إعداد التراب الوطني بجهة درعة تافيلالت ودعم التنمية المجالية

لحسن ايت الفقيه
2016 / 5 / 28

اغتنمت المفتشية الجهوية لوزارة التعمير وإعداد التراب الوطني بجهة درعة تافيلالت بجنوب شرق المغرب، فرصة تقديم محصول برنامج واحات تافيلالت (pot) مساء يوم السبت 14 من شهر مايو من العام 2016 بقاعة فلسطين بالرشيدية لتقدم عرضا حول «العرض الترابي وآفاق التنمية الجهوية» بجهة درعة تافيلالت.
انتظمت المجالية بجهة درعة تافيلالت هندسةُ تدبيرها بإحداث مفتشية جهوية للتعمير والهندسة المعمارية وإعداد التراب ووكالتين حضريتين: وكالة مدينة الرشيدية التي تضم إلى جانب الرشيدية ملحقة الوكالة الحضرية لمدينة خنيفرة بإقليم ميدلت والوكالة الحضرية لمدينة ورزازات، تضم ورزازات وتنغير وزاكورة (بكاف معقودة). وإلى جانب المفتشية والوكالتين نجد وحدة تدبير برنامج واحات تافيلالت. وتقوم التنمية المجالية على أربع دراسات إستراتيجية:
- التصميم الجهوي لإعداد التراب لسنة 2012 بإقليمي الرشيدية وميدلت.
- إستراتيجية تنمية الواحات بالمغرب 2004 وتهيئتها
- برنامج التنمية المجالية المستدامة للأطلس الكبير (في طور الإنجاز)
- إستراتيجية تنمية إقليمي ورزازات وتنغير(في طور الإنجاز)
والدراسات الإستراتيجية مدعمة بتقوية انفتاح الجهة وتعزيز الترابط الداخلي في المآل ببنية طرقية ملائمة، وتأهيل الموارد الطبيعية وعلى رأسها الماء والواحة، والتأهيل الحضري والرقي بمدينة الرشيدية إلى مصاف عواصم الجهات، واستفاد المجال الجبلي في إطار سياسة وطنية شمولية للأطلس الكبير والصغير، واختيار إرادي واضح لوظيفة جهوية متميزة وذات بعد إستراتيجي وطني – دولي مهيكل حول المعطى البشري والطبيعي بالجهة.
ويستفاد في هذا المجال أن نسبة التغطية بوسائل التعمير على مستوى الجهة تناهز 83% وأن الحصيلة السنوية لدراسة ملفات المشاريع الكبرى تفوق 7000 ملف سنويا.
وتقوم التنمية المجالية أيضا على دعم المشاريع التنموية المندمجة كنحو برنامج واحات تافيلالت المدعو اختصارا (pot)، وهو الذي انطلق سنة 2006، وظل يندرج في إطار الإستراتيجية الوطنية لتهيئة الواحات وتنميتها، ويهدف عامة إلى محاربة التصحر والحد من الفقر عن طريق المحافظة على واحات تافيلالت وتثمينها وذلك عبر ستة محاور. برز المحور الأول في تأسيس رؤية تنموية مبنية على الإلمام العلمي بالمجال (الدراسات)، ولقد ثبت، مع وقع التغيرات المناخية على الواحة، بما هي محيط حيوي هش، أن كل رؤية غير قائمة على الدراسات عديمة الجدوى، وفضلا عن تأسيس الرؤية على الدراسات وجب إدراج عمل لمشاريع ترابية (المحور الثاني) في إطار مخططات إستراتيجية، ووجب الاستعمال الأمثل للموارد (المحور الثالث)، وتعزيز الإطار المؤسساتي والقانوني (المحور الرابع)، وإقامة نظام تواصلي للتعريف والاستفادة (المحور الخامس). وأخيرا، وجب خلق إطار مرن وملائم لتدبير تنفيذ المشروع وتتبعه، مع تعزيز سبل الشراكة الوطنية والدولية. وأفصح مقدم العرض أن الكلفة الإجمالية تضاهي 123 مليون درهم.
وتأتي المشاريع الترابية أيضا في إطار دعم المشاريع التنموية المندمجة. وفي هذا الإطار توفقت وزارة التعمير وإعداد التراب الوطني في جمع عدد من الفاعلين حول برامج ومشاريع، يشكل فيها مساهمة صندوق التنمية القروية دور الرافعة في عملية التمويل. ولقد أتى ذلك في إطار صرف الاعتمادات المفوضة للوزارة المذكورة من لدن صندوق التنمية القروية وكان نصيب إقليم ميدلت متقدما من حيث عدد المشاريع المنجزة بين سنة 2009 وسنة 2014 حيث بلغ عددها 5 بإقليم ميدلت، و4 بإقليم ورزازات، و3 بإقليم زاكورة (بكاف معقودة) و01 بإقليم تنغير، وأما نصيب إقليم الرشيدية فيضاهي 123 مشروعا أنجزت كلها في إطار برنامج واحات تافيلالت.
وعرض المتدخل صور نماذج من المشاريع المنجزة بالنقط العمرانية، مركز زايدة، ومركز إيتزر، وكرامة (بكاف معقودة)، وكراندو (بكاف معقودة)، وحامة مولاي هاشم. وعرض المتدخل صورا لنماذج كنحو محاربة الهدر المدرسي بإقليم زاكورة (بكاف معقودة) بتوزيع دراجات هوائية على التلاميذ ودعم المدارس المتنقلة للرحل لتخفيض نسبة الانقطاع عن الدراسة بنسبة 15٪-;-في غضون 03 سنوات. وحصل تزويد مجموعة من الدواوير بالماء الصالح للشرب ب5 جماعات قروية ولم يغفل في عرض النماذج تشجيع استعمال الطاقات المتجددة وذلك بتزويد 25 وحدة فندقية بالسخانات المائية المستعملة بالطاقة الشمسية لخلق أنشطة سياحية تراعي شروط الاستدامة البيئية. وحسن الذكر في إطار دعم المشاريع التنموية التأهيل المجالي للمركزين الصاعدين ألنيفوإكنيون، ومشروع التنمية المجالية لدرعة الأوسط والمعيدر وتحسين التشوير السياحي لقصر أيت بنحدو.