بمناسبة عيد العمال 1 أيار 2016 شبيه فهد

سلام إبراهيم
2016 / 5 / 1

شبيه فهد*
بمناسبة عيد العمال 1 أيار 2016
النقابي موسى إبراهيم "سوادي" 1930-1987
كان سكرتير النقابات في الديوانية في عام 1958 بعد 14 تموز، كما كان عضو لجنة محلية الديوانية للحزب الشيوعي العراقي طوال خمسينات القرن الماضي.
(لما أتصل بي الصديق ـ زهير كاظم عبود ـ وطلب أن أكتب عن عائلتي فصلا لكتابه، أخذنا الحديث وشجونه إلى عمي ـ موسى ـ كان يصغر أبي بستة أعوام. ربطتني به علاقة روحية خاصة جدا تجاوزت المشاكل العائلية بين أخوة أربعة يسكنون بيتا واحدا. علاقة سأروى طرفا منها في هذا المقام. قال زهير كاظم عبود:
ـ لما كنت يافعا وأرى عمك موسى يمشي في الشارع.. كنت أرى فهدا يمشي في الشارع!.
نقلت إنطباع زهير إلى زوجتي ـ ناهدة ـ التي تعرّفت على عمي شخصيا. إذ كنا نزوره بعد زواجنا عام 1981. فلابد أن تتعرف حبيبتي على رمزٍ من أهم رموز حياتي. وكان أنطباعها عنه مذهلا.. إذ خرجت مثل مخدرة وقالت :
ـ عمك هذا مذهل وعرفت هلساعه ليش أبوي يحكينه عنه دائما!.
لكنها تضايقت من أنطباع زهير وقالت:
ـ أش دعوة ليش فهد!.
أدرك ما يجمع ويفرق كلامهما. فزهير لم يخبر التجربة العميقة في العيش المباشر مع قادة الحزب الشيوعي في كردستان بينما ناهدة عاشت في عز شبابها معي تلك التجربة وعرفت الخفايا التي يتم في دهاليزها صنع الأسطورة حول شخص ما.
أستنكار ناهدة يحمل في طياته بعدا إنسانيا يقول لا مقارنة بين كيان مسالم جميل في أكثر الظروف إضطرابا، وثوري صعد حبل المشنقة.
لكن ما تفكر فيه ناهدة شيء، وما يقيم في ذاكرة زهير أو أنا شيء آخر. عمي موسى فعلا كان رمزا، بكل المقاييس الاجتماعية والسياسية والنفسية والروحية وبالتالي السلوكية.
موسى رمزا من دون كلام. رمز زمن غير هذا الزمن!.
وما قاله زهير كاظم عبود هو الحقيقة بعينها.. كيف ذلك؟!.
كما ذكرت توفى جدي باكرا فوقع ثقل تربية العائلة على عاتق أبي ـ عبد سوادي ـ فكدَّ وربى أخوته وزوجهم. كانت أمي هي من ساهمت ببناء شخصيات عمومتي. حدثتني يوما عنه قائلة:
ـ عمك موسى صاحب غيرة!.
أثار كلامها المبهم فضولي فأستفسرت منها عما تقصده. فقالت:
ـ كانت بنات الشارع يخافن منه، لأنه إذا شاف وحده تسلك سلوك مو زين يخبر أهلها!.
وقتها تخيلت عفافه وأستقامته!. أردت المزاح معها فقلت:
ـ يعني ما حصل شيء بشبابه!.
فصرخت بي:
ـ كان أشرف منك وهو من أجمل شباب ذلك الزمن!.
ما قالته أمي حقيقي، فعمي موسى كان أشقر الشعر أزرق العينين أبيض تميل بشرته إلى الأحمرار قليلا، برئ القسمات.
لم يقرب الخمرة أو التدخين في حياته!.
مهتم بتربية الطيور والحيوانات الداجنة، وظل هكذا طوال عمره.. حتى أنه في السبعينيات كان لديه مقهى في منطقة ـ الكرفت ـ بالجديدة فيها أقفاص طيور وأرانب، وببغاوات، وطيور حب، وغيرها. وكنت أمرَّ عليه يوميا لما أزور المدينة قادما من بغداد التي قضيت فيها القسم الأكبر من ذلك العقد في الجامعة والجيش، فنجلس ساعة أو أكثر يخوض نخوض فيها في السياسة وكان يسألني عن أخبار الحزب ويلوم تحالفه مع البعث مرددا:
ـ مع الأسف خسروا جماعتنا الشارع!.
وكنا نلتقي بهذا الرأي. وكان وقتها قد أعتزل العمل في التنظيم نهائيا وركن إلى مقاه وطيوره وحيواناته ورواده من أبناء المدينة البسطاء، وكانت تلك اللحظات من أمتع لحظات وجودي في المدينة وأشفها.
كان يختلف سلوكا عن كل أفراد أسرتي، فهو الوحيد من لم يضربني في طفولتي رغم شكسي.. بل كان يعامل كل الأطفال بتلك الطريقة التي تشعر الطفل بقيمته، وكان يميل إلى الدعابة والتنكيت. كنت مدلها به فعلا، ولما أعتقل في عام 1963 بعد أنقلاب البعث الدموي في 8 شباط. أودع مع عمي خليل في موقف ـ حي العصري ـ حيث نسكن بعد أن أنتقلنا من بيت ـ جدي ـ في الفاضلية. كانت أمي تصطحبني كل صباح إلى باب السجن حاملة الطعام وما يحتاجه عمايّ من أشياء. كان يعبث بشعري ويداعبني بالكلام باسماً في الدقائق القصيرة تلك.
وقتها لم أكن أدرك التفاصيل، لكنني لما كبرت وبدأت أهتم بالمدينة وتاريخها الأجتماعي والسياسي، سمعت عنه كونه أصبح بعد 14 تموز 1958 قائدا لنقابات العمال في الديوانية، وقت المد اليساري العارم. عرفت أيضا أنه كان فعالاً في تنظيم الحزب الشيوعي في الديوانية منذ أواسط الأربعينيات. وكان الوحيد من بين عمومتي من أستمر في التعليم حتى الثالث المتوسط، وترك مقاعد الدرس ليتفرغ للعمل السياسي. وعرفت أيضا بأن سكرتير الحزب الشيوعي العراقي ـ سلام عادل ـ كان يسكن بيت جدي في فترة وجوده بالديوانية لما كان معلما في مدرسة الهاشمية ـ لما زرت العراق عام 2004 زارني مدير نفس المدرسة وهو جاري ـ حسن راهي ـ وأخبرني بأنه عثر على صفحة ـ سلام عادل ـ في سجلات المدرسة. صورت نسخة منها أحتفظ بها الآن، ونشرها الصديق الشاعر ـ علي الشباني ـ في طريق الشعب ـ وقتها طرد ـ سلام عادل ـ من التعليم وأشتغل في مطعم يبيع المشويات. لما سألت أمي عمن أسماني ـ سلام ـ قالت:
ـ عمك موسى!. أبوك كان مسافرللكويت للعمل!.
لما نضجت وتورطت في السياسة، وخضت تجارب أشد عنفا مما كان أبي واعمامي خاضوها. وجدتني أبحث عمن جعلني أخوض هذه المخاضات العسيرة التي كادت مرارا تؤدي بحياتي في المعتقل أو في الجبل. ليس غير الذاكرة دفترا أبحث فيه عمن جعلني بهذا الوضع البشري، منفيا فاقدا طعم مكاني الأول ببشره وترابه ورائحته الراكزة في الروح.
السر الأول الذي تعلقت به لما أخذتني أمي في ذلك اليوم البارد الماطر من أيام شباط 1963 لنزور عميّ ـ موسى ـ و ـ خليل ـ في سجن حي العصري المجاور لمدرستي الأبتدائية ـ الثقافة ـ صار عمي سرا، سأكتشفه لاحقا قليلا.. قليلا.. سأكتشف في ستينيات القرن الماضي تفاصيل متناثرة تجعلني أزداد ولها بعمي الجميل عاشق الطيور والحيوانات الأليفة. سأكتشف وأنا أبحث في غرفة نومه كتبا غلافها صورة رجل ملتح سأعرف لاحقا أنه ـ ماركس ـ سأعيد الكتب إلى مخبئها شاعرا بأنني أنتهك سرا. سيتطوطم ـ عمي ـ في ذهني. سيموت زوج عمتي ـ سهام ـ أم شهيد الحزب الشيوعي ـ صلاح مهدي الصياح ـ وكان نشطا في الحزب الوطني الديمقراطي.
ستتحول إدارة المخزن إلى ـ موسى ـ عمي. سيبقى طوال الستينيات يدير هذا المخزن الذي يقع في فرع ضيق في ـ الجديدة ـ جواره محل صباغ ثياب يدعى فاضل بنته ستصبح ممثلة تظهر في التلفزيون العراقي وقتها تدعى ـ رجاء ـ ومقابل مخزن الحبوب مقهى ـ عبد ـ التي يفصلها عن جامع ـ السنة ـ فرع يؤدي إلى بناية المحكمة القديمة. سيشهر أفلاسه بعد سنوات قليلة، عرفت لاحقا من أمي أنه كان يعطي الفلاحين سلفا مقدما دون أن يستلم الحبوب، وغالبا ما كان الفلاح لا يجلب الحبوب لمخزنه، وكان ذلك لا يغثه بل يجد المبررات لعدم وفاء الفلاح بعهده، مدينة ماركس الفاضلة التي أدخلتني في عواصف ومحن ومهاوي وألقتني غريبا عاجزا في بقعة منسية من ريف دولة أسكندنافية هي نفسها التي جعلت عمي بعد سنوات خمس يعلن أفلاسه ويغلق العلوة باحثا عن مهنة أخرى سيجدها في مقهى للطيور. فأين لمن تشرب تلك المفاهيم بصدق وبراءة لا بمكر وأرتزاق كما وجدته في العديد ممن صدفني في تجربتي وسط هذا الحزب، أين له وأية علاقة تربطه بالتجارة القائمة أساسا على الكسب على حساب المنتج الحقيقي.
أفلسَ وأرتاحَ.. أفلسَ وتحرر ليكون أمينا لهوى روحه.. فهو سعيد.. طوبى له!.
لدي مع هذا المخزن الذي قضى فيه عمي ـ موسى ـ قصة خفية، فكما قلت كان رقيقا شفافا شفافية من المستحيل أن يجدها المرء في تكوين عراقي ليس بذلك الزمن فحسب بل حتى الآن.
هل في قولي الان مبالغة؟!.
ـ لا.. أبدا
أواخر الخمسينيات أنتقلنا من بيت جدي في الفاضلية إلى منطقة ـ حي العصري ـ التي أنشأت للتو وقتها. كانت أطرف حيٍ في المدينة من جهة الجنوب. كنت أقطع المسافة بين بيتنا ودكان عمي ـ خليل ـ الحلاق الكائن في الصوب الصغير مقابل مقهى اللواء مشيا على الأقدام، فأسلك أزقة ـ الجديدة ـ الضيقة ماراً على علوة عمي المنزوية لعدة أسباب. أولها كان يسعدني جدا رؤيته وطريقة ترحيبه لمقدمي، ودعاباته الخفيفة التي تسر القلب، مضاف إلى أنه يدس في يدي عشرة فلوس كل يوم.
منذ اليوم الذي أصطحبتني فيه امي إلى سجن ـ حي العصري ـ لرؤية عميّ تدلهت به، وصرت شديد الفضول لمعرفة السر الذي جعل السلطة تلقيه في السجن رغم أنني وحتى هذه اللحظة لم أصادف إلا نادرا عراقيا مسالما ومثقفا وعفيفا مثله. لما كنت لا أجده في علوة الحبوب، أجلس على كرسيه خلف منضدة خشبية عريضة جدا تزدحم بالأوراق في غرفة المكتب. أعبث بفضول أشتهرت به، مفتشا في الأشياء المخبأة في أدراج تلك المنضدة، وصدفة أخرجت محبرة من غلافها الكارتوني فرأيت في قعر الغلاف قصاصة ورق أسمر مطوية بعناية. أخرجتها وفردتها بشغف وحذر، إذ حدست بالغريزة من طريقة دسها تحت المحبرة بأن ثمة سر فيها. الورقةُ من صفحتين، صغيرة الحروف، في أعلى صفحتها الأولى قرأت ـ طريق الشعب ـ كان ذلك في أواسط الستينات. أعدت كل شيء كما كان ومنذ ذلك الأكتشاف دأبت على قراءة تلك الوريقة التي تتبدل وأجدها دائما تحت المحبرة. لم أخبر أحدا بذلك، وعمي لم يعرف هذا الأمر أبدا حتى وأنا أكتب الآن أسفت لأنني لم أخبره وقت نضجي وتورطي بالسياسية عن تلك التجربة الصغيرة التي كانت لو أخبرته بها وقتها لجلبت لنفسه المسرة، فقد كنت أعيد ترتيب الورقة وطريقة الأخفاء وكأن أحدا لم يمسها كما ذكرت.
لما صرت يافعا. كنت أزور بيت عمي الذي لم يزل في الفاضلية. ألعب مع بنته ـ نضال ـ رفيقة طفولتي، عثرنا على كتب ذات أغلفة متينة ووثيرة يتصدر أغلفتها رجال ملتحين عرفت لاحقا أنها مؤلفات ـ ماركس وأنجلس ـ بطبعة دار التقدم، كان عمي يخفيها في دولاب الملابس.
لم يزل إلى الآن طعم تلك التجربة وأنا أقع على تلك الوجوه الملتحية وكأنها من متصوفة عهود الأسلام المتأخرة.. لم أزل ألتذ بملمس ذلك الكتاب الذي دلني على درب الصد مارد، لكنني نجوت وبقيت لأقول ما رأيت!.
الشيء الذي أثار أستغرابي هو أعتزاله العمل السياسي في فترة الجبهة بين الحزب الشيوعي والبعث. أعتزل تماما، وكنت قد نضجت وتورطت مثلما تورط هو منذ يفاعته في الأربعينيات. علاقتنا تطورت إلى صداقة. دأبت على زيارته في البيت، وفي مقهى الطيور التي كان يديرها في ـ الجديدة ـ بشارع الكرفت. كان يقضي وقته بين هذه المقهى وبيته في الفاضلية. كنت أحسه وقتها فخور بي وأنا أتميز في المدينة إذ أعتقلت باكرا وأنا لم أبلغ سن الرشد وبتهمة سياسية، وكنت مهوسا في القراءة والحوار والشكس. ومتطرفا وقت الجبهة ميالا إلى تجربة القيادة المركزية ويسار الأحزاب الشيوعية. كان يحاورني بطريقته فهو يتابع الأخبار أولا بأول وكان يعيب على الحزب الشيوعي تحالفه مع البعثيين واثقا من أنهم سينكثون العهد. وهذا ما جرى بالضبط. وقتها أدركت لم أعتزل.. أدركت مدى عمق رؤيته.
هذا الكيان الذي ساهم في تشكيل كياني في الطفولة والصبا والشباب والنضج. سأدخل معه تجربة أخرى. محك كنت أختبر فيه الذوات القريبة عليَّ وانا في ورطة العراق.. لما تسللت سرا من صحبة الثوار في كردستان في شباط 1983 إلى الديوانية أستقر بي المقام في بيت عمتي ـ سهام ـ والدة الشهيد ـ صلاح ـ كنت محبوسا في أرسي غرفة علية تقام في البيوت القديمة فوق الحمام والمبطخ. وقتها فكرت بمكان بديل. كنت مختفيا في قلب الجديدة والبديل الذي فكرت به هما غرفتين في بيت جدي القديم ـ سوادي ـ فكتبت رسالة إلى عمي ـ موسى ـ والوسيط الذي أوصل رسالتي هو ـ وصفي ـ شقيق الشهيد صلاح إبن أخته. في الرسالة ذكرت له أني أود أن أختفي في غرف بيت جدي القديمة لما تضيق بي الدنيا. أول ما طالب به وصفي حسب قول ـ وصفي ـ هو ـ إعدام رسالتي!.
فحرقها أمامه. وقال له: أريد اللقاء به.
لم أجازف بالأمر ليس خوفا منه بل عليه، فلم ألتقِ به مطلقا.
وهو العارف ذو التجربة والخبرة أدرك أنني لا بد أن أكون مختفيا في بيت أخته ـ عمتي سهام ـ .
في صبيحة سوف لا أنساها أبدا. صبيحة يوم من أيام ربيع 1983 كنت ألوذُ في الأرسي صباحا كما هو متفق عليه. سمعت صوته يهلهل في باحة البيت الوسطية، أوجعني قلبي وكأنني عاشق مخذول. نهضت من دكنة فراشي وأطللت من فجوة من فجوات الارسي الأربع على ـ موسى سوادي ـ يتحدث مع عمتي سهام ـ أخته ـ وعيناه تتدوران بحثا عن مكان ما يهجس هو أنني أختبأ فيه. وهاجسه حقيقي كنت أتمتع بجمال عينيه الزرقاوين الباحثتين عني. كان مروره خاطفا. وكان هو على يقين من وجودي، وكان أبيا عميقا أفنى القصة وأخفاها عن الجميع. كان عارفا بدموية السلطة العمياء وهو المسالم الذي يشبة الطير.
آخر مرة قابلته فيها في زقاق من أزقة ـ الجديدة ـ كان ذلك في عام 1984 لما ضاقت بيّ الدنيا فعدت كجندي في الجيش. كنت في إجازة شهرية أقضيها مثل متخفٍ. وفي زقاق منطقة ـ الجديدة ـ الممتد من فرع جامع ـ السنة ـ إلى شارع الكرفت حيث تقع قهوته. صادفنا في ظهيرة أخيرة أنا وزوجتي ـ ناهدة ـ. سلمت عليه، كان خجلا، لم يجد متسعا من الوقت، ولم يكن لدي متسع منه أيضا. تبادلنا التحايا في عرض الزقاق، وتفارقنا. ومن يومها لم أره!. فقد هربنا بعد أقل من سنة إلى كردستان ودخلنا درب المنفي درب ـ الصد ما رد ـ.
في شتاء1989 كنت متشردا مع زوجتي وحبيبتي ـ ناهدة ـ وصلني خبر عن وصول مهجرة هي جارتي في الحي العصري ـ سميرة أبو شامة ـ بسبب إعدام زوجها الذي كان من حزب الدعوة. وهي الآن تحل ضيفة لدى عائلة عراقية في أصفهان. سافرنا إلى هناك. وتلك المرأة التي تحاشت يدي الممدودة لمصافحتها مرددة ـ أستغفر الله ـ في لقطة أفزعتني مما ينتظرني في عراقي هي من أخبرتني بموت عمي ـ موسى ـ بنوبة قلبية جائته وكان وحيدا في حقل الدواجن. كان ذلك في عام 1988 نحبت بغتة ولا نحيب امرأة في بيت عراقي مهجر بحي من أحياء إصفهان.
لما زرت العراق 2004 صورت بالفديوا اللحظات التي قادتني إلى بيت عمي ـ موسى ـ وبيت جدي، وهو البيت الذي ولدت فيه. عا نقت زوجته الهرمة ـ العلوية ـ وتظللتُ من جديد تحت صورته يافعا يطل عليَّ والعلوية تسرد عليَّ لحظاته الأخيرة وكأنها جرت البارحة لا قبل أكثر من عشرين عاما.
طوبي لك يا عمي موسى سوادي الناصع والشبيه بالمسيح الماركسي منه إلى الجيفاري!.
طوبي لرموز السلام في وطني
طوبي للحب والعشق والجنون!. )
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* من نص العائلة