المسؤولية الحزبية عن معتقلي 25 ابريل

محمود ابوحديد
2016 / 4 / 26

الجمهورية الراسمالية تسلب حياتنا. وستقترب هذه الاخيرة من الاحزان والمآسي كل يوم بحيث سنضطر لنسيان الواقع بشكل كامل. ليس فقط اصدقاءنا في السجون او في القبور قتلى للنظام الجمهوري. لكن حياتنا نحن يملئها العوز والحاجة والحرمان. وسنعيش عمالا نلقى اجر لا يكفي لاي شئ اعواما واعواما حتى نموت ونحن نتلقى الاجر ، سننام 8 ساعات ونعمل 8 ساعات والارهاق سيمنعنا من فعل اي شئ في ال8 ساعات الباقية ! لكن لا نملك سوى المقاومة "ليس للعمال سوى قيود العبودية ليخسروها"

مر يوم 25/4/2016 كأي يوم طبيعي اخر ! رغم ما فيه من مأساة حول الارض وليس في مصر فقط !! استمر مواطني الاعمال الخاصة في اشغالهم رغم ان اليوم اجازة عامة ، وتابع رواد المقاهي قنوات الافلام والاحداث الرياضية ! لم يبق من يوم 25 ابريل سوى ذكراه على جدران شوارع مصر لينضم الى باقي التواريخ المكتوبة على شوارع مصر (9/3 - 8/7 - 9/9 - 30/6) لكن ازداد عدد المعتقلين بشكل اكبر ! من المسؤول عن اعتقالهم ؟ طبعا كلاب الشرطة.. فقط ؟ هذا المقال لن يُغير من واقع ما يجري في مصر بقدر ماهو مساهمة في النقاش الذي اعلنته منظمة الاشتراكيين الثوريين مصر عن الاحتجاجات المضادة للسيسي في الايام والاسابيع الاخيرة عقب بيع الجزيرتين واعتقال المئات عشوائيا من الشوارع. ساقسم هذا المقال الى قسمين أ) لمن تؤول السلطة عقب الانتفاضة ب)المسؤولية السياسية والحزبية عن معتقلي ايام الاحتجاجات الحالية.

نشرت منظمة الاشتراكيين الثوريين دعوة للتظاهر يوم 25 ابريل وعنونتها ب"الاحتمالات مفتوحة والوقت عدونا" كما نشر "مالك مصطفى" احد ابرز مناضلي ميدان التحرير بالعاصمة المصرية مقال "الى الامام" يدعو فيه للتظاهر في نفس اليوم. "مالك عدلي" المحامي الحقوقي نشر ايضا مقال يدعو للتظاهر وعنونه ب"لن تمروا". وكذلك فعلت نوارة نجم والمشترك في هؤلاء جميعا شيئين أ)جميعهم من سكان العاصمة وحتى التنظيم لا يمتد الا في محافظات قليلة هو غير متجذر في اي منها. ب)وهو الاهم ان جميعهم توقعوا اعتقالات وقمع امني غير مسبوق لمظاهرات واحتجاجات هذه الايام - والحق انهم لم يتوقعوا بقدر ما شرحوا الواقع بحيث نفذت الحكومة العسكرية اعتقالات وقائية لكوادر حزبية كانت تنتوي التظاهر في الايام الحالية.

لكن ماهو مثير للشفقة ليس ما اتفقوا عليه جميعا بقدر ما اختلفوا عليه "من هو بديل السيسي عقب اسقاطه" وهذه النقطة بالذات في تقديري هي المشكلة الاساسية للانتفاضة ايا كان مكانها في كوكب الجمهورية المعاصر وللاسف لم يطرح اي ممن سبق الاشارة اليهم – من الداعين للاحتجاج – اي بديل خارج النظام الجمهوري .

المخرج الذي طرحه الاشتراكيون الثوريون كان مشوشا وغير مفهوما بقدر صراحة "مالك مصطفى" كان واضحا في دعمه للنظام الجمهوري بما اسماه "اميل – بعد اسقاط السيسي - نحو مجلس رئاسي, يدير شئون البلاد في فترة انتقالية يتم الاتفاق على مدتها, ومن ثم الدعوة إلى انتخابات رئاسية.." هكذا فان الفوضوي المعادي للسلطة دائمة برز مدافعا عن النظام الجمهوري في عز ازمته الحالية التي يزعمها الداعيين للتظاهر – بينما الواقع ان النظام العسكري يفرض سيطرته على كل شوارع مصر !

ينطلق الماركسيين في تحليلاتهم لكل ماهو واقع من نظرية اساسية تشرح بان "حياة الناس هي مايشكل وعيهم وليس وعي الناس هو ما يشكل حياتهم ومعيشتهم " وهذه النظرية تعني بشكل اساسي ان الواقع "يتكشف" لعقل وافكار الانسان. تعني ان الواقع يسبق الافكار والعقل الانساني وبالتالي يتحرك الناس ثم يفهموا ما اقدموا عليه. لهذا وبشكل رئيسي، بعد 5 سنوات من ثورة يناير 2011 مايزال عديدين لا يفهموا ما حصل، وبمعنى ادق لم يفهموا المشكلة الاساسية للثورة "من يُمسك السلطة" ؟

ان الكلام في السياسة يجعلك مسؤولا عن حياة الناس. الالاف ان لم يكن الملايين منهم. وعندما يدعو فصيل سياسي معين الى الاحتجاج والتظاهر ضد الحكومة، فينبغي ان يكون على وعي ودراية بما سيحدث وما ستؤول اليه الامور لاحقا – عقب المظاهرات. دعوني اعطي مثالا عما تعنيه المسؤولية السياسية للحزبيين اذا كانوا حقا ثوريين :
منذ ما يقل عن مائة عام كانت الشعوب حول العالم مسلحة ولم يكن الجيش والبوليس النظامي الحكومي هم الفئات الوحيدة المسلحة من الشعب، ومن ناحية اخرى وباندلاع الانتفاضات كانت الجماهير تستولي على الاسلحة النظامية، وفي انتفاضة الروس فبراير 1917 استطاع الشعب ان يسقط الحكومة الملكية واتفق رجال اعمال البرلمان الروسي على تشكيل حكومة جمهورية وضعت لنفسها مهمة اساسية هي "عودة النظام والمحافظة على الملكية الخاصة" وطبعا عنى "عودة النظام" كما نفهم من تجربة ثورتنا ان يعود العمال والمظلومون الى اماكنهم استغلالهم وعملهم – الفلاحين الاقنان الى اراضي الاسياد مالكيهم والعمال الى مصانع السادة – وبالطبع اندلعت كما عادة كل ثورات العالم حركات انتفاض عديدة في المؤسسات والمصانع والاحياء لاجبار الحكومة الجمهورية على الغاء امتيازات رجال الاعمال والاقطاعيين – تطهير مديرين المصانع والمؤسسات واعادة توزيع الاجور .الخ – وبعد اقل من خمسة شهور ، تحديدا في يوليو 1917 اندلعت اكبر المظاهرات في المدن الكبرى فيما عرف باسم "المظاهرة المسلحة" خرجت المظاهرات من المصانع والمؤسسات مطالبة باقالة عشرة وزراء راسماليين لكي تنتصر الثورة - فلنتذكر هنا ان الشعب الروسي كان مسلحا في الاصل وفشلت الحكومة الجمهورية في نزع سلاحه حتى هذه المظاهرة – وقرر المتظاهرون الروس محاصرة مقر الحكومة واعتقال وزراءها. كان حزب العمال الروسي حزبا منغرسا في العديد من المصانع والاحياء الكبرى وبالطبع بداخل مظاهرة يوليو المسلحة ، الا ان الحزب العمالي الروسي رفض محاولات اسقاط الحكومة الجمهورية بالسلاح وطالب المتظاهرين المسلحين بالعدول عن تطويق مقر الحكومة لان الثورة لم تكتسب بعد اغلبية القطاعات النظامية في الجيش والتي تتمركز عند مقر الحكومة، غير تفادي مذبحة يدبرها النظام الجمهوري ، فقد طرح كوادر الحزب العمالي على المتظاهرين السؤال الاساسي للانتفاضة والثورة : من يُمسك بالسلطة بعد اعتقال واسقاط وزراء الحكومة الجمهورية؟ وهكذا بالفعل تراجع المتظاهرون المسلحون عن قرار تطويق الحكومة. بعد اقل من مائة يوم ، اجريت انتخابات اغلب المجالس المحلية للمدن والمصانع وقاد الحزب العمالي الروسي عملية الاستيلاء على مقرات الحكومة واعتقال الوزراء وتسليم السلطة للمجالس المحلية والصناعية المسلحة في روسيا دون وقوع اكثر من عشرة قتلى في كامل انتفاضة اكتوبر 1917. من هذا المثال يمكن ان نفهم معنى المسؤولية السياسية للحزبيين. هذه المسؤولية التي تنتفي تماما في دعوات التظاهر ليوم 25 ابريل 2016

دعونا نطرح نفس السؤال الذي طرحه حزب العمال الروسي على المظاهرة المسلحة : من مستعد ان يتسلم السلطه في مصر بعد اعتقال حكومة السيسي واسقاط النظام الجمهوري في مصربقوة الانتفاضة ؟ ومن هذه الاجابة سنفهم مدى جدية ما يُطرح اليوم 2016 من شعارات حول اسقاط النظام؟ ان الخطا السياسي لدعوات النزول يوم 25 ابريل يتضح جليا من الاجابه علي هذه الاسئلة.. هل تم اعداد المتاريس واللجان والهيئات للقتال وانتزاع السلطه من وزراء السيسي ؟ هل اعدت سبل الاطاحة برجال البوليس ودبابات الجيش؟ والاهم هل نفهم مهام وشكل الحكومه الثوريه الجديده؟

يبرهن واقع الاحزاب المصرية ان الاجابه على الترتيب هي : أ)لا بديل في الافق عن النظام الجمهوري ب) المعركة تحضرت لتلاقي جيشان احدهم مسلح والاخر اعزل ! ومثل هذه المعركة لن تقودنا الا لاحد الاحتمالين انقلاب عسكري جديد يضعف ثقة الجماهير بثوراتهم وتحركاتهم او مجزرة وقمع واعتقالات سيتعفن معتقليها في السجون – على حد تعبير مالك مصطفى - لكن هل اصلا سيتشكل جيشان في الميادين ام ان المواطن البسيط لن يخرج اصلا الى الشارع؟

قبل الاجابة عن هذا السؤال ينبغي ان اشير الى المسؤولية السياسية للقوى الحزبية التي دعت للتظاهر يوم 25 ابريل برغم علمهم بالمجزرة والقمع الذي يدبره السيسي ، كتب الاشتراكيون الثوريون – مصر " ربما تهدينا المعركة الجارية لاستعادة جزيرتي تيران وصنافير، إذا استمرت رغم القمع العنيف الذي تتعرض له، فرصة أخرى لبناء جبهة ثورية.." اكرر "اذا استمرت المعركة رغم القمع العنيف الذي تتعرض له" كانوا على علم بنية النظام ذبح كل من سيقاوم الاعتقالات. كتب مالك مصطفى " نساق نحو المذبحة ونعلم الا عودة .. إلى الأمام, حيث لا بديل.. حيث لا شيء.. لا خطة ولا هدف (!!) .. أعلم أني أطلب من الجميع أن يمضوا إلى المذبحة.. إلى الهلاك.. موعدنا في الخامس والعشرين فصبرا للرفاق المعتقلين.. يوم حريتكم اقترب.." اذا / كان الجميع متاكدا من مجزرة واعتقالات عشوائية - الحكومة اكدت ذلك والداعين للتظاهر ضد الحكومة اكدوا ذلك ايضا – لن اسال هنا مالك مصطفى كيف يبدا المقال بان المجزرة والهلاك والاعتقال هو ما سيحدث يوم 25 ثم ينهي المقال بان يوم الحرية للمعتقلين قد اقترب بعد ان توسط مقاله بنبوءة "المعتقلين سيتعفنوا في سجون السيسي" ساتوقف عن التعجب والتسائل . اقول هنا : المسؤولية السياسية تقع على كاهل الاحزاب والافراد الداعيين للتظاهر . عليهم تأمين الاعاشة للمعتقلين طالما ظلوا معتقلين لانهم هم من زجوا بهم الى مظاهرة معلوم مائة بالمائة انها لن تبدا اصلا. لا يجب ابدا ان يكتفوا بنشر اسماء المعتقلين على الانترنت او في جرائدهم لكن عليهم متابعتهم في السجون (*) فاعاشتهم تتكلف الالاف شهريا.

الحماية الشعبي وامكانيات الحشد

يمكن ان يرد الحزبيين الذين دعوا للتظاهر ضد السيسي في ابريل 2016 : لكنا حذرنا من القمع وطالبنا مواطني الطبقات الشعبية بالنزول الى مظاهرة لان التأمين الوحيد للمظاهرة ضد كلبية البوليس هو زيادة اعداد المتظاهرين... ان هذا محض تلفيق ، فالجميع كان على علم بان الاغلبية في مصر لن يشاركوا الاحتجاجات ضد السيسي في ابريل 2016. وبالتالي جرى التضحية بكل من خرج الى الشارع في هذا اليوم – لا يحاول اي مدعي ان يشرح من كلامي هذا اني احاول تبرءة كلاب الشرطة من الاعتقالات.

كل من تابع احداث يوم 25 ابريل ظهرت له الاجابة عن سؤال "هل يشارك مواطني الطبقات الشعبية في الاحتجاجات الحالية ضد السيسي" واذا كان اغلب مواطني مصر قد كفروا من النظام الجمهوري ونمط حياته ، فلم اذا لم يشاركوا في الاحتجاجات التي نادى لها القوى السياسية والحزبية يوم 25 ابريل؟ الكلمات التالية ستفيد كل من لازال يأمل في الثورة ويضعها على اجندة حياته اليومية.

بعد التجربة الثورية لسنوات 2011 :2013 والان وفي مصر 2016 فان مواطني الطبقات الشعبية لن يتظاهروا لسبب بسيط : حسنا فلنفترض ان المظاهرة تحولت لانتفاضة استطاعت ان تسقط الحكومة الحالية ، من سيخلفها ؟ ولانه وحتى الان لا يوجد اي رد خارج عن التجربة المهزومة لانتفاضات السنتان 2011:2013 فان الرد الواقعي هو : سيتظاهر الناس حتى يُعلن المجلس العسكري تخلي الرئيس عن السلطة تماما كبيانات 11 فبراير 2011 و3 يوليو 2013 ! ان الدعوة للتظاهر واسقاط النظام في 2016 دون ابراز اي بديل عن النظام الجمهوري وكيفية هدمه لا تعني سوى هزيمة الانتفاضة !!
كل مواطن بسيط يصيغ هذا السؤال بابسط العبارات الشعبية " مين البديل عن السيسي" والرد جاهز في عقله : الحكومات تزداد سوءا عن سابقيها.

اذا متى يخرج عشرات الالاف وراء المظاهرات كما حدث في اليوم الاول ل25 يناير 2011 والذي ايضا لم يكن يهتف فيه المتظاهرون باي بديل عن مبارك العميل المكروه تماما كما السيسي؟

الاجابة ببساطة : عندما تأتي اجيال ليس لديها اي خبرة عن تجربة يناير 2011 وبالتالي لاتفهم اهمية البديل عن الحكومة ، عندها سيبدأوا حركة اجتماعية ويخرجوا بالالاف في حركة اقلية تشعل انتفاضة شعبية، هذا الجيل سيرد على سؤال ما البديل عن حكومة السيسي تماما كما رددنا عن نحن على سؤال ما البديل عن حكومة مبارك : لايهم على الاطلاق فالعميل يجب ان يرحل الان ولتُجرى انتخابات رئاسية جديدة .

الحقيقة انه لايهم ابدا اسم الرئيس وشكله طالما احتفظ بفئة خاصة من الرجال المسلحين (بوليس-جيش) يدافعوا عن النظام الجمهوري. وهذا ليس استنتاجا يخصني على الاطلاق بقدر ما هو يخص اغلب مواطني الطبقات الشعبية في مصر الذين لم يتقدموا ولو خطوة واحدة تجاه اي حزب في مصر.

لقد استمرت المظاهرات الجماهيرية تملأ وبدون انقطاع شوارع وميادين ومؤسسات مصر طوال سنتين من الثورة يناير 2011 وحتى يوليو 2013 ولا يجب ان ننسى ابدا ان سبب توقف المظاهرات في الشوارع بما تعنيه من "هيمنة جماهيرية" و" ازدواجية السلطة" في علوم السياسة : السبب هو 6 اشهر من حظر التجوال منذ الساعة 8 مساءا .

لقد تم قمع كل من رفض بيان 3 يوليو 2013 ودعا للتظاهر الاجوف – دون طرح اي بديل عن الحكومة الجمهورية - جرى قمعهم بمنتهى الشراسة وليس عبر استخدم الغازات المسيلة والرصاص المطاطي ولكن عبر الرصاص الحي. ولنتذكر الاعتصام الاكبر الرافض لبيان 3 يوليو 2013 "اعتصام رابعة" ..المقصود، انه ومنذ يوليو 2013 يُجرى قمع كل من يحاول الاعتراض على النظام المصري الحاكم بقيادة الجنرالات العسكريين.. ان هذا يعني ان مظاهرات 25 ابريل 2016 كان معلوما انه سيتم قمع متظاهريها دون هوادة.. وهذا ما حدث بالفعل.

ما العمل اذا ؟ هل نخرس امام جبروت السيسي وجمهوريته ؟ ان التيار الاشتراكي الثوري يفهم الثورة بانها حرب اهلية – ابتداءا بمطالبة المصريين باعدام فصيل مصري كمبارك وحكومته – انها حرب اهلية كاملة وشاملة ، ونعرفها اكثر فاكثر بانها حرب طبقية لن تنتهي سوى بقلب النظام الطبقي راسا على عقب – بوضع العمال على راس المجتمع بصفتهم طبقة منظمة اصلا في المصانع ومؤسسات العمل - بكنس النظام الجمهوري تماما من على وجه الارض. ولهذا لابد من التعرف على منطق التاريخ الثوري ، القراءة والتنظيم لاجل الانتصار.

الشفاء للمصابيين والمجد للشهداء والحرية للمعتقلين والنصر للثورة.
الثورات تظل دائمة.
تسقط حكومة رجال الأعمال. الموت للبوليس والقضاء والجيش.
لا حل سوى الثورة الإشتراكية والحكومة العمالية لإنتصار الثورة.

(*) الى مالك مصطفى على وجه الخصوص : لقد اعتقل رفيقنا عبدالرحمن دادلي في يوم 25 ابريل وكان اخوه معتقلا بسجن العقرب منذ بداية 2015 ان والدة عبدالرحمن لن تسدد ابدا زيارات ابنيها بانتظام وتقع مسؤوليتك نحو تأمين اعاشة عبدالرحمن دادلي الذي انساق نحو الهلاك كما عبرت في مقالك ! تعرف عبدالرحمن جيدا وتستطيع الوصول الى اهله ان اردت وعليك ان تريد ذلك.