التطرف الديني..حرب ضد کل ماهو إنساني

فلاح هادي الجنابي
2016 / 5 / 8

تحفل التقارير المختلفة الواردة من داخل إيران عبر طرق متباينة بمعلومات دامغة عن حملات و ممارسات قمعية مستمرة تطال جميع شرائح الشعب الايراني و أطيافه المختلفة دونما إستثناء، والذي يلفت النظر کثيرا عند التدقيق بهذه المعلومات و مقارنتها بالمعلومات السابقة المشابهة لها، نجد إن وتيرة القمع و الاضطهاد تتصاعد عاما بعد عام و يسعى النظام الديني المتطرف في طهران و خوفا من قيام إنتفاضة شعبية ضده تطيح به، الى تشديد قبضته عبر الحملات و الممارسات القمعية وکأنه يريد أن يسبق العاصفة و يسعى عبثا لمنع هبوبها.
ماقد کشف عنه صحافيون إيرانيون يعملون بصحف تصدر من العاصمة طهران عن "حملة ترهيب" تشنها ضدهم وزارة الاستخبارات الإيرانية من خلال استدعاءات متكررة وتحذريهم من مغبة كتابة ونشر مواضيع تنتقد النظام، توضح حقيقة کذب و زيف مزاعم الاصلاح و الاعتدال التي يدعيها روحاني، لأن وزراة الاستخبارات تابعة لحکومته و تعمل بعلمه و وفق توجيهاته، کما إن هذا الامر يثبت أيضا الماهية و المعدن الردئ جدا لهذا النظام و إستحالة أن يرخي قبضته الحديدية و ممارساته القمعية عن مختلف شرائح الشعب الايراني مهما طال الزمن.
هذا النظام الذي تم بنائه وفق مبادئ و قيم التطرف الاسلامي بأسوء صورها، شن ومنذ اليوم الاول لمجيئه حربا شعواء ضد کل ماهو إنساني و حضاري و تقدمي و هو يرى في توقف حربه المستعرة هذه خطرا جديا عليه و يهدد بسقوطه وهذه الحقيقة قد صارت ماثلة للعيان من خلال التمعن في أکثر من 36 عاما من عمر هذا النظام حيث إن دولابه القمعي الدموي لم يتوقف للحظة واحدة و الذي يجب أن نأخذه هنا بنظر الاعتبار و نوليه أهمية و قيمة خاصة هو إن النظام قد إستفاد دائما من إستغلال و توظيف الدين من أجل تسويغ و تبرير جرائمه و مجازره و إنتهاکاته.
أفکار و مبادئ التطرف الاسلامي التي يحملها هذا النظام و يدعو لها من أجل إقامة مشروعه في إمبراطورية دينية مترامية الاطراف تحمل على عاتقها مهمة الحرب ضد کل ماهو إنساني و حضاري و تقدمي، وإن ملاحظة ماتفعله أذرع هذا النظام في بلدان المنطقة، يٶ-;-کد کيف إن هذا النظام يسعى لفرض أفکاره و قيمه المتخلفة على شعوب و بلدان المنطقة.
الوقوف موقف الصمت و التجاهل تجاه هذه الحرب المجنونة للنظام الديني المتطرف في طهران ليس في صالح شعوب و دول المنطقة و يجب القيام بجهد تعبوي متعدد الجوانب کي يتم وأد و إجهاض المشروع المتخلف اللاانساني لهذا النظام و تخليص المنطقة و العالم منه.