مقابلة معتصم حمادة

معتصم حمادة
2016 / 4 / 21

غزة - اذاعة صوت الوطن

■-;- كيف تنظرون الى قرار الرئيس محمود عباس بقطع مخصصات الجبهة الديمقراطية؟؟
■-;-■-;- لا يحق لرئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير عباس بأخذ قرار بقطع مخصصات الجبهة الديمقراطية أو أي فصيل اخر من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية من الصندوق القومي لان مخصصات الفصائل هي بناء على قرار المجلس الوطني الفلسطيني وهو أعلى سلطة فلسطينية وبالتالي من واجب عباس كرئيس للجنة التنفيذية ان ينفذ قرارات المجلس الوطني وان يشرف على حسن توصيل المخصصات الى الفصائل، ما يقوم به يخالف تماما قواعد العمل الديمقراطي في منظمة التحرير ويخالف تماما قواعد التحالف الوطني الفلسطيني ويدخل في باب شخصنة المواقف السياسية لأنه يرى في مواقف الجبهة الديمقراطية ان كان على لسان مكتبها السياسي أو قيادتها في الأقاليم أو إعلامها ما يكشف حقيقة السياسات التي يتبعها في مخالفة واضحة وصريحة لقرارات المجلس المركزي الفلسطيني وقرارات اللجنة التنفيذية وتوصيات اللجنة السياسية تحديدا بما يتعلق باحتضان وحماية الانتفاضة، بما يتعلق بوقف التعاون الأمني مع الاحتلال، بما يتعلق بمقاطعة الاقتصاد الإسرائيلي، بما يتعلق بطي صفحة المفاوضات وتدويل القضية الوطنية الفلسطينية والذهاب لمحكمة الجنايات الدولية لمحاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين، هذا كله أبو مازن يعطله بقرار منفرد منه غياب المجلس المركزي والوطني ودون علم اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ومستفيداً من غياب مجلس تشريعي فلسطيني لذلك يتفرد بالقرارات ويحاول متوهماً أنه اذا ما حجب مخصصات الجبهة الديمقراطية من شأن ذلك ان يضعف سياسات الجبهة وان يضعف معارضتها لسياسته متناسياً أن الجبهة عاشت 10 سنوات دون أن يقدم لها لا من منظمة التحرير أو أي دول عربية أو أي طرف فلساً واحدا ومع ذلك حافظت على نقاوة سياستها الوطنية والنضال لتنفيذ قرارات المجلس المركزي واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، ورفض سياسته المتعاكسة مع قرارات الإجماع الوطني، وبالتالي أعلنت وتعلن الجبهة الديمقراطية لشعبنا، ولأبو مازن وغيره ان هذه السياسة الخاطئة يجب ان تتراجع عنها، تأكد تماماً انه لن تؤثر في صلابة مواقفنا، تأكد تماماً أنه لا تؤثر على الإطلاق في مواقفنا الوطنية سنبقى متمسكين بالبرنامج الوطني المرحلي، سنبقى متمسكين بقرارات المجلس المركزي وفي ختام الأمر لابد لأبو مازن ان يتراجع لأن هذا حق من حقوقنا ولا يستطيع ان يذهب بعيداً في تجاهل هذا الحق.
■-;- الجبهة الديمقراطية أكدت على قرارات المجلس المركزي خصوصاً في جزئية وقف التنسيق الأمني، هل يريد الرئيس عباس ان يعاقب الجبهة على مساندتها وموافقتها على قرارات المجلس المركزي، وهو ما يدلل على نيته معقابة المجلس أيضا؟؟
■-;-■-;- يجب ان لا نقول ان أبو مازن يريد ان يعاقب الجبهتين الديمقراطية والشعبية في واقع الأمر أنه يذهب بعيداً في كشف أوراقه أمام الشعب الفلسطيني، وان هذه السياسيات الفاشلة هي تعبير عن إفلاس سياسي أنه يعاقب قرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير وتعطيلها من 15 مارس 2015 حتى يومنا، ونحن نناضل وندعو إلى تنفيذها وفي المقدمة "وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل، إلغاء إتفاق الحاق الاقتصاد الفلسطيني بعجلة الاقتصاد الاسرائيلي، تقديم الشكاوي للمحكمة الدولية على جرائم الإعدام في الميدان لشباب الانتفاضة ندعو لانتخابات فورية لتنفيذ قرارات المجلس المركزي واللجنة التنفيذية، ولكن كما يقولون في الصحافة الفلسطينية، والإسرائيلية، والعربية، إن الفساد الذي يستشري في صفوف المؤسسة التي يقودها محمود عباس، يمنعها من تأمين شروط المقاومة الوطنية الموحدة، للاحتلال، لذلك سؤل أكثر من مره لماذا هذا التقرب من المجتمع الإسرائيلي، لماذا هذه المواقف التي فيها نوع من الإذلال لكرامة شعبنا الوطنية عندما تتحدث عن أجهزة أمنية تحاصر المدارس والجامعات وتفتش الطلبة بحثاً عن السكاكين، لأول مره نرى في التاريخ، رئيس حركة تحرر بدلاً من أن يقود حركة التحرر في مواجهة استعمار الاستيطان والاحتلال، يقود أجهزته الأمنية لحماية الاستيطان والاحتلال، لذلك على أبو مازن أن يعيد القرار ليس فقط فيما يخص قرار حجب مخصصات الجبهة الديمقراطية والجبهة الشعبية، بل عليه أن يعيد النظر في سياساته كلها وأن يستعيد دوره على رأس حركة التحرر، وأن ينسى انه رئيس لسلطة تلعب دور الوكيل للاحتلال الإسرائيلي..

■-;- كتبت مقال حمل عنوان "من يحاسب الرئيس".. الآن بعد هذه القرارات الأخيرة الفردية من قبله تجاه الجبهة الديمقراطية، أو الفصائل أو المواطنين.. نعود لسؤالك "من يحاسب الرئيس؟؟
■-;-■-;- نحن نحاسبه من موقعنا في إطار منظمة التحرير الفلسطينية ونحاسبه في إطار موقعنا في الحركة الشعبية الفلسطينية ونحاسبه من خلال لرأي العام الفلسطيني قبل أن يتخذ أبو مازن قرار حجب الأموال عن الجبهة الديمقراطية، عندما انتقدت سياساته، ونحاسبه عندما ننجح في إجراء إصلاحات جذرية في منظمة التحرير الفلسطينية بحيث تتحول منظمة التحرير الى منظمة ائتلافية والى جبهة وطنية متحدة عندما نحافظ على وتيرة اجتماعات المجلس المركزي والوطني، لذلك نقول أن هذه المعركة طويلة النفس علينا أن نخوضها ليس فقط وحدنا بل مع كل القوى الوطنية الحريصة على البرنامج الوطني وعلى الحقوق الوطنية الفلسطينية وهنا يتبدى دور الحركة الشعبية الفلسطينية ودور اليسار الديمقراطي في استنهاض الحركة الشعبية الفلسطينية فالمعركة ليست معركة مع فرد بل هي معركة مع فئة اجتماعية تربعت على رأس منظمة التحرير وتربعت على رأس السلطة الفلسطينية وراكمت مجموعة من المصالحها التي باتت ترى في استقرار الوضع الحالي تحت الاحتلال مصلحة لها، علينا ان نكشف هذه الفئة الاجتماعية التي ربطت مصالحاه بالاستقرار تحت الاحتلال لصالح مصالح الفئات الفقيرة والوسطى وغالبية شعبنا التي لا مصلحة لها إلا في رحيل الاحتلال والاستيطان، لذلك نرى ان تصعيد الانتفاضة وتصعيد المقاومة ضد الاحتلال وضد الاستيطان هو شكل من أشكال توحيد مكونات وتيارات الشعب لا احتكار السلطة والمال والنفوذ، فالوطن والشعب ليسا اقطاعية لهذا الفصيل أو ذاك، كفى 23 عاماً من المفاوضات العقيمة الفاشلة، عشر سنوات من انقسام الصراع بين فتح وحماس على السلطة والمال والنفوذ، بينما يتواصل استعمار الاستيطان والاحتلال.