ربع قرن من عمري مع الإسلام السياسي 90

ضياء الشكرجي
2016 / 5 / 31


أواصل نشر تعليقات القراء على الحملة الحوارية تحت عنوان «الحزب العلماني الديمقراطي المتطلع إلى انبثاقه» المنبثقة من مشروع «التجمع العلماني – 2011/2012».
فؤاد علي أكبر:
أفكار سليمة أتمنى أن ترى النور والقبول وسط المشهد الطائفي المتطرف الذي يعتم على كل شيء. مع أمنياتي بالتوفيق.
د. شذى أحمد:
تحية وتقدير. شكرا على دعوتكم للمشاركة. كل شعارات الأحزاب سواءا التي انبثقت وسادت، والتي ظلت، مجرد نظريات وأفكار وأحلام، لديها نصوص براقة ولامعة وجميلة. ليس العلة فيها، بل فيمن ينضوي تحت خيمة هذه الأحزاب، أحزاب وبعقلية لا تختلف عن سابقتها، ما الفائدة وأحزاب الرجال فيها بعقلية المجتمع الذكوري المسيطر. ما الفائدة وأحزاب أعضاؤها إقصائيون يتحزبون لأطروحاتهم، ولا مكان عندهم للآراء الأخرى. ما الفائدة وأحزاب تضع شروطا تقييمية مسبقة للمنتمين، كالرجل الشرقي المسلم وشروطه لاختيار عروسه. ترى ما الفائدة ما الفائدة ما الفائدة.
عالية بايزيد إسماعيل:
فكرة رائعة وأمنيات ملحة أن يتم تأسيس هكذا حزب بكل هذه المواصفات، لكن للأسف أنا غير متفائلة بهذه الخطوة، لأنها كغيرها لا تعدو عن كونها أمنيات وأضغاث أحلام، أن يتم تأسيس هكذا أحزاب جدية في العراق. برنامج الحزب بتطبيقاته الأربع والعشرين لا تناسب إلا المدينة الفاضلة، لأن العقل العراقي لا ولن يستوعب الديمقراطية، ولا الحرية الدينية، ولا حتى مفهوم الحريات العامة وحقوق الإنسان، والتجارب أثبتت هذا الرأي، فالشعارات المطروحة أكثر من رائعة، والأهداف أمنية كل فرد، والعلمانية هي الطريق الوحيد لحل جميع مشكلاتنا، وأنا قلبا وقالبا مع هذه الشعارات، ولكن هل ممكن تطبيقها على أرض الواقع بعيدا عن الأمنيات.
جوابي على التعليقين الآنفين:
الدكتورة شذى أحمد والسيدة عالية بايزيد إسماعيل: شكرا، دمجت إجابتي للسيدتين لتشابه الطرح؛ أقول فعلا مجتمعنا مجتمع ذكوري، وسيبقى هكذا لأمد طويل. نحن فكرنا بآليات لمعالجة هذه الإشكالية، منها مثلا أن تكون (كوتا) للنساء في قيادة الحزب، إذا ما تأسس، ومنها أن يكون حد أقصى لعدد من الدورات يقررها الحزب في حينه مما يقع بين مرة ومرة أخرى لتبوؤ امرأة للموقع الأول للحزب، كأن نقول لا يجوز أن يكون الفاصل بين دورتين تتبوأ امرأة للموقع الأول أكثر من - لنفترض أربع أو ربما ثلاث دورات -، عندها لا يسمح للرجال بالترشيح في تلك الدورة، بل يكون التنافس بين المرشحات من النساء فقط. هناك أفكار لكل معضلة، نرجو أن يستطيع مثل هذا الحزب إذا ما تأسس أن يطبقها فعلا. ثم نحن مجموعة نؤمن - ليس على مستوى الشعار - بالمساواة المطلقة كما عبرنا، والنقطة الحادية عشر تؤكد ذلك بوضوح وإيمان عميق فتتحدث عن: "الإيمان الحقيقي بالمساواة المطلقة بين المرأة والرجل، والسعي من أجل تجسيد هذا المبدأ على جميع الأصعدة، وإزالة كل ما يتعارض معه، بما في ذلك باعتماد ما يسمى بالتمييز الإيجابي لصالح المرأة، مع سن القوانين التي تعاقب بشدة على العنف ضد المرأة، بل وعلى كل ما ينتقص من مبدأ مساواتها بالرجل بلا أي استثناء". نعم الواقع مريض، ويجب أن تكون هناك إرادة حقيقية وسعي جاد لمواجهة كل التحديات لتصحيح الواقع ومعافاته من أمراضه ما أمكن. أخيرا أقول إننا نعلم إن الرجل الشرقي - على الأغلب - مصاب بمرض التعالي الذكوري، وعلينا أن نصر ونعاند على إجباره للخضوع للعلاج من هذا المرض حتى يتشافى ويتعافى، ويتعافى معه المجتمع والعملية السياسية.

محمد الياسري:
تحية لكل الجهود التي تصب في رافد بناء عراقنا الجديد، لكن المهم في إنشاء أو تأسيس أو استحداث حزب أو كيان سياسي مقدار تأثيره على هموم الناس وتحقيق آمالهم وأمانيهم. التسميات ليست الإشكالية في هكذا موضوع، بل كيف نكون أكثر قربا للوجع العراقي بعد سنوات عجاف من الأحلام، وبقدرها من الهم والألم. محبتي.
جوابي:
السيد محمد الياسري: شكرا، ما تصبو إليه لا يتحقق إلا عبر وجود السياسي الذي يتعلم أولا أن يكون إنسانا ويتمتع بالحس الإنساني، وأن يكون عراقيا وإنسانا وحسب، ويطلق - كسياسي على أقل تقدير - كل الهويات الطائفية والدينية والعرقية والعشائرية والمناطقية الضيقة، هذا الانتماء الذي لم يعد ينتمي إلى عصرنا، لكن الأكثرية ما زالوا يعيشون هوس هذه الانتماءات، ولا أعني أن المطلوب تذويبها وإلغاءها، بل إرجاعها من صدارة الأولويات إلى صف متأخر عن الصف الأول.
عباس يونس العنزي:
الدعوة متأخرة للغاية، وهي أسيرة أصلا للموقف المسبق، هل يمكن لها أن تنجح؟ لا أظن ذلك لأن الأحزاب التي تنشأ بهذه الطريقة لن تكون شعبية، ولن تحصل على دعم جماهيري جاد، ولا أريد أن أوجه نقدا لأحد، لكن إن كان صاحب الدعوة ذا مضمون تاريخي إسلامي بلون مذهبي معين، فهل يعقل أن ينقلب ليكون علمانيا دفعة واحدة؟ إنها أشبه بليبرالية الحزب الشيوعي المتمخضة من ديكتاتورية البروليتاريا.
جوابي:
السيد عباس يونس العنزي: شكرا، أن يأتي شيء حتمي متأخرا أفضل من ألا يأتي أبدا. أما الاعتقاد أن التحول في الفكر السياسي وفي عموم النظرة الفلسفية للحياة والوجود ممتنع، فهذا من متبنيات الإيديولوجيات الشمولية والنهائية. إذا أحببت أن تطلع أكثر، فيمكنك الاتصال بي هاتفيا، بأن تراسلني شخصيا على إيميلي، لأوضح ما لا يصلح نشره هنا حاليا. ثم الحزب الذي أدعو لتأسيسه لن يكون حزب ضياء الشكرجي، ولا حزب أي شخص مهما يكن موقعه وتكن أهميته، نحن نريد هدم الأصنام والتحول من عقلية القائد والزعيم إلى عقلية المؤسسة. نحن في مجموعتنا فينا ملحدون، وإلهيون لادينيون، ومسلمون من الطائفتين، مقتنعون أو مجرد بالولادة والهوية [وفينا مسيحي]، ونستوعب الإيزيدي والصابئي واليهودي والبهائي، لكن نقول الموقف من القضايا الميتافيزيقية إيجابا أو سلبا شأن شخصي محض، لا يقحم في العمل السياسي. وقد جاء في النقطة التاسعة تبنينا للدفاع بل و"تأكيد الدفاع عن حقوق وحريات المكونات الصغيرة نسبيا ... بما في ذلك حريات الملحدين والإلهيين اللادينيين وما يُسمَّون بالمرتدين، أي المتخلين عن دينهم، سواء كان دين الأكثرية أو دين إحدى الأقليات".
د. غالب المسعودي:
أولا أشد على أيديكم. وأريد أن أبين أن الأحزاب تبنى على قاعدة إيديولوجيا معينة، والعلمانية ليست بإيديولوجيا، إنها منهج عمل، والمهم إن ما جاء في خطوات التأسيس هو ما نحتاجه الآن.
جوابي:
الدكتور غالب المسعودي: شكرا، نعم وهكذا نريدها، نريد العلمانية منهج عمل، ولو إني شخصيا أتبنى العلمانية بمعنى اعتماد مرجعية العقل والتجربة البشرية كفلسفة حياة، ولكن هذا شأن شخصي خاص بي.
أثير العاني:
أتفق مع معظم ما جاء في هذه النقاط، المستقبل للعلمانية، وحتى يأتي اليوم الذي يتقبل الناس فيه العلمانية، يجب العمل ليس فقط على الصعيد السياسي، وإنما على التنظير لمذهب إسلامي جديد، لا سني ولا شيعي، يعمل على إعادة النظر في تقييم القرآن، لكي تكون هناك أرضية فكرية لمسلم يقف عليها حين يقول إنه علماني، مثلا السيد أحمد القبانجي يقوم بعمل جيد في هذا الصدد.

جوابي:
السيد أثير العاني: شكرا، هذا جهد آخر يخدم المشروع، لكنه ليس من شأن الحزب السياسي. شخصيا اعتمدت عام 2007 ولمدة ستة أشهر فهما خاصا للدين أسميته بالمذهب الظني، أي الإيمان الظني لا اليقيني بالدين، وتجاوز المذهبيات التقليدية، وبوصفي كنت في أجواء المؤسسة الدينية، كانت لي رؤية واضحة تفصيلية بهذا الشأن، لكني لم أستطع مواصلة هذا الدور، بعدما تحولت إلى فهم جديد لهذه القضايا، وهذا مسار امتد عبر عقد كامل، عبر ثلاث مراحل؛ مرحلة تأصيل مرجعية العقل، فمرحلة المذهب الظني، ثم مرحلة عقيدة التنزيه. لكني لا أقحم فلسفتي هذه في الشأن السياسي، فهذا نشاط خاص بي، له ميادينه الأخرى، غير ميدان الجهد السياسي، فهو مشروع تأليف مؤجل حاليا.
د. صباح المرعي:
المبادرة جيدة جدا، وتحتاج إلى مساندة، ستكون صعبة للغاية في ظروفنا الحالية، ولكنها ليست مستحيلة، إذ أن البرنامج المطروح هو جزء من برنامج الحزب الشيوعي العراقي، ثم أن الكادر الذي سيحتل مكانه في هذا الحزب الجديد، هو من ترك حزبا ليلتحق بآخر. هذا من ناحية ومن ناحية أخرى، فإن العمل بين الشباب وكسبهم إلى هذا الحزب، يحتاج بالدرجة الأولى إلى شباب، وهنا تكمن الصعوبة، صعوبة كسب شباب لم يتسيسوا بعد، أي لم ينتظروا من عمل في داخل الحزب الجديد مقابلا ماديا، كما في بعض الأحزاب العاملة في الساحة العراقية. النقطة المهمة الأخرى هي الهيئة المؤسِّسة، إذ لم يعلن منها إلا اسم المفكر والإنسان الرائع ضياء الشكرجي، مما يستوجب ذكر الأسماء الأخرى للمصداقية. أشد على أياديكم وأتمنى لكم النجاح ودمتم لما فيه خير العراق. د. صباح المرعي - لندن
جوابي:
الصديق الدكتور صباح المرعي: شكرا، كل ما ذكرته صحيح، فيما يتعلق بالصعوبات، والشباب، وغير ذلك. أنت تعرف الهم الذي أحمله منذ اهتديت إلى العلمانية الجميلة والإنسانية، وتعلم إن القضية رغم صعوباتها تستحق أن يبذل فيها الجهد والعمل على تحقيقها. أنت شيوعي، ومقتنع بانتمائك، وتعرف إني أحترم ذلك، لكنك مع هذا تعلم كم هي ملحة الحاجة إلى انبعاث هكذا حزب، فليس كل العلمانيين الديمقراطيين سيكونون شيوعيين، لذا لا بد من ملء الفراغ، ثم نحن لدينا بعض خصوصياتنا التي نعتبرها مهمة، والتي نتميز فيها عن الحزب الشيوعي وغيره من الأحزاب الصديقة. أما الهيئة التأسيسية، فنحن مجموعة نعمل منذ سنة على المشروع، ولم يتخذ حتى الآن قرار بالإعلان عن أنفسنا، رغم وجود من يدعو إلى الإعلان من بيننا، لذا رأينا أن نطرح هذه الحملة الحوارية، كبديل وحل وسط بين مطلب الإعلان، والرأي القائل بالتريث. مع هذا سأستأذن بقية الزميلات والزملاء، فمن قبل منهم إعلان اسمه، فسأقدم بعض الأسماء في شوط قادم من هذا الحوار.
محمد علي الشبيبي:
مبادرة رائدة، ولكن العقبات ستكون صعبة جدا جدا، خاصة بعد أن تحولت الكتل السياسية المتنفذة في العراق إلى رأسمالية طفيلية من خلال الفساد المالي المنظم والمبرمج، بعلم وتخطيط هذه القيادات، بحيث سيكون من الصعب على هذا التيار الديمقراطي العلماني التحرك في بحر من الفساد، وسلطة رأس المال الطفيلي، وانعدام القانون، وعدم استقلالية القضاء، وانحياز الأجهزة الأمنية وقوى الدفاع. أرجو لمساعيكم الخيرة النجاح والصبر.
جوابي:
السيد محمد علي الشبيبي: شكرا، أؤيد ما ذهبت إليه. لكني أقول على فرض أن زمن ولادة هذا الحزب لم يحن بعد، لكل ما ذكر من أسباب، وعلى فرض أن زمنه سيكون عام 2022 وليس 2012، أفلا يكون من الأفضل أن نبدأ الآن لوضع الأرضية لذلك الحزب المستقبلي، بدلا من أن يبدأ من الصفر؟ لنفترض سنبقى لفترة طويلة - إذا ما تأسس الحزب -، قلة ضئيلة العدد، سمها نخبة حالمة، سمها ورشة تكوين أفكار لنخبويين حالمين، سمها ممهدة تأسيس، نعم، ربما سنبقى لفترة طويلة فقراء ماليا، ضعفاء في إمكاناتنا، وربما مهدَّدين، لا أدري. لكن من الممكن جدا أن تتوفر ظروف تجعلنا ننمو أسرع بكثير مما نتصور ونتوقع، ربما سنجد رأسمالا وطنيا علمانيا ليبراليا يدعمنا، ربما سيفد إلينا الشباب، أكثر من قدرتنا على استيعابهم. ثم ليس من الضروري أن يتبع هذا الحزب نفس الآليات التقليدية، من كسب وزيادة في الأعضاء، وتأسيس مقرات وفروع، إلى غير ذلك، ربما سنبتكر، خاصة إذا كسبنا بعض الشباب النوعي، والناشط، والهميم، والمتفتح في عقله، ربما سنبتكر آليات جديدة.
نضال سعيد:
تحية طيبة أيها الأحبة الكرام: أولا: أبارك هذا المشروع التنويري خدمة للإنسان لا غير. ثانيا: أؤيد وبشدة تأسيس حزب علماني ديمقراطي بعيداً عن التخندق والطائفية والقومية، لأننا جربنا كل الأحزاب العاملة على الساحة العراقية والنتيجة واضحة. على العموم أنا مستعد للعمل داخل هذا الحزب، ويسعدني ذلك جداً. مع خالص تحياتي. نضال سعيد
[جواب لاحق: لا يسعني إلا أقدم شكري لاحقا في هذا الكتاب، فمثل هذه الهمة نحتاج، من أجل تحقيق هكذا حلم كبير ومهم.]
عصام المالح:
لا شك إنها خطوة ومبادرة جيدة جدا، لأن الشارع العراقي يفتقد إلى هكذا حزب، يلبي طموح العلمانيين والمثقفين وغيرهم، إلا أنني أرى أنكم جعلتم للكورد وضعا استثنائيا، بحيث تبنيتم مبدأ الفيدرالية المعمول به الآن، رغم أنكم تنشدون المواطنة وحقوق المواطن العراقي، فالكورد أيضا عراقيون، فلماذا الفيدرالية على أساس قومي، وتحرمون القوميات الأخرى نفس الحق؟ هذا يعتبر تمييزا لعنصر معين. فينبغي إما أن تعمم للجميع، أو تلغى هذه الفقرة وجعل بدلا عنها: أن يبقى العراق كدولة وحدة واحدة لا يسمح بتجزئته تحت أي مسمى كان. وبالتوفيق.
جوابي:
السيد عصام المالح: شكرا، بالنسبة لموضوعة الكرد والخصوصية التي نراها لهم. صحيح نحن لا نؤمن بالفكر القومي، لكننا لا ننظر لكرد العراق فقط بنسبتهم إلى عموم الشعب العراقي، بل من خلال نظرة إنسانية تقول إن الكرد في المنطقة لهم مقومات أمة، حرموا من تأسيس دولتهم، ولذا لا بد من اعتماد ثمة خصوصية لهم. نحن نتمنى أن يعتمد الكرد مفهوم المواطنة العراقية بشكل تام، عندها ليست لدينا مشكلة أن يكون رئيس جمهوريتنا أو رئيس وزرائنا كرديا أو تركمانيا أو آشوريا، أو يكون مسلما أو مسيحيا أو صابئيا أو إيزيديا أو بهائيا أو يهوديا أو إلهيا-لادينيا أو ملحدا، أو إذا كان مسلما لا يهمنا أن يكون سنيا أو شيعيا أو لامذهبيا، ملتزما أو غير ملتزم. أما كون أي وطن محرم تجزئته، فالفكر الحداثوي الليبرالي، وأيضا الفكر العلماني اليساري الأممي لا يرى قداسة لوحدة التراب، بقدر ما يهتم - خاصة الفكر الليبرالي – بقداسة الإنسان، ووحدة أي بلاد ابتداءً ومحافظةَ أو توحيدا لا بد أن تكون على أساس حر واختياري. مع هذا نحن حريصون على حفظ وحدة العراق من زاوية نظر أخرى، وهي زاوية نظر إنسانية وديمقراطية وعلمانية، أي نريد أن نثبت لأنفسنا وللمجتمع الإنساني أن تعايشنا رغم التنوع ممكن وبأجمل صوره. سنثبّت شيئا عن وحدة العراق، ولكن بالمضمون الذي أشرت إليه. الآن الكرد يتعاملون كدولة مستقلة، نحن نقول لا، ليس هكذا، كونوا كونفيدرالية، ولننظم هذه العلاقة إذا شئتم، لكن ضمن عراق اتحادي واحد، ونحن سنحترم إرادة الشعب الكردي أيا كانت لإيماننا بحق تقرير المصير. وهذه الخصوصية بدرجة أعلى من اللامركزية والإدارة الذاتية للكرد لا مبرر لأن تطبق في بقية الأقاليم، إذا ما أسست. نعم لتكن لامركزية على أي نحو كان، لتكن فيدرالية، أو تعتمد أي آلية من آليات اللامركزية، لكننا لا نريد غدا أن يكون هناك إقليم شيعي وآخر سني يتعامل كل منهما كدولة مستقلة كما يفعل الكرد حاليا، فهذه كارثة. هذه رؤية قابلة للمناقشة إذا ما تأسس الحزب، المهم المنطلقات. [مثل هذه الأمور، لن تفرض أفكارها من قبل صاحب المبادرة والداعي للتأسيس، بل ستناقش بآليات ديمقراطية، إذا ما تأسس هذا الحزب، بشرط الاتفاق على المبادئ الأساسية والاتجاه العام، العلماني، الديمقراطي، الليبرالي، المؤمن بالمواطنة، وبالعدالة الاجتماعية.]