إليكم يا أولاد الستين ...(........)!

فلورنس غزلان
2016 / 5 / 19

انفلت الغضب من عقاله وفاض بنا وبكأس قدرتنا على الاحتمال والمنطق والعقل على الاستيعاب ، لأن منطق القوة ومنطق الصلافة والاستهتار بموتنا يدفعنا إلى أن نخرج عن حدود رسمناها لأنفسنا أو رسمتها تربيتنا ، كأن نتلفظ أو نستخدم عبارات لاتليق بنا ، فأي منطق وأي مفردات يمكنها أن تعطي وصفاً دقيقاً أو فهماً قريباً لما يجري ويحدث لوطننا وشعبنا؟!.
يحدد وزير خارجية أميريكا " كيري" وإلى جانبه مثيله وصديقه" لافروف "روسيا مستقبل وطننا ، فالأول يضرب لنا موعداً مع هيئة انتقالية بكامل الصلاحيات!، في شهر سبتمبر القادم! مع الإصرار على عودتنا لمفاوضات جنيف، والثاني يوجه سهامه المسمومة للمعارضة السورية ...وبتحذير مبطن ...بأن تعودوا للتفاوض دون شروط ، لأن روسيا" لاتدعم الأسد"!، بل تدعم " الجيش السوري الذي يحارب الإرهاب"!!!....نعم يقولها دون خجل أو رفة وجدان....يبدو وحسب مفهوم لافروف...أن قصف البيوت وتدمير المدن وقتل الأطفال والنساء وتهجير معظم سكان حلب وغيرها...بطائرات الجيش السوري والروسي...أمر مشروع ...لأن هؤلاء إرهابيين ....إذن الشعب السوري إرهابي!
ومع هذا فلا يمكنني توجيه الاتهام لكل مجند أو جندي في صفوف جيش النظام، ولا أشك أبداً أن هناك بينهم المغلوب على أمره ينفذ كي يحمي رأسه أو عائلته، وإن لم يعد يفكر بالانشقاق...كما حصل في سنوات الثورة الأولى...فالانشقاق إلى أين ونحو من؟ ونحن نرى أن كل الضباط المنشقين أصبحوا بعداد المتقاعدين ، هذا أولاً، وثانياً الانشقاق نحو كتائب تتصارع على قطعة الكاتو والإمارة! ...فحين يقتل مايعادل 500 إنسان في قتال الغوطة الشرقية الدائر بين جيش الإسلام والنصرة وفيلق الرحمن ...وغيرهم...مما دفع الأهالي إلى التظاهر ومطالبتهم بوقف المذبحة ، وكأن سكان المنطقة لايكفيهم الجوع والحصار والقتل من النظام، فراح يقتلهم من جاء تحت راية حمايتهم!...تباً لكم جميعاً.
ثم من أين يأتي كيري بكل هذا التفاؤل وهذه الثقة المنفوخة ، التي يحاول استخدامها كجزرة أمام المعارضة؟ بينما يمارس الجميع ضغوطهم فقط على المعارضة، مع رغبة لافروف بيك خلط الأوراق واستقدام المزيد من الوجوه المنافقة والمحسوبة على الطرف الروسي والأسد " الغير مدعوم من روسيا"!
فما هو الطُعم المخفي والذي لم يناط اللثام عنه واتفق عليه الثعلبان لتبليعه للمعارضة في جنيف القادم؟
مصيرنا لم نعد نملك أي سلطة في تسيير عجلة واحدة من عجلات سيارته، فماذا لو تركتمونا ورحلتم عنا ...غرباً وشرقاً وعرباً؟، ربما نتلمس لأنفسنا حلاً أو طريقاً أكثر سلامة ...ولا تنسوا أن تأخذوا معكم هدية الشعب السوري إليكم....بشار الأسد وملايينه التي نهبها من دم الشعب السوري ، وأنا على يقين لو فعلتم هذه الحسنة ...وسجلها لكم التاريخ....لاستطعنا أن نخرج من مأزقنا ومن حصاركم وحصار الأسد لنا ومن حصارنا لأنفسنا.