المخبرين خارجين كلاب سعرانة - جمعة 15 ابريل

محمود ابوحديد
2016 / 4 / 15

اثر اعلان مجموعات سياسية التظاهر يوم الجمعة رفضا لاتفاقية بيع الجزيرتين – مجموعات على راسها الاشتراكيين الثوريين مصر– اصدرت وزارة القمع المصرية "الداخلية" بيانا عن نيتها قمع المظاهرات في حال "تعديها الحدود". وبررت ذلك بمعلوماتها عن مشاركة الاخوان المسلمين في المظاهرات، وكأن ضباط الشرطة كانوا ينتظروا اعلان الاخوان المشاركة في المظاهرة لقمعها وبالفعل اعتقل الضباط عديدين حاولوا التظاهر. ان الضباط كارهي الانسان وحقوقه يعيشوا لقمعنا ويعتقدوا بسهولة اعدام واعتقال المتظاهر – ايا كان انتماءه - عن محاولة اقناعه بالعدول عن رفضه للنظام الجمهوري. الشعب شهد ويشهد كل جرائم الضباط ويميزهم جيدا بصفتهم اعداءه ولا ينخدع فيهم ابدا حتى لو اضطر الصمت لسنوات عن جرائمهم.

ان مدعيي ثورية نصبوا انفسهم حكاما ورفضوا مشاركة شباب الاخوان في المظاهرات والاسوأ انهم يستعينوا ويطالبوا كلاب الشرطة لتمنع المظاهرات بحجة الاخوان، هكذا اعتقلتهم الشرطة : بتآمر الحزبيين وصمت الاغلبية.

ان كل من يقف ولو لمرة واحدة مع ضباط الشرطة فهو ضد الثورة والشعب وهذا ليس خطئا بل جريمة، والاخوان المسلمين - كما الاحزاب الداعمة للراسمالية - يجب الزامهم ومكافحاتهم بقوى المواطنين وليس ضباط الشرطة ابدا بل العكس، اذا هاجم كلاب الشرطة اي متظاهر فلاشك نتضامن معه وندافع عن حقه في التظاهر. ان الدولة الجمهورية هي العدو الرئيسي لشعبنا اما الاخصام السياسيين - ابتداءا من الوزراء وحتى اعضاء الاحزاب الداعمة للراسمالية والنظام الجمهوري – فسنستطيع التعامل معهم جيدا بمساعدة مواطني الطبقات الشعبية فقط وبشرط غياب الاسلحة النارية النظامية عن المشهد ولهذا بالضبط نقف ضد الضباط النظاميين على طول المدى.

بعد سنوات من الثورة ودماء جمعات غضب عديدة ، لم ينتزع حق التظاهر والتجمع والتعبير في مصر ، ان هذا الحق لايزال يدفع اغلب مواطني العالم ثمنه بالدماء والاعتقالات في مواجهة الانظمة الجمهورية حول العالم. والجرائم والمذابح بحق المواطنين لن تسقط بالتقادم ابدا. ان الحق في التظاهر لن يصبح حقيقة دائمة سوى بالانتصار الكامل للثورة، وهذا الهدف لن يتأتى سوى بهزيمة وكنس مؤسسات النظام الجمهوري – بما هو البوليس والقضاء والجيش- وفقط انتفاضة منتصرة تستطيع ذلك، لهذا يجب وضع تنظيم الانتفاضة والاعداد لها على قمة الاولويات دائما. هذا يعني بناء المنظمات والخلايا الثورية من الان ودون اي ابطاء.

الشفاء للمصابيين والمجد للشهداء والحرية للمعتقلين والنصر للثورة.
الثورات تظل دائمة.
تسقط حكومة رجال الأعمال. الموت للبوليس والقضاء والجيش.
لا حل سوى الثورة الإشتراكية والحكومة العمالية لإنتصار الثورة.