بئرُ الفراق !!

عمّار المطّلبي
2016 / 6 / 1

قبل مدّة، كتب السيد أديب كمال الدين، قصيدةً نثريّة من قصائده اليوميّة، أشارَ فيها، منْ غير أنْ يذكرني بالاسم ، إلى أنّي سرقتُ عنوان قصيدتي ( نوح ) من الشاعر الكبير جلال الدين الروميّ !!
ضحكتُ في سرّي، و ضربتُ عن هذا الهذيان صفحاً، فبماذا يمكن للإنسان أنْ يردّ على شيءٍ كهذا يا تُرى ؟!
و الحقّ أنّي عجبتُ من هذه العدوانيّة غير المُبرّرة ، فلا أنا أركضُ وراء مَنْ يكتب عنّي جملة، و لا أنا ممّن يزاحم الآخرين على أمجادهم الشعريّة، و ما نافستُ في يومٍ أحداً ، و لستُ أحفلُ بمهرجان شعريّ أو دروع أو أطاريح !
لا أشتري ذلك اللهاث كلّه بقرش صديء !
أكتبُ الشِّعر و أقرأه و أترجمهُ لحاجتي النفسيّة إليه .. الكون أكبر من أن يُحتمل بلا شِعر أو غناء !
منْ هذا المنطلق، اسمح لي يا سيّد أديب، و قد اتّهمتني بسرقة كلمة ( نوح ) أنْ أسألك سؤالاً بسيطاً عن عنوان قصيدتكَ المنشورة اليوم في الحوار: بئر الفراق !!
كيف تسمح لنفسكَ أنْ تأخذ هذه الصورة الشعرية من قصيدتي الأخيرة المنشورة قبل شهر على صفحات : الحوار المتمدّن، ثمّ تجعلها عنواناً و خاتمة، بعد أن تذكر مقطعاً عن يوسف و يعقوب، لا علاقة له بالمقاطع الأخرى ؟!!
قلتُ في قصيدتي :
( ببئرِ فِراقٍ ) رموني أبي
أمُدُّ يداً منْ وراءِ الحُجُب !
و لا بأسَ أنْ أذكر بعض الأبيات :
بِبِئرِ فِراقٍ رَمَونِي أبي
أَمُدُّ يَداً مِنْ وراءِ الحُجُبْ
تعالَ أيا أبتِي ابيَضَّتا
مِنَ الحُزنِ عينايَ و الحُزنُ جُبّْ !
هوَ الموتُ إنْ غيَّبَتنِي النّوى
هوَ الموتُ إنْ أنتَ عنِّي تغِبْ !
يُمزّقُني الخوفُ منْ رقدَةٍ
و قَبرٍ و ما فيهِ إلّا الحصَبْ
تلمُّ بهِ عاصِفٌ صَرصَرٌ
و تحرُسهُ شجَراتٌ سُلُبْ
إلى قلبِكَ المُبتلى ضُمَّني
و دَعْ يُغمِضِ الجَفنَ فيَّ التّعَبْ !
..................................................................
لا تفهموا الصبر ضعفاً و لا السكوت عجزاً عن الردّ ..
..............................................................
رابط قصيدة السيد أديب كمال الدّين :
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=519072