ربع قرن من عمري مع الإسلام السياسي 89

ضياء الشكرجي
2016 / 5 / 29

ربع قرن من عمري مع الإسلام السياسي 89
ضياء الشكرجي
dia.shakarchi44@yahoo.de
www.nasmaa.org
تعليقات القراء على الحملة وردودي
وردت تعليقات على الحملة الحوارية، وكانت لي إجابات على معظم التعليقات، ولعله فاتني شيء من ذلك، وهذا حسبما جرى الاتفاق عليه من آلية مع القائم على موقع «الحوار المتمدن» الصديق رزگار عقراوي. وجدت أن أدرج التعليقات وردودي عليها في كتابي هذا، تقديرا مني لفائدة ذلك، ولو لبعض قراء كتابي، ممن لهم اهتمام لتكوين فكرة أكثر عن المشروع. وسأضيف تعليقات قليلة بين قوسين مضلعين [هكذا].
رد عام مني في اليوم التالي
سرني صباح اليوم التالي من إطلاق الحملة الحوارية الذي كان في المساء المتأخر من الثلاثاء 17/01/2011، سرني مشاهدة التعليقات والتواقيع على هذه الحملة الحوارية. وسأحاول أن أجيب، على ما يحتاج إلى إجابة أو توضيح باختصار. ابتداءً أشكر الأستاذات الفاضلات والأساتذة الأفاضل والأصدقاء الأعزاء، بلا استثناء. والآن إجاباتي، مؤكدا أني سأجيب على ما أشعر أنه يحتاج إلى إجابة، وإلا فمن حيث الاستحقاق، فكلها تستحق الإجابة والتعليق. ثم قد يفوتني شيء مهم، بسبب ضغط الوقت. والآن إجاباتي، مشيرا في كل إجابة إلى الاسم ورقم تسلسل التعليق. [وأعتذر لاحقا في كتابي هذا، ممن فاتني الرد على تعليقاتهم.]
مظفر خطاوي:
خطوة مباركة ومهمة على طريق الخروج من أزمة العراق الغارق فى الاقتتال الطائفى والركود الاقتصادى.
كاظم حبيب:
أتمنى لكم النجاح في مسعاكم الوطني والديمقراطي بأمل أن تستطيعوا تعبئة الشباب من النساء والرجال لصالح العمل في حزبكم الجديد أو مؤازرته، فهو أحد الأساليب المهمة والأدوات الضرورية للخروج من نفق الطائفية السياسية المقيتة وعواقبها التي يعاني منها الشعب في الوقت الحاضر، والصراعات التي يمكن أن تقود إلى عواقب وخيمة لا على القيادات المتصارعة، بل على الشعب العراقي بكل قومياته وأتباع دياناته ومذاهبه واتجاهاته الفكرية والسياسية. أرجو لكم الخير والتقدم. كاظم حبيب.
جوابي:
الصديق الپروفسور كاظم حبيب: شكرا للصديق العزيز، فعلا الشباب والنساء عنصران أساسيان، وهذا مشخص من قبلنا، ونأمل أن ننجح في ذلك.
عبد الرزاق حرج:
راح اطگكم بهلهولة....كلللللللللللللوش
د. مهران موشيخ مهران:
مبادرة سليمة تكاد أن تكون الضمانة الوحيدة في حالة تأسيس هكذا حزب. حزب ديمقراطي بالمضمون الصادق يبعث الأمل بإمكانية حدوث انعطاف في حالة البلاد السائرة، ومنذ تسع سنوات نحو الهاوية. كل الطاقم السياسي بدون استثناء وفي كل المستويات أثبت جدارة وقدرة عاليتين في تخريب العراق، رغم دموع التماسيح التي تذرفه في كل مناسبة تلفزيونية. إن توقع الفرج أو الخير أو التغيير نحو الأفضل من مؤتمر وطني يعقد في هذه الزاوية أو تلك من العراق، ما هو إلا بلادة سياسية، لأن (الربع) أجندتهم واحدة... تحطيم ما تبقى من عراق الرافدين.
جوابي:
الدكتور مهران موشيخ: شكرا، حقا تشخيصك، وهو الدافع الأساسي للاندفاع إلى إطلاق هذا المشروع، مع احترامنا للقوى الديمقراطية من أصدقائنا وحلفائنا، لاسيما تلك المنضوية في (التيار الديمقراطي)، ولكننا وجدنا لما نطمح إلى تأسيسه خصوصية افتقدناها في بقية الأحزاب، مع تشخيص الحاجة الملحة لانبثاق هكذا حزب، وقلت ليس فقط للعراق، بل نتمنى مثيلا له في كل المنطقة ذات الأكثرية العربية وعموم المنطقة ذات الأكثرية المسلمة.
جواد وادي:
من المؤكد أن تأسيس حزب طليعي بهذه المواصفات يعد رفدا وإغناء للتجربة الديمقراطية، وتصحيح المسارات، وتفعيل العمل السياسي، وفتح منافذ متقدمة للعمل الجماهيري، وتأطير الشباب، ويكون مرجلا فاعلا لبناء الإنسان والوطن الذي يعاني خرابا حقيقيا سياسيا واقتصاديا وأمنيا وتعليميا وهلم مصائب. ولكن ألا ترون معي أيها الأخوة الأفاضل إن تأسيس حزب بهذه المواصفات يحتاج إلى دورة زمنية وجهد بشري ليس بالهين، في الوقت إن في العراق حزبا عريقا يجمع كل ما ورد في البيان، ذلك هو الحزب الشيوعي العراقي ذو التأريخ المجيد والماضي النضالي، وما يمتلك من تجربة هائلة في قيادة العمل الجماهيري، وحتى تتحقق المساعي النبيلة التي يسعى إليها الموقعون على البرنامج، بإمكانهم الإسهام في الانخراط في صفوف هذا الحزب العتيد، وتطوير أساليب العمل النضالي بآليات ديمقراطية، وتحقيق أهداف نسعى جميعا للوصول إليها، وتأسيس رؤية جديدة لا أظن أن قادة الحزب الشيوعي ومناضليه غير مدركين بأهمية هكذا تغيير جذري. لعلنا هنا وبهذه الدعوة نساهم في توحيد العمل وتقويته دون تشظيه. لكم محبتي.
جوابي:
السيد جواد وادي: شكرا، نعم نحن نعي ما تفضلت به تماما، والصعوبات واضحة لدينا تماما، فنحن نأمل أن نستطيع أن نطلق المشروع وليأخذ مداه الزمني، فلو افترضنا أنه يحتاج إلى عقد أو عقدين، فهذا مبرر إضافي لوجوب إطلاقه الآن، وعدم الانتظار أكثر. أما الحزب الشيوعي، فالذي يعرفني من الأصدقاء العلمانيين عموما ومن الأصدقاء الشيوعيين يعرفون كم تربطني من علاقة صداقة مع الحزب الشيوعي، ولكننا - الداعين إلى هذا المشروع - نختلف في بعض التفاصيل، وأحب أن أشير إلى بعض ما ورد في النقاط الأربعة والعشرين التي نتميز فيها عن الحزب الشيوعي، وغيره من الأحزاب الديمقراطية الموجودة في الساحة. في النقطة الثانية ورد: "وضع الضوابط التي تحول دون بقاء صاحب الموقع الأول في الحزب أكثر من دورتين متتاليتين تكريسا لمبدأ التداول داخل الحزب"، وفي النقطة الرابعة ورد: "اعتماد الليبرالية"، وفي النقطة السادسة عشر ورد: "لا بد من التمييز بين الموقف الناقد المبرر تجاه الأحزاب الكردية المتنفذة، وبين الموقف الشوفيني المرفوض والمدان من القضية الكردية"، أي لنا موقف ناقد تجاه أحزاب السلطة في إقليم كردستان بسبب عدم تجسيد الديمقراطية، كما كنا نتمنى، والنفس العشائري والفساد والتضييق على الحريات، والحزب الشيوعي وبقية الأحزاب الديمقراطية التقليدية لها ثمة علاقات تجعلها في وضع حرج من نقد أداء أحزاب السلطة في كردستان، وفي النقطة التاسعة عشر ورد: "عدم اعتماد أيٍّ من التجارب والشخصيات السياسية الوطنية ونظم الحكم والأحزاب السابقة، العراقية أو العربية أو العالمية، رمزا، أو نموذجا وقدوة، أو مرجعية للحزب، مع تثمين الحزب لكل ما هو إيجابي من منجزات تلك العهود والتجارب والشخصيات."، وهذا يشمل ثورة 14 تموز وشخص الزعيم الراحل الخالد عبد الكريم قاسم، هذه الشخصية الوطنية الرائعة، لكننا لا نتخذه رمزا، لكون التجربة كانت وطنية صحيح، لكنها لم تكن تجربة ديمقراطية، ولا يعني أنها كانت ديكتاتورية، وهكذا لا نتخذ أيا من الشخصيات التي نحترمها رمزا لنا، سواء نوري السعيد، أو فيصل الأول، أو جمال عبد الناصر، أو غيرهم. ثم نحن ننقد التجربة الديكتاتورية للمعسكر الاشتراكي، التي لم ينقدها الحزب الشيوعي، لاعتبارات خاصة به نحترمها. وفي النقطة العشرين ورد: "رفض مواقف العداء وثقافة الكراهة تجاه الغرب من جهة، ورفض الانقياد له على حساب المصالح الوطنية من جهة أخرى، مع السعي لإقامة علاقات صداقة وتعاون على جميع الأصعدة مع الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأورپي وعموم العالم الحر المعتمد للديمقراطية وحقوق الإنسان والعلمانية والحداثة"، بينما ما زال الحزب الشيوعي ذا موقف معروف تجاه الغرب وتجاه أمريكا، مما لا نتبناه، وهذا لا يمنع نقد بعض السياسات الأمريكية، إذن هنا تفاوت مع الموقف للحزب الشيوعي، مع هذا يبقى الحزب الشيوعي صديقا لنا، نحترمه ونحترم نضاله، وهو قوة وطنية مهمة، وله دور مشكور في (التيار الديمقراطي)، وفي حركة الاحتجاجات، لكن لا يمكن أن يكون الجميع شيوعيين، ثم الأصدقاء الشيوعيون المطلعون على مسعانا أكثرهم يدعمون هذا التوجه، ويتمنون أن يضاف هذا الرافد الديمقراطي إلى طيف القوى الديمقراطية العلمانية. نحن بحاجة إلى كيان سياسي علماني ديمقراطي ليبرالي، يؤمن بالعدالة الاجتماعية، ويكون بفكر جديد حداثوي.

سعد الطاثي: [لا أدري، ربما الطائي]
مبادرة وفكرة خلاقة تحتاج إلى الكثير من الجهد والمثابرة.
د. عبد علي عوض: [كان من أعضاء التجمع العلماني]
إنَّ الدعوة لتشكيل وتأسيس هذا الحزب، هي ضرورة ملحة فرضتها ظروف العراق السياسية والاقتصادية والاجتماعية الراهنة، آمل أن يكون الخيمة الكبيرة التي تضم تحتها كافة النخب الأكاديمية والثقافية، والطيف الواسع من الكادحين والكسبة والفقراء، الذين يطمحون بالحفاظ على إنسانيتهم من خلال تمتعهم بحياة حرة كريمة. وعلى هذا الحزب أن يلعب دوراً فاعلاً ومؤثراً في التيار الديمقراطي. أمنياتي القلبية بالنجاح في تحقيق هذا المشروع.
تنويهات مهمة للجميع:
أود أن أوضح لجميع الذين علقوا أو وضعوا تواقيعهم بدون تعليق مشكورين، أو الذين تابعوا الحملة الحوارية. أولا جعل عنوان ما نشرناه (الحزب العلماني الديمقراطي المتطلع إلى انبثاقه)، وعنونة الحوار المتمدن للحملة بـ (حملة حوارية حول تشكيل الحزب العلماني الديمقراطي في العراق)، لا يعني أن هناك قرارا محسوما بالتأسيس، بل هناك حوار قائم منذ سنة جرى خلالها تنضيج الكثير من الأفكار التفصيلية، حول هذا الموضوع، ثم لا يعني العنوان أيضا أن المراد تسميته بالضرورة بـ (الحزب العلماني الديمقراطي) أو (الحزب العلماني الديمقراطي العراقي)، بل الأمر متروك كما بينت للمؤتمر التأسيسي، فقد يكون اسمه (الحزب) أو (التجمع)، وقد يكون (العلماني)، أو (العلماني الديمقراطي)، أو (العلماني الليبرالي)، أو (المدني)، وقد تضاف إليه مفردة (العراقي)، فالخيارات مفتوحة ولا يرجح الاستغراق في مناقشتها الآن، ولو إن إبداء رأي ما لا بأس به.
د. ليث عبد الصمد نعمان:
هناك الحزب الوطني الديمقراطي، وحسبما أعرف فهو حزب علماني ديمقراطي. وجود كلمة علماني في اسم الحزب ستقلل من شعبيته واحتمالات نجاحه في الانتخابات. العراق لا يحتاج إلى أحزاب جديدة، بل لدمج الحركات والتجمعات والأحزاب التي تؤمن بالعلمانية والديمقراطية (بالمفهم الغربي) في حزب واحد. المشكلة هي من الذي سينزل عن بغلته؟
جوابي:
الدكتور ليث عبد الصمد نعمان: شكرا، بالنسبة للحزب الوطني الديمقراطي، فهو حزب صديق أيضا ونحترمه، لكننا نتميز عنه في بعض ما ذكرناه عن الحزب الشيوعي، خاصة بشأن التداول داخل الحزب، والعلاقة مع أحزاب السطة الكردستانية، فأرجو مراجعة النقاط 2، 16، 19. نحن مع احترامنا للجميع نحتاج إلى عقلية جديدة تماما. أما كلمة (علماني) فالحزب الذي نطمح إلى تأسيسه لا يريد حاليا حصد الأصوات، بل يريد أن يكون جريئا في طرح رؤاه والإفصاح عن هويته، ليكون تيار المستقبل. قضية مشروع دمج الأحزاب الموجودة سعينا لها كثيرا، آخرها كان الجهد في إطار (الائتلاف الديمقراطي) من آخر 2008 حتى بدايات 2010، كان فيه الحزب الوطني الديمقراطي، والحزب الوطني الديمقراطي الأول، والتحالف الوطني الديمقراطي، وحركة المجتمع الديمقراطي، وجبهة المشروع الوطني العراقي، وتجمع الديمقراطيين العراقيين، والحزب الليبرالي العراقي، ووصلنا [للأسف الشديد] إلى قناعة بأنها قضية مستحيلة التحقق، لكن كبديل ممكن نحن مع تشكيل جبهة عريضة للأحزاب الديمقراطية العلمانية، ونتمنى أن يكون (التيار الديمقراطي) في طريقه لتحقيق هذا الحلم، وأنا بصفتي الشخصية عضو [منتخَب] في المكتب التنفيذي للتيار، لكن كل مشروع له دوره وميدانه. نعم نحن نرى في الغرب مرجعية فكرية لهكذا حزب، فالغرب هو البيئة المنتجة لثقافة الديمقراطية والحداثة والليبرالية ومساواة المرأة وحقوق الإنسان، حتى لو كانت لدينا بعض التحفظات على بعض السياسيات التي قد تتسم بالازدواجية، لكننا ضد معاداة الغرب.
ليث الحمداني:
الفكرة جيدة ومطلوبة، ولكن السؤال هو كيف سيتمكن هذا الحزب من تحقيق هدفه في الوصول إلى الجماهير العراقية، وإقناعها ببرنامجه، وسط هذا المد من التخلف الذي تغذيه أحزاب الإسلام السياسي، والتي تسعى إلى إبقاء المجتمع منقسما على نفسه، لأن الاستقطاب الطائفي هو وسيلتها الوحيدة للاستمرار بالسلطة، وكيف سيواجه الحزب الجديد هذا الكم الهائل من القنوات الفضائية الممولة من دول، والتي تضخ أفكار التخلف، وتغذي الصراعات داخل المجتمع. أسئلة يجب ألا نهملها ونحن نفكر بعمل كهذا.
جوابي:
السيد ليث الحمداني: شكرا، بصراحة الفكرة لا تطمح أن نتحول في المستقبل المنظور إلى حزب كبير، بل واضح جدا أنه سيبقى - إذا ما تأسس - حزب الأقلية، وسيتعاون مع بقية القوى الديمقراطية العلمانية، أعم من أن تكون ليبرالية أو يسارية، ولا أتصور بل لا أرى من الصحيح إن هذا الحزب لو كتب له أن يتأسس أن يخوض الانتخابات في المراحل الأولى، إنه يطمح أن يكون حزبا وتيارا للمستقبل، وحزبا وحاضنة للأجيال الجديدة، فهناك فراغ حقيقي يجب أن يملأ، دون أن يدعي احتكار ما يصبو إليه.
محمد سعيد العضب:
لتكن خطوة موفقة نحو إبداع مدرسة لفكر سياسي جديد (لربما ليس حزبا سياسيا إذ ما كثرتها في العراق)، افتقرها العراق عبر تاريخه الحديث، حيث مورست السياسة فيه عموما فقط لاعتبارات ذاتية، سواء من أفراد أو مجموعات، اعتقدوا أنهم يمثلون الجميع، كما أرادوا فرض إرادتهم عبر دعاية وإعلان. مع ذلك لربما تظل مثل هذه الأماني الجيدة سجينة الارتزاق السياسي الذي طوق الحياة السياسية العراقية المجهولة الهوية، التي ظلت تحوم فقط عبر شعارات وأوهام، حينما ضيع عبرها العمل الحقيقي الدؤوب، وأنكرت تضحيات البناء التي لم تدر في فلك تلك السياسية الجاهلة. إنها وإن كانت خطوة شجاعة، يجب مباركتها، تظل مقصورة المنفعة، إلا إذا خلصت من حب الذات والأنانية، وتمكنت من فتح الطريق في كيفية التنفيذ لتحويل السياسية إلى مجرد وسيلة إلى البناء الهادف، وجعل الوطن الذي – غيب - منذ عقود طويلة - المنار الوحيد للعمل والإنجاز.
جوابي:
السيد محمد سعيد العضب: شكرا، فعلا نريدها "مدرسة لفكر سياسي جديد". ونريده لو تأسس مثل هذا الحزب أن يتخلص من صنمية القائد، ويعمل بروح الفريق وبعقلية المؤسسة، من هنا لا يجوز لصاحب الموقع الأول أن يبقى لأكثر من دورتين متتاليتين، وفكرنا أن تكون الدورة من ثلاث سنوات، وحتى لو كانت من أربع سنوات؛ المهم لا بد من تجسيد التداول داخل الحزب الديمقراطي، ومتى ما تجذرت المفاهيم الديمقراطية، يمكن بعد عشرين سنة أن نرفع هذا الشرط، لأن عندها لن نخاف أن يظهر لنا زعيم خالد للحزب، حتى لو بقي فترة طويلة كما حصل مع هلموت كول في ألمانيا وبلير في بريطانيا، لكننا الآن نحتاج إلى ضوابط استثنائية تؤسس لمدرسة جديدة. ثم بينا أن نظافة العضو قضية أساسية، فالفساد مبرر لطرد العضو مهما كانت منزلته في الحزب، وحتى صاحب الدعوة لا يطمح لموقع قيادي، بل سيتعاون مع زميلاته وزملائه، ويتخذ الموقع الذي يخدم من خلاله. وأقولها بكل صدق لو أوتي لهذا الحزب أن يتأسس على الأرجح سأعتذر عن الترشيح للموقع الأول، وعلى فرض أني رشحت وانتخبت، سأصر على عدم الترشيح حتى للدورة الثانية المسموح لي بها، ذلك لسببين، لأعطي نموذجا أول من نوعه، ولسبب شخصي (ربما أناني)، هو كي أتفرغ أخيرا فيما تبقى من العمر للتأليف؛ هذا الذي يمثل أمنية حياتي.