دعوة البعثيين إلى إعادة كتابة مبادئهم مع ما يتناسب مع الديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات العامة والتداول السلمي للسلطة من خلال صندوق الانتخابات (بعد تشريع قانون محترم للأحزاب وقانون عصري للانتحابات)، وجعل ذلك شرطاً لعودتهم للحياة السياسية، أما المجرمون منهم فالمفروض أن كل من تعرض لجرائمهم قد أقام الدعوى على المجرم منهم خلال السنوات التسع الماضية. أما بالنسبة للفدرالية فإن القبول بالأمر الواقع لا يجعلنا نقبل بتجزئة العراق، والأفضل الحديث عن الحكم اللامركزي وتوسيع صلاحيات المحافظات. أما بالنسبة للدستور فإن رأيي الشخصي أن تعاد كتابته بشكل عصري ومتمدن لكيلا تتضارب مواده الواحدة بالأخرى.
جوابي:
السيد نزار الشمري: شكرا، فيما يتعلق الأمر بمساواة المرأة بالرجل، فالذي تفضلت به يتعلق بآليات قابلة للمناقشة، والمهم الاتفاق على المبدأ. أما الفيدرالية، فلا علاقة لها بالتقسيم، ففرق بين الفيدرالية كنظام إدارة متطور متبع من قبل الكثير من النظم الديمقراطية الراسخة، وبين الفهم الخاطئ والأداء الخاطئ لها، كما إن الديمقراطية فُسِّرت ومورِست بشكل خاطئ في العراق، مما لا يمكن أن يحسب على مبدأ الديمقراطية. [أضيف إن الفيدرالية لكردستان، وبقطع النظر عن موقف كل منا، هي من قبيل الحق المكتسب، وهذا ما لا يمكن التراجع عنه. لكن هناك ملاحظات على سوء الأداء السياسي لسلطة الإقليم، كما لدينا ملاحظات أكثر بكثير على السلطة الاتحادية في بغداد. ثم أذكر مثالا واحدا للفيدرالية، للذين يعتبرون الفيدرالية تقسيما للبلد، من مجموع الأمثلة في العالم، وهو مثال ألمانيا، فهل تجزأت ألمانيا بالفيدرالية؟ أبدا. أما بالنسبة للبعثيين، فإذا فرضنا أن هناك بعثيين يؤمنون بتجديد فكر الحزب، مع الإبقاء على المبادئ الأساسية الموجزة بالأهداف الثلاثة (الحرية)، ولكن بمعناها الحقيقي، و(الوحدة العربية)، ولكن باعتماد الديمقراطية، وحق تقرير المصير للشعوب، ومراعاة الحقوق الكاملة القومية والدينية والثقافية للمكونات الصغيرة، و(الاشتراكية)، لكن الاشتراكية الديمقراطية أيضا، وكان هؤلاء البعثيون من الذين يدينون الديكتاتوريات التي أقامتها أحزاب البعث، سواء في العراق أو في سوريا، فما المانع من وجود بعثيين ديمقراطيين من هذا النوع يشاركون في العملية السياسية، إذا افترضنا وجود مثل هؤلاء؟]
ليزا شابا هرمز:
الفكرة صائبة جداً، وصوابها يتأتى من فكرها، ولكن التطبيق العملي للأهداف المطروحة بالفقرات أعلاه يتطلب أكثر من مرحلة، لذا يمكن تشكيل مثل هذا الحزب أو التجمع، ولكن من غير الممكن واقعياً تطبيق ما جاء أعلاه إلا بنسب معقولة، وخاصة التي يفرضها الواقع كما هو، وليس بالنرجسية التي نريدها أن تكون، أو أن يكون. إن ولد هذا العملاق سيصطدم بعملاق مثله أقوى منه، وهو التحالف الديني، وخاصة الإسلام السياسي المنافق، والذي سيدعم دكتاتوريات الدولة وزعماءها وملوكها، وقوتهم تكمن في اتجاهين:
الأول: الاتجاه الديني وتأثيره على الجهال، وخاصة الشباب والشابات. الثاني: هو النفط والدولار الذي يمكنهم من التفوق إعلامياً خاصة وتمويلياً، لأن مثل الحزب الوليد هذا سيحتاج إلى تمويل أيضاً، فهل يعتمد على أعضاءه ومناصريه؟ أم يكون هناك جهة أو جهات تمويل؟ ومن يضمن التمويل غير المشروط؟ هذه الأمور يجب أن تطرح قبل البدء بأية خطوة، حفاظا على ما تبقى من الوطنيين الأحرار من كل الأفكار والاتجاهات. شكرا لكم.
جوابي:
السيدة ليزا شابا هرمز: الأهداف التي وضعت، منها ما يمكن تحقيقه في وقت قصير، ومنه ما يحتاج إلى عقود من الزمن؛ المهم أن تعتمد هذه الأفكار، ويُشرَع في النضال المنظم والمبرمج والمستدام من أجل تحقيقها. بينت إننا لا نتوقع حاليا إلا أن نكون تيار الأقلية، لكن الأقلية القابلة للنمو والاتساع وامتلاك المستقبل. ما يبدو عملاقا اليوم سيتحول إلى ديناصور منقرض ستتفرج الأجيال المقبلة على هيكله العظمي في المتاحف. بالنسبة للتمويل فيرجى مراجعة إجابتي على تعليق السيد السيد سمير إسطيفو شبلا.
هلال محمد حسين:
خطوة موفقة في الاتجاه الصحيح، ونتمنى أن تأخذ دورها في التطور حتى الاكتمال والمساهمة في بناء البلد الذي دمرته الحروب والسياسات الهوجاء المبنية على الارتجال. بالتوفيق ونحن معكم.
سعد كاظم:
لقد أدرك الجميع أن الوطن في محنة سببها الطائفية وأحزاب الإسلام السياسي، وإن تنادى عدد من مثقفي العراق أمثال الشكرجي وغيره. هؤلاء الذين يحكمون البلد باسم الدين هم أعداء العراقيين من الشيعة والسنة، وهم جميعا طائفيون بامتياز، وإن بسطاء الناس بحاجة لزيادة وعيهم، ومحو الأمية فيهم، للحد من المد الطائفي الأعمى، الذي شجعه الدكتاتور صدام حسين، ضمن حملته الإيمانية، وواصلته الأحزاب الطائفية الآن، لحد تضمين فقرات طائفية في الدستور العراقي. إن دعم مثل التوجه ضرورة للخروج من الأزمة المستعصية التي تعصف بالبلاد منذ إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية قبل نحو سنتين، والتي تزداد تعقيداً واستعصاءً يوماً بعد يوم، حتى باتت تهدد بانهيار العملية السياسية، بكل ما يحمله هذا الاحتمال من مخاطر على جميع القوى السياسية، وعلى الشعب العراقي الذي اكتوى من الطائفية وأحزاب الإسلام السياسي.
سامر عنكاوي:
خطوة لا بد منها في الآن واللحظة الراهنة، طفح الكيل وزاد الخراب بسبب الأحزاب الطائفية الدينية والقومية، ولا بد للمدنية والعلمانية والقوى الديمقراطية من تكثيف الجهود وتوجيهها، إذ لم يكن بالإمكان توحيدها لخدمة القضية والإنسان العراقي المحاصر بالغيب والخرافة والأساطير. على هذه القوى النزيهة النظيفة أن تفك الحصار على الشعب العراقي المفروض عن طريق دور العبادة ورجال الدين والفضائيات والندوات والمسيرات والحكومة وغيرها من أماكن التحريض وشحذ الكراهية للآخر، نتوسلكم انتشالنا من المستقبل والمصير المجهول، نرجو العمل على بناء بيئة نظيفة آمنة عادلة لأولادنا ليعيشوا بسلام وتآخ. [فاتني للأسف الإجابة على التعليق المهم للسيد سامر عنكاوة، فمعذرة ثانية منه وممن لم أجبه]
مازن:
كل شيء معقول ومقبول في وطننا غير معقول، وشعوب تفرح بإبادة الآخر، ونريد وطنا وشعباً علمانيا من سابع المستحيل في العراق، نحن شعوب مستبدة، هذا ما تعلمناه من أجدادنا وإلى يوم يبعثون. السبب شعوب دينية وعشائرية وغير متحضرة إلى درجة عدم التسامح مع النفس، وكيف الحال مع الآخر. هذا نوع من العقلانية لا تنفع في التطور الذاتي. حتى لو كان علمانيا، حين يصل العلماني والديمقراطي والمتحرر للفكر سوف يتغير باللحظة الأخيرة إلى ديني، وتسقط العلمانية والحرية في عقلية المواطن العراقي، لأن الخناق الديني أو الڤ-;-ايروس الديني مزمن لا يتخلص منه إلا الدكتاتور العلماني الحر بحد السيف، سوف يتعلم الشعب العراقي العلمانية على طريقة السيف، كل من أساء للعراق وطناً وشعباً وتبدأ من الأب والأم وروضة الأطفال، أنت تخطئ، أنت تعاقب. الموت هو الأسهل لتعلم الشعوب الطاعة للإنسانية. وحلم العلمانية في العراق يبقى مجرد حلم مزعج للقتلة واللصوص، أي الوجه الآخر للشعب العراقي القبيح. السيف هو طريق العدالة المطلقة، وغير ذلك فهو الوجه الآخر للشعوب.
جوابي:
السيد مازن: تشخيصك لا يبتعد عن الواقع، لكن هناك من الحالمين من الذين يصرون على مواصلة السعي من أجل تحويل الحلم إلى حقيقة ولو بنسبة 5%، لتنمو وتتحول إلى ظاهرة الـ25% في يوم من الأيام، وعندها سيفرض نفسه قانون التعجيل، فتتضاعف السرعة، لأن حتمية التاريخ تقول إن كل ما ذكرته من تشخيص للواقع، هو عبارة عن أمراض طارئة وإن امتدت لألفية ونصف الألفية من الزمن، وستصل المؤثرات السلبية التي ذكرتها إلى تاريخ النفاد (expire date). [أما السيف كحل، فإذا كان المقصود سيادة وقوة القانون الصارم والعادل، فهو المطلوب، أما الديكتاتورية، فوسيلة سافلة لا تبررها أية غاية سامية.]