ربع قرن من عمري مع الإسلام السياسي 91

ضياء الشكرجي
2016 / 6 / 2

ربع قرن من عمري مع الإسلام السياسي 91
ضياء الشكرجي
dia.shakarchi44@yahoo.de
www.nasmaa.org
أواصل نشر تعليقات القراء على الحملة الحوارية تحت عنوان «الحزب العلماني الديمقراطي المتطلع إلى انبثاقه» المنبثقة من مشروع «التجمع العلماني – 2011/2012».
حسون جهور:
نشد على أيادي كل من يحب الخير لشعبنا وبلدنا العراق، ونرحب بكل فكرة أو حزب بخروج شعبنا المغلوب على أمره من هذا المأزق الخطير، بالرغم كوني لا أؤمن بأقوال الساسة وأحزابهم، ولكن على أية حال خطوة في الاتجاه الصحيح، إن استطعتم العمل ببرنامجكم المعلن.
عمار عارف السعدون:
الإخوة الكرام، كل من يقنعه الموضوع يقوم إنزاله على صفحته في الفيس بوك، لنرى ما مقدار القوى العلمانية وقدرتها على التواصل والتأثير، وأنا مع طرح الهوية العلمانية الواضحة دون لبس أو مواربة. مع تحياتي.
جوابي:
السيد عمار عارف السعدون: شكرا، دعوة جميلة في نشر كل من اقتنع بالفكرة على صفحة الفيسبوك الخاصة به. [للأسف لم تحصل استجابة لهذه الدعوة]
الدكتورة فالحة صالح أحمد:
الفكرة ممتازة، وأشجعها، وقد أختلف في بعض نقاطها، إلا أنني أؤكد على مبدأ المواطنة، فمتى ما جعل مبدأ المواطنه شيئا مقدسا، وآمن به كل العراقيين، اختفت ثلاثة أرباع مشاكلهم، بالإضافة إلى مشكلة الفساد المالي والإداري، وأختلف مع كثير من الإخوه الذين أبدوا رأيهم في استحالة تحقيق مبادئ هذا الحزب لأسباب ذكروها، هذا مع اعتزازي برأيهم، وأؤكد على حقيقة يعيشها الشعب العراقي، إن المواطن مل وضجر من الأحزاب الدينية السياسية، ومن الأحزاب القومية، وأخذ الكثير يسأل ويبحث عن الجديد في العلم والمعرفة، لكن هناك عقبة كبيرة تقف حائلا دون تحقيق ما تصبون إليه، ألا وهي إن المواطن فقد الثقة بكل الأحزاب، مثلما فقد الثقة بالكيانات السياسية العاملة الآن في الساحة العراقية، يضاف لذلك أنه أصلا فقد الثقة حتى بالانتخابات، فهل ستنجحون في كسب الثقة من جديد؟ أتمنى ذلك، حقيقة أتمنى أن تنجحوا في مسعاكم، فنحن ننشد أي خلاص من هذا الواقع المتدهور الذي أعاد العراق إلى عصور الظلام.
جوابي:
الدكتورة فالحة صالح أحمد: شكرا، صحيح هناك ظاهرة انعدام الثقة من قبل المواطن تجاه الأحزاب والسياسيين. هذا يحتاج إلى جهد وصبر ومواصلة حتى نكسب ثقة المواطن. بينت في المستقبل المنظور لا أرى أن يزج مثل هذا الحزب الوليد بنفسه في المعركة الانتخابية. بل أرى أن ينتظر حتى يصبح له رصيد شعبي وإمكانات وكوادر نوعية كافية - يا ليتهم يكون أكثرهم من الشباب والنساء - لاقتحام المعركة الانتخابية.

د. خولة زيدان:
لماذا العلماني، وليس اليسار الديمقراطي؟
جوابي:
الدكتورة خولة زيدان: شكرا، الاتجاه الديمقراطي العلماني يشمل اليسار الديمقراطي والاتجاه الليبرالي. نحن أصحاب المبادرة ننتمي إلى الاتجاه الليبرالي، ثم هناك حزب لليسار في العراق هو الحزب الشيوعي، ولو إن هذا لا يمنع من تأسيس حزب يساري آخر، إذا كانت هناك مبررات لذلك، لكن هذا ليس شأننا. نعم نأخذ من اليسار مبدأ العدالة الاجتماعية. رأينا ان نتسمى بتسمية العلمانية، وربما نضيف التوصيف الليبرالي، أو الديمقراطي، ولكن هذا ما يقرره بشكل نهائي المؤتمر التأسيسي، إذا ما كتب لهذا الحزب أن يولد وينظم مؤتمرا تأسيسيا، فالمؤتمر هو الذي سيبت في الصيغة النهائية للنظام الداخلي، وهو الذي سيحسم موضوع الاسم، وهو الذي سينتخب بطريقة الاقتراع السري الهيئات القيادية والموقع الأول، سواء سمي أمينا عاما، أو منسقا، أو مسؤولا، أو رئيسا، أو سكرتيرا. [وأضيف ما نبهني إليه الصديق د. عبد علي عوض، هو أن الحزب يمكن أن يستوعب اليساريين الليبراليين، إذا ما عنينا باليسار اعتماد العدالة الاجتماعية، وبالليبرالية الإيمان اللامحدود بالحرية كقيمة عليا.]
طه عبد الحسين المشكور:
قد نتفق مع بعض ما طرح، ونختلف مع البعض الآخر، فمثل هكذا دعوة تحتاج إلى المزيد من الدراسة والفحص. أما فيما يخص طرحكم العلمانية، نعم قد نؤمن بفصل الدين عن السياسة، ولكن من غير المستحسن أن نطرح فصل الدين عن الدولة كمنهج لأي حركة سياسية، خاصة وإن معظم العراقيين ومن كل الأديان والمذاهب في الأعم الأغلب تؤمن بتلازم الشأن الاجتماعي والسياسي، وكون الدين سواء الإسلام أو المسيحية أوغيرها من الأديان تمثل الجنبة العقائدية المحترمة والمهمة التي تسهم في تشكيل وصناعة شخصية الفرد وردود أفعاله ومعاملاته وتفاعله الاجتماعي. أما فيما يخص الدعوة إلى الليبرالية فكما نعرف إن الشخص الليبرالي هو الشخص المعتقد بالحرية المطلقة، فهو يدعو الى التحرر من المبادئ والمفاهيم والقيم الموروثة من المجتمع، وهذا يتنافى وطبيعة الشعب العراقي الذي يتميز بتمسكه بالقيم والموروثات البنائة، والتي تميزه عن بقية شعوب المنطقة، حيث إننا نؤمن بالحرية صانعة الحياة التي تحترم الحريات العامة وتنطلق من خلالها إلى مداها المقيد باحترام حريات الآخرين.
جوابي:
السيد طه عبد الحسين المشكور: شكرا، كما بينت في إجاباتي لبعض السيدات والسادة المحترمين، لسنا بصدد حصد أصوات الناخبين حاليا، أو التحول إلى تيار شعبي واسع؛ نريد أن نؤسس شيئا للمستقبل. الدولة لا بد أن تكون علمانية، لأن الدولة لا تكون دولة الإنسان ودولة المواطن ما لم تكن دولة علمانية. نحن نريد أن نناضل سياسيا من أجل تحقيق ما يمكن تحقيقه من أهدافنا ورؤانا هذه. ربما سنبقى مرفوضين من الأكثرية، ومقبولين من الأقلية، لكنها الأقلية التي ستنمو وستملك المستقبل حسب تقديرنا. ثم الليبرالية لا تدعو للحرية المنفلتة، بل هي حرية مسؤولة، لأن العلمانية والليبرالية تعتمدان البعد الإنساني، فهما - وليست الأديان - اللتان صاغتا مواثيق حقوق الإنسان، ومساواة المرأة بالرجل، ومساواة أتباع ديانات الأقليات مع أتباع ديانة الأكثرية. لكننا نحترم الأديان وندافع عن حريات أتباعها، مع تأكيد أن الدين شأن شخصي لا يقحم في الشأن السياسي وشؤون الدولة.
صفوت جلال الجباري:
خطوة مهمة، ولو جاءت متأخرة، أرجو أن لا تسيس من قبل بعض الجهات، أي أن تبقى مستقلة، وتلتزم بالفكر العلماني التنويري الحر، ممارسة وفكرا، وتعتمد مبدأ المواطنة أولا.
جوابي:
السيد صفوت جلال الجباري: شكرا، ولادة متأخرة أفضل من اللاولادة، وما أشرت إليه هو عين ما سنسعى إلى تحقيقه.
فوزي عبد الرحيم: [كان أحد أعضاء التجمع العلماني]
يثير موضوع تشكيل حزب سياسي علماني ولبرالي مجموعة تساؤلات، إضافة إلى الكثير مما يستدعي النقاش في تفاصيل المقترح، التي أرى أنها تحتوي خليطا بين الأفكار العامة للحزب وبعض السياسات التي سيتبناها، إضافة إلى بعض الآليات التي ستعتمد، ولذا فإنه يجب إعادة ترتيب المقترح بطريقة تحدد أولا المبادئ العامة ثم السياسات العامة التي ستتبع لتنفيذها، والأدوات المستخدمة، كما يجب توضيح طبيعة الإطار التنظيمي الذي سوف يقوم بذلك، وهي مسألة بغاية الأهمية، إذ يتوقف عليها تحديد الإمكانيات العملية لتطبيق الأفكار، فلكل شكل من أشكال النضال ترجمته التنظيمية. أعد بدراسة المقترح لإعداد رأيي التفصيلي لاحقا، ولكن ما أستطيع تأكيده الآن هو إن طرح الموضوع بحد ذاته مهم جدا، سيما وإنه سيحظى باهتمام كبير من المثقفين والمفكرين والكتاب العراقيين، بسبب وجود حاجة حقيقية ماسة لحزب من هذا النوع.
جوابي:
السيد فوزي عبد الرحيم: شكرا، الملاحظة صحيحة من حيث أن المقترح يشتمل على "خليط بين الأفكار العامة للحزب وبعض السياسات التي سيتبناها إضافة إلى بعض الآليات"، وهذا واضح بالنسبة لي، فإني لم أطرح الموضوع كمشروع متكامل، يحتوي على نظام داخلي كامل، بل أردت أن أطرح ما أراه من أهم الثوابت التي يجب أن يعتمدها هذا الحزب، فلم أكتف بذكر المبادئ والرؤى، بل بينت بعض الضوابط المهمة لمواصفات الأعضاء، ومسألة التداول للموقع الأول، وموقع ودور العنصر النسوي، ونظافة العضو من الفساد، وغير ذلك. أما إذا أريد أن ينظم مشروع شامل لتأسيس حزب، فلا بد أن تبوب الموضوعات، كل في مكانها، المبادئ، الأهداف، آليات العمل، ضوابط العضوية، وإلى غير ذلك. بكل تأكيد سيكون إسهامك في تقديم رأيك التفصيلي عامل إثراء مهم جدا للمشروع، لما أعرفه منك من خبرة ودقة طرح في هذا المضمار، وسيكون ذلك مادة إضافية مهمة للحملة الحوارية بكل تأكيد.
توجيه شكر
أوجه شكري إلى من لم أرد على تعليقاتهم القيمة، وهم كل من السيدات الفاضلات والسادة الأفاضل سنان منصور، د. بكر سعيد صالح، صبحي حجو، حسين علاء الدين الخلخالي، آلاء الجبوري [أيضا من أعضاء التجمع العلماني]، الدكتور صادق جميل المبارك، كاظم ستار البياتي، م. نيسان، د. سميرة حسين الجبوري.
عبد العزيز الونداوي:
أؤيد المشروع مع رغبتي بإجراء بعض التعديلات الطفيفة التي لا تغير من المعنى، بل تزيد الإيضاح مثل ضرورة معالجة موضوع الأحزاب الممثلة لطوائف وأديان أخرى غير الإسلامية.
جوابي:
السيد عبد العزيز الونداوي: شكرا، ننتظر مقترحاتك التعديلية التي نرجو أن تكون عامل إثراء وتنضيج للمشروع.
كمال هه ولير:
المنطقة العربية والإسلامية بشكل عام، والعراق بشكل خاص، فعلا بحاجة أساسية إلى حزب ديمقراطي علماني ليبرالي، لكن المشكلة الكبرى هنا تكمن فى شعوب المنطقة نفسها، شعوب بأكثرية مصابة بداء التخلف الفكري، ترفض بعناد غير مفهوم بأن تعيش حاضرها وفق مفاهيم تعكس ثقافة العصر، ثقافة احترام حقوق الإنسان، وجعلها قيمة فوق أي اعتبار آخر. ما زالت هذه الشعوب تعيش عصر ثقافة عبادة الفرد، ذهب طاغية وجاء طاغية آخر، وكلاهما من صنعها. شعوب تصنع طغاتها، وتصفق لها، وتهلل وتغنى لها، وعندما يسقط طاغية تسارع إلى صناعة طاغية آخر. تمنياتى أن تكون هنالك فعلا أحزاب وجماعات تبادر القيام بمهامها الوطنية والإنسانية بإنقاذ هذه الشعوب من نفسها، قبل أن تذبح نفسها قرابين لطغاتها الجبابرة.
جوابي:
السيد كمال هه ولير: شكرا، تشخيص دقيق، لكن علينا نحن المتطلعين إلى مستقبل مغاير، أن نصرّ، نعاند، نواصل الجهد، من أجل وضع الأساس لذلك المستقبل، ولتأت الأجيال المقبلة لتتم تشييد ذلك الصرح الجميل، الذي تحتم حتمية التاريخ وجوب إنجازه عاجلا أو آجلا. لا بد أن نلحق بالعالم الحر المؤمن بالإنسان، وبقيمة الحرية، وثقافة الحداثة.
سمير إسطيفو شبلا:
فكرة معقولة ومطروحة، ولكن أعتقد هناك نقطتان مهمتان لنجاح المشروع: الأولى: موضوع التمويل، مهمة جدا وخاصة في هذه الأيام، وأن يكون التمويل دون شروط. الثانية: انضمام أحزاب ومنظمات إلى الحزب قبل إعلان الانبثاق، ويتم اختيارها من قبل القادة المعنيين كلجنة اتصال مثلا. وهناك ملاحظة مهمة: أن تكون القيادة منتخبة في أول مؤتمر تأسيس في الداخل بنسبة 65% على الأقل. شكرا لكم وأتمنى التوفيق.
جوابي:
السيد سمير إسطيفو شبلا: شكرا، بالنسبة للتمويل، لو وجدت موارد، فكما تفضلت، لا بد أن يكون بثلاثة شروط بتقديري، الأول ألا يكون مشروطا، الثاني ألا يسيء إلى سمعة الحزب، الثالث أن تكون هناك شفافية، بحيث لو سئلنا عن جهة التمويل، كان بإمكاننا الإفصاح عنه. أما آلية انتخاب القيادة في الدورة الأولى، ففكرة يمكن أن تعتمد إذا أقرها المؤتمر التأسيسي. [فاتني أن أجيب عن نقطة انضمام أحزاب، فأقول المشروع هو مشروع تأسيس حزب، أو تأسيس تجمع يمهد لتأسيس حزب بهذه المواصفات والرؤى، وهو ليس مشروع جبهوي، فالمشروع الجبهوي لكل القوى الديمقراطية العلمانية، أمر مهم جدا ومطلوب، و(التيار الديمقراطي) محاولة رائدة نتمنى لها النجاح في هذا الاتجاه، ولكن هذا المشروع معني بتأسيس حزب له خصوصياته التي ذكرت، والتي لا نجدها حسب تقديرنا، أو لا نجدها مجموعة في حزب من الأحزاب الموجودة فعلا.]
إسماعيل شاكر الرفاعي:
قرار ينم عن وعي متقدم.
هاشم معتوق:
من الممكن أن يكون هكذا حزب أو نشاط إضافة لعراق ديمقراطي جميل مع أطيب التمنيات.
أحمد يونس موحان:
نرتئي طرح مسودة برنامج ونظام داخلي قابلة للمناقشة.
جوابي:
السيد أحمد يونس موحان: شكرا، مقترح طرح مسودة نظام داخلي يمكن أن ينفذ في فترة قادمة.
أياد محمد العراقي:
ألا دلني على طريق فيه خلاص شعبي، وسأكون لكم تابعا ومنفذا، فقد طالت فترة المعاناة، فمن حكم البعث وعبثه وتسلطه ولاإنسانيته إلى فترة تسلط القادمين.
عماد الحيدري:
فكرة جيدة قد تكون مبكرة بعض الشيء ولكن ذلك لا يضير.
جوابي:
السيد عماد الحيدري: شكرا، البعض يقول متأخرة، وأنت تقول مبكرة، ولكل من الرأيين وجاهته. إذا كانت متأخرة، فهذا مبرر للتعجيل، وإذا كانت مبكرة، فلنسبق الزمن.
صباح علو السامرائي:
تحية طيبة. كم نحن فرحون بهذه الخطوة الجبارة، والتي كنا ننتظرها منذ عقود رغم صعوبة تحقيق ذلك ضمن الظروف التي يمر بها العراق حاليا، ولكن من عوامل النجاح هو الإفلاس الذي منيت به كل القوى التي تحكم البلد. أصبح الفرد العراقي أكثر وعيا وحاجة إلى هذه الخطوة التاريخية. كما نأمل انضمام القوى السياسية الحقيقية، والتي لا شك إنها ستدخل في صراع كبير مع القوى الظلامية والطائفية والقومية الشوفينية. نأمل أن يولد الحزب قويا راسخا في وعي المواطن الذي هو بأمس الحاجة له، لتحقيق أهدافه في الحرية والحياة الكريمة. وفقكم الله لما فيه خير العراق.
جوابي:
السيد صباح علو السامرائي: شكرا، أن يولد قويا متوقف على تظافر الجهود، ومواصلة تنضيج المشروع، ومواصلة الحوار، ولعلنا، بعد مضي الفترة المقررة لهذه الحملة الحوارية وأمدها شهر واحد، سنعمل على مواصلة الحوار، باللقاء بالنسبة لمن هم في العراق، أو على الفيسبوك، وربما باعتماد صفحة فيسبوك خاصة بالمشروع ربما. [أجهض المشروع بعمد أو عن بغير عمد، ومع هذا فهو قابل لأن يبعث من جديد، وسأذكر لاحقا كيف جرى إجهاضه وقتله، على الأغلب عمدا.]
إبراهيم المشهداني:
أنا أعرف الكاتب، وأعرف نواياه الوطنية والديمقراطية، ومن متابعي كتاباته التي تتسم بالواقعية والتجديد الديمقراطي في الفكر الديني، ولكن تشكيل حزب بالاسم الذي اقترحه يفتقر إلى الشرط الاجتماعي، فالعلمانية مفهوم عام تجتمع عليه الكثير من الأحزاب ذات الإيديولوجيات المختلفة، والعلمانية كقناعة سياسية وكنهج موجود في العديد من النظم السياسية المتعارضة، حيث توجد في النظم الديكتاتورية، وفي النظم الديمقراطية، في الأنظمة الرأسمالية، وفي الأنظمة الاشتراكية، إلا أن الكاتب أجمل الصيغة المناسبة لإيجاد منهج علماني ديمقراطي، دونما حاجة إلى إيجاد حزب خاص بالعلمانية. في الفقرة الخامسة عشر من مقالته التي دعا إلى اقامة جبهة وطنية عريضة من الأحزاب الديمقراطية والليبرالية واليسارية، تضع لنفسها برنامجا ديمقراطيا علمانيا، وتحشد الجماهير لهذا البرنامج، على أن يفرق هذا البرنامج بشكل واضح وجلي بين الدين كعقيدة وبين الدين السياسي، بمعنى فصل الدين عن الدولة، وهذا المنهج مطروح في العديد من الأحزاب العراقية العريقة منها والحديثة التكوين.
جوابي:
السيد إبراهيم المشهداني: شكرا، هناك مساران بالنسبة لعموم التيار العلماني الديمقراطي، مسار تشكيل الجبهة العريضة للمنتمين لهذا التيار، وهذا ما جسده مشروع (التيار الديمقراطي) الذي تشكل مؤخرا، وأنا بصفتي الشخصية جزء من هذا التيار (المشروع الجبهوي) [كنت عضوا في الهيأة العليا في مرحلة التأسيس، ثم انتخبت عضوا في المكتب التنفيذي، وطرح علي أن أكون المنسق العام الدوري للدورة الثانية بعد أول منسق عام وهو الشخصية الديمقراطية المعروفة نجيب محيي الدين، إلا أني اعتذرت، لكوني كنت على سفر]. والمسار الثاني هو تأسيس حزب بالرؤى المطروحة، والذي يتميز بخصوصيات يراها غير متوفرة في الأحزاب الموجودة، من رؤى ومواقف وآليات عمل. أما التحفظ على مصطلح العلمانية، فإذا كان المقصود بالتحفظ على أن يتسمى الحزب المنشود تأسيسه باسم (العلماني)، فهذا ما يقرره المؤتمر التأسيسي، فليس المهم الاسم، بقدر ما تهمنا المضامين. وبالمناسبة موضوعة (التجديد الديمقراطي في الفكر الديني) الذي اشار إليه السيد المشهداني، فهذا أمر أصبح من الماضي بالنسبة لي، إذ إني أرى منذ أواسط أو نهايات 2006 أن يجري الفصل التام بين الدين والسياسة، وأؤمن بمرجعية العقل والتجربة الإنسانية، لاسيما في الشأن السياسي. [وأضيف تقريبا كل القوى والأحزاب العلمانية التي أشار إليها، تخشى من طرح الهوية العلمانية، وراحت تسميها بالمدنية، وفي بلدان عربية سموها الليبرالية، وهذه تسمية غير دقيقة، لأن الاتجاه الليبرالي هو جزء من الاتجاه العلماني وليس كل العلمانيين ليبراليين. ثم نحن نجد من الضروري الإفصاح عن علمانيتنا والترويج للعلمانية والدفاع عنها وإزالة شبهة أنها تعني الكفر والإلحاد، إلا بمقدار دفاعنا عن حريات الملحدين والإلهيين اللادينيين وحقوقهم، على حد سواء كدفاعنا عن حريات وحقوق المتدينين، من أتباع كل الأديان.]