الاعلام بمواجهة الارهاب

ابراهيم الجندي
2016 / 5 / 28

الوطن كالجسد ، حتى يعمل بكامل طاقته يجب ان تكون اعضاؤه سليمة ، المخ يفكر ، العين ترى ، الاذن تسمع ، القلب ينبض …. الخ ، فاذا تعطل عضو عن العمل فسوف تتأثر باقى الاعضاء حتما ، تنمية أى بلد فى العالم يرتكز على ثلاثة أضلاع اساسية .. تعليم حديث ، امن قوي ، اقتصاد متطور، ومنها تأتي تفريعات .. ادارة سليمة، اعلام صادق ، قضاء عادل … الخ ، فلا تعليم بدون اقتصاد ولا اقتصاد بدون أمن ، ولا استقرار بدون تنمية

العنف والارهاب والدمار والخراب انما هو نتيجة وليس سببا ، نتيجة الجهل ،سوء الادارة ، التجهيل .. أى الاعلام المضلل ، القهر ، الفساد ، النهب ، سرقة قوت الفقراء
التنمية فى حاجة الى انسان سليم الجسد والعقل ، آمن على نفسه فى وطنه ، يحصل على فرصته كامله فى العمل

فما دور الاعلام فى مواجهة الارهاب ؟ وكيف يساهم التعليم فى مكافحة التطرف ؟
ما هي وسائل تطوير الاقتصاد المحلى وجذب الاستثمار الاجنبي لتحقيق الاستقرار؟

الاعلام فى مواجهة الارهاب
القرآن الكريم ذاته .. بلاغ ، اعلام ، دعوة ، رسالة .. نزل بها جبريل الى النبي محمد “ ص “ لـ “ ابلاغها “ الى المخاطبين بها لاعتناقها والاقتداء بها
نحن بصدد اربع مستويات تمر بها الرسالة أو الاعلام

الارسال من الله الى جبريل
التوصيل من جبريل الى النبي
الابلاغ من النبي الى المخاطبين بالرسالة
استقبال المخاطبين للرسالة بالترحاب او الرفض

هنا يتجلى دور الاعلام فى ابلاغ رسالة محددة لتحقيق هدف محدد ، وقد اسفرت الرسالة عن اتباع ما يزيد على مليار ونصف مليار انسان بعد حوالى الف وخمسمائة عام من ارسالها
وما زالت تنتشر بالوسائل الحديثة .. كالكتاب ، الصحيفة ، التليفزيون ، الراديو ، الانترنت ، المساجد …. الخ

الاعلام كالزراعة والعلوم والهندسة .. ليس له دين ، بمعنى أنه ليس هناك اعلام اسلامي وآخر مسيحي وثالث يهودي
الاعلام.. رسالة من جهة / الى جهة / لتحقيق هدف بذاته

إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ، رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ ، تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ، وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ ، وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ ، وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ - صدق الله العظيم

الفرق بين رساله الله ، ورسائل البشر الى بعضهم البعض عبر الوسائل الحديثة ، ان الاولى مقدسة ، ثابتة ، مطلقة
الثانية بشرية ، متغيرة ، نسبية
لكن كلاهما .. مرسل / رسالة / مستقبل / هدف

يشهد الاعلام الحديث طفرة غير مسبوقة فى الانتشار والتأثير في الرأي العام سواء بشكل ايجابي او سلبي ، مما يضع الاعلاميين أمام مسؤوليات كبيرة فى مواجهة جماعات التطرف والارهاب التى تهدد وجود أوطان بكاملها ولذلك فان دور الاعلام يكمن فى كلمة واحدة هى " الوعي" أى توعية الجيل الجديد بالفكر السليم المعتدل القائم على فكرة الحوار .. وجادلهم بالتى هى احسن
الاعلام وحده ومهما كانت قوته لن ينجح فى اداء دوره بدون اقتصاد قوى يوفر فرصة عمل ، وقضاء نزيه يحكم بين الناس بالعدل ، لأن أى رسالة الى جائع أو مظلوم لن تجدى ولن تصل اليه مهما كانت قوتها ، على العكس تماما فان الاولى بالوصول والقبول هو رسالة التطرف والارهاب .. ، فالجوع والظلم يدمران الولاء للوطن ، فلا تسأل جائع أو مظلوم عن الاخلاق ، الله ذاته حينما طلب من الانسان ان يعبده ويتبع منهجه، وعده بالجنة وما بها من ملذات

شبكة الانترنت لم تعد وسيلة لنقل الحدث ، وانما وسيلة لصنع الحدث ، يمكنها اسقاط حكومات او اشعال ثورات ، الحل هو تحصين الشعوب بالوعي وليس بالقمع ، منطقة الشرق الاوسط مثالا
ما ينطبق على الشعوب ينطبق على الاعلاميين أنفسهم حيث يجب توعيتهم بخطورة ما ينشرونه من اخبار ، فقد يعتبرها جهاز مخابرات معادي مادة خصبة لمعرفة اسرار البلاد بعد تحليل المعلومات الواردة بها
المشكلة فى قطاع الاعلام تحديدا هي التطور التكنولوجي الذى سيطر عليه ، وليس ضمير العاملين فيه فقط ، فنحن ننسى ان اجهزة الكمبيوتر التى بين ايدينا ونحفظ عليها كل ملفاتنا واسرارنا ومعلومات امننا القومى مكشوفة للغرب لحظة بلحظة ، لأن خوادم ( سيرفرات ) مواقعنا وايميلاتنا ومراسلاتنا .. قاعدتها موجودة عندهم بالاساس ويمكنهم نسخها والاطلاع عليها فى اى وقت ، فأين تهرب منهم بالله عليك الا اذا كان لديك شبكة انترنت خاصة بك ومغلقة عليك وهذا من رابع المستحيلات

شركة أبل تتدخل لاصلاح جهازك (اللاب توب) وانت نايم والجهاز مغلق والكهرباء مقطوعة .. هل تتخيل هذا ؟ هم يعرفون المواقع التى تتصفحها ويرسلون لك اعلانات على الايميل الخاص بك تناسب مزاجك دون ان تدري ، الفيس بوك وتويتر وغيرها من المواقع تجمع معلومات عن كل شىء بدءا بالاوضاع الاقتصادية في أى بلد مرورا بالحالة السياسية انتهاء بالمزاج العام والحالة النفسية
اجهزة الكمبيوتر المتقدمه قادرة على تحليل مليار معلومة فى الدقيقة واعطاء نتائجها فى اقل من ثانية ، وهذا شىء رغم انه مذهل فعلا الا انه خطر جدا ، لأن الجماعات المتطرفة يمكنها استخدامه ايضا ضد الدول وبكل سهولة ولا يوجد كائن من كان يمكنه منعها لا بالقوة ولا بالقانون

ميزانية الاعلام تعادل ميزاينة الصحة والتعليم فى بعض الدول نظرا لتأثيره فى تشكيل وعى الشعوب التى ينتشر فيها الجهل والامية ، كذلك فان السياسيين غالبا ما يستغلون رجال الدين لتوصيل رسائلهم لبسطاء الناس من خلال دور العبادة ، كما تستغل الجماعات المتطرفة الاعلام فى غسيل دماغ الشباب الفقير والمظلوم وتجنيده فى القتل والتفجير والارهاب ، ولذا فان تبادل الخبرات الاعلامية والأمنية فى كيفية مواجهة الارهاب لن تفيد

والحل هو العدل بين الناس فى توزيع ثروات الاوطان ، ونشر ثقافة انسانية تؤمن بحق الاخر فى الاختلاف بل في الكفر ذاته ( ان الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليهديهم سبيلا .. النساء )
فالاعلام السليم الصادق هو الذي يحمي الشباب من الغلو والتطرف ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا) .. صدق الله العظيم

اقرأ .. هى أول كلمة لله سبحانه وتعالى فى القرآن الكريم ، وهى دعوة كاملة للاهتمام بالتعليم الذى هو اعلام بشكل او بآخر ، فهو المفتاح الوحيد لنجاح وتقدم الامم ، وقد وردت نصوص كثيرة للدلالة على اهمية التعليم منها على سبيل المثال لا الحصر
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ، خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ ، اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَم ، الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ، عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ
قل سيروا فى الارض فانظروا كيف بدأ الخلق
فريق من الفقهاء يرى ان التعليم فرض كفاية ، الا انى اراه فرض عين كالصلاة سواء بسواء ، فاما التعليم او التلاشي ، فالجهل هو سبب الفقر والمرض والارهاب
لقد تطور الغرب وسبق المسلمين لانهم بدأوا وانتهوا بالتعليم ، وصلوا الى الكواكب واعماق البحار واكتشفوا ما فيها من خيرات واستغلوها لصالحهم
بينما العالم الاسلامي يعتمد عليهم فى الطعام والدواء والسلاح ، بالعلم سيطروا هم على الطبيعة ، وبالخلافات المذهبية دمّر المسلمون انفسهم رغم ايمانهم باله واحد وكتاب واحد و نبي واحد

فاذا صح التعليم صح المجتمع كله من الطبيب الى المهندس الى المدرس ، واذا فشل التعليم باءت كل محاولات الاصلاح والتنمية بالفشل الذريع ، فاستاذ الجامعة ورجل الامن والطبيب لن يؤدوا عملهم بالشكل المطلوب الا اذا تلقوا تعليما حديثا وتدريبا مستمرا للتطبيق على ارض الواقع
التعليم احد مصادر الدخل القومي فى الدول المتطورة ، وعلى سبيل المثال فان الولايات المتحدة الامريكية تربح مليارات الدولارات سنويا من صور اقمارها الصناعية التى تبيعها لدول العالم مقابل ارشادهم الى خريطة بمواقع وجود النفط والمعادن والذهب والغاز في اعماق صحاري وبحار بلادهم !

دراسة طلاب العالم بالجامعات الامريكية للحصول على درجات الماجستير والدكتوراه يحقق مليارات الدولارات سنويا ، كذلك مواقع التواصل الاجتماعى ( فيس بوك وحده قيمته 15 مليار دولار ) ، من هنا فان التعليم لم يعد ترفا أو مجرد ثقافة بل اقتصاد وأموال وميزانيات دول
اليابان ٨-;---;--٠-;---;-- بالمائة من دخلها القومي قائم على التصنيع ، والتعليم هو اساس صناعة السيارات والاجهزة الكهربائية والكمبيوتر التى برعت واتقنت طوكيو صناعتها وتصديرها للعالم كله ، للاسف انهم اتقنوا العلم والعمل والتصنيع .. وما زلنا نلوك الكلام عن كوننا خير امة اخرجت للناس رغم أننا فى ذيل الامم ومهددون بالخروج من التاريخ !!

الجامعات تسعى الى تدريب خريجيها وكوادرها واعدادهم جيدا لممارسة تخصصاتهم وتزويدهم بأحدث ما وصل اليه العلم فى العالم من نتائج ، بل وتتواصل معهم فى بلادهم للرد على اسئلتهم ، فالعلم لا دين له ، الحضارة الانسانية تتواصل مساهماتها بغض النظر عن اللون أو الدين أو العرق أو الجنس ، فاما ان يكون المسلم عضو فاعل ومشارك فى هذه العطاء البشرى الحالى واما سيكون خارج المنظومة البشرية برمتها خلال سنوات معدودة

الامن والعدل
لتحقيق العدل الناجز لابد ان يكون لدينا القاضى المتعلم الواعي والضابط المدرب على أعلى مستوى ، وهنا تأتى أهمية التعليم فى قطاع الامن ، فالعدو الحقيقي للعمل والبناء والاستثمار والانتاج هو الارهاب بكل اشكاله كالتهديد وقطع الطريق أو الغدر والخيانة ونشر الخوف والذعر ، كلمة الخوف وردت فى القرآن الكريم 124 مرة وكلمة الامن وردت 49 مرة ، وفي ذلك تأكيد على خطورة انهيار الاوضاع الامنية على الاستثمار ، وبالتالى على حياة الفرد والاسرة والوطن ، من المستحيل ان ينتج خائف او تستثمر شركة اموالها في ظل اجواء التهديد بالقتل او السرقة أوالعنف أوالتدمير ، العنف الطائفى والمذهبي كان سببا في الخراب الاقتصادي والانهيار الاجتماعي فى العديد من بلدان العالم الاسلامي وخصوصا فى اسيا وأفريقيا !!

القرآن اعتبر أن قتل نفس واحدة كقتل الناس جميعا ..مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا
كما رتّب على قتل النفس الوعيد بالعذاب .. وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا
ما ينطبق على الفرد ينطبق على المجتمع ، لأن تدمير المجتمع يؤدى الى تدمير افراده ، وما نشاهده من ارهاب وتفجير فى بعض بلاد العالم الاسلامي انما المقصود به هو افقار وتجويع شعوبه ، وما يستتبعه من تخويف الاستثمار المحلى وهروب الاستثمار الاجنبي ، وما ينتج عنه من زيادة اعداد العاطلين عن العمل ، وبالتالى افراز المزيد من الارهابيين فى دورة جهنمية لا خلاص منها الا بتطبيق العدل بمنتهى الحزم والشدة .. أى العدل الذى أمر الله بتطبيقه لحفظ الدين والنفس والعقل والعرض والمال.

توفير الامن على جميع الاصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، التكنولوجية هو الاهم ، فالهاكر أو من يخترق اسرار الاخرين على شبكة الانترنت لا يقل خطورة عن الارهابي حامل السلاح ، لأنه قد يعثر على اسرار الدولة او الفرد وينشرها وفى ذلك اضرار لا أول لها ولا آخر بالاقتصاد القومي والاسرار العسكرية للبلاد او الشخصية للافراد ، ويجب عقابه وردعه حتى يكون عبرة لكل من تسول له نفسه التعدى على اسرار الدولة او الافراد ، اذ ان التكنولوجيا اصبحت ضرورة لا غنى عنها لكل الدول ولا يمكن الاستغناء عن العمل بها حتى نلحق بركب التطور فى العالم ولكن مع توفير متطلبات الامن لها ، الامن قضية اقتصادية فى المقام الاول والاخير

الاستثمار لا ينمو الا فى اوضاع آمنة ومستقرة ، فاذا انعدم الامن حلت الفوضى والخراب ، المستثمر الوطنى او الاجنبي يبنى المدارس ، المستشفيات ، المصانع ، المزارع ، المشروعات التى تحتاجها البلاد ، يوفر فرص عمل للشباب ، يحقق ارباح ، يدفع ضرائب للدولة ، والدولة بدورها تدعم التعليم والصحة والفقراء ، ليتحقق العدل الاجتماعي بين الغنى والفقير ، فالاقتصاد هو الاساس لبناء أى دولة ، ينقسم الاقتصاد فى العالم كله الى انتاج وخدمات

اما الانتاج كالزراعي والصناعي فيخصص منه جزء للاستهلاك المحلي والآخر للتصدير ، فاذا زاد التصدير عن الاستيراد أصبح هناك ما يسمى بالفائض ، واذا زاد الاستيراد عن التصدير اصبح هناك عجزا ، وهو ما حدث فى حالة افغانستان عام 2013وطبقا للمعلومات المتاحة فان التصدير بلغ اقل من مليار دولار بينما بلغ الاستيراد ثمانية مليارات دولار ، وبالتالى فان هناك عجزا فى الميزان التجاري فى غيرصالح كابول

بسبب احكام الجغرافيا القاسية تعاني البلاد اقتصاديا ، فلا يوجد بحار او محيطات تطل عليها ، بالاضافة الى طبيعة الارض الجبلية ، والطقس الجاف ، لذا يجب التوسع في الصناعات التى تتوفر مادتها الخام بكثرة ، كالرخام على سبيل المثال ، وقد بلغت صادرات الرخام 500 مليون دولار سنويا ، ويتوقع ان تبلغ 15 مليون دولار ، اذا توفرت الاستثمارات الكافية والتسويق الجيد ، وبذلك تتمكن الدولة من الحد من البطالة التى بلغت معدلات غير مسبوقة

تمتلك البلاد احتياطيا هائلا من النفط والغاز الطبيعي وكميات كبيرة من معادن النحاس والذهب والحديد والفحم وجميعها من الصناعات كثيفة العمالة ، والتى يمكن ان تحدث نموا اقتصاديا وانتعاشة كبيرة من خلال تشغيل عمالة والحصول على ضرائب من شركات التصنيع ، وجمارك على التصدير

أما اقتصاد الخدمات فانه يعتمد بالاساس على اكتساب الشباب مهارات جديدة فى اصلاح الاجهزة الكهربائية ، قيادة السيارات ، تعبئة وتغليف المواد الغذائية ، تعلم اللغات الاجنبية لمساعدة زوار افغانستان على فهم حضارتها ، اعادة تدوير المخلفات ، تعليم الكمبيوتر والانترنت ، التسويق .. الخ من عشرات المهن الخدمية التى لا يحتاج الشاب لاتقانها اكثر من ستة أشهر فى دورات تدريبية بسيطة ، ويمكن ان تستوعب عشرات الالوف وتمتص البطالة وتمنع الجريمة والعنف والارهاب