الالهام الالهي لتصدير التطرف الاسلامي فقط

فلاح هادي الجنابي
2016 / 6 / 1

عودنا قادة و مسٶ-;-ولوا النظام الديني المتطرف في إيران بين الفترة و الاخرى على إطلاق تصريحات غريبة من نوعها تبعث على السخرية و الاستهزاء خصوصا من حيث إنها غير منطقية و أبعد ماتکون عن العقل و الواقع، لکن الانکى من ذلك إن النظام و على الرغم من معرفته بإن هذه التصريحات تلاقي التهکم و السخرية و الاستهزاء، إلا إن قادته و مسٶ-;-ولين مع ذلك يستمرون علي إطلاق مثل تلك التصريحات، لإن النظام بالاساس قد بني على هکذا مزاعم واهية و کاذبة.
ضمن سياق هذه التصريحات، يأتي تصريح لأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني، قال فيه إن" قرار التدخل في سوريا والعراق تم اتخاذه من قبل المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي وذلك "بإلهام إلهي"! أي بمعنى آخر إن تصدير التطرف الاسلامي و الارهاب و ثقافة الموت و رفض الآخر، قد کان إلهاما إلهيا للملا خامنئي ولذلك فإن على شعوب المنطقة أن تتجرع کٶ-;-وس المصائب و الکوارث و تتحمل المآسي و الفظائع التي جرت و تجري بسبب تصدير التطرف الاسلامي إليها!
إننا نتساءل، ومن حقنا السٶ-;-ال، إذا کان للملا خامنئي من إلهام إلهي فلماذا لايأتيه هذا الالهام من أجل الخير و المحبة و السلام؟ لماذا لايأتيه ليدله على طريق الصواب الذي ينهي الفقر و المجاعة و الادمان و التفكك الاسري في إيران؟ الاجابة قطعا هي لأن هذا النظام قد تم تشييده على أساس الشر و العدوان، فهو يبذل کل مابوسعه من أجل فرض نهج و تفکير قرووسطائي متخلف ليس على الشعب الايراني فقط وانما على عموم شعوب المنطقة، وقطعا فإنه ليس بإمکان هذا النظام أبدا أن يوفر الخير و الحب و السعادة و الامل و التفاٶ-;-ل لشعبه لأن فاقد الشئ لايعطيه.
إذا کان الملا خامنئي يزعم بأن إلهاما إلهيا قد دفعه لتصدير التطرف الاسلامي الى العراق و سوريا، فإن عليه أن يعلم بأن الشعب الايراني و المقاومة الايرانية ليس لديهم هکذا إلهام مشکوك في أمره، بل إن لديهم اليقين الکامل بأهمية و ضرورة و حتمية إسقاط هذا النظام و تخليص المنطقة و العالم من شره و بناء نظام سياسي جديد في إيران يٶ-;-من بالحرية و الديمقراطية و العدالة الاجتماعية و حقوق الانسان و يجعل من إيران بلد خالي من أسلحة الدمار الشامل.
هذه التصريحات ذات الطابع الديني، لم تعد تجدي نفعا مع الشعب الايراني بعد أن صار يعرف جيدا قصد و غاية النظام من ورائه، الشعب لم يعد يجلس على قارعة الطريق و ينتظر متى ستهطل السماء بالخيرات على النظام، وانما يريد حقه و رغم أنف النظام.