هل تُلغى اتفاقية بيع الجزيرتين ؟

محمود ابوحديد
2016 / 4 / 14

ان الجيش الصهيوني كلب حراسة الاستعمار الامريكي في الشرق الاوسط هو المستفيد الاكبر ان لم يكن الوحيد من بيع الجزيرتين للسعودية فليس بترول الجزيرتين او سياحتها هو ما تتحرك لاجله السعودية، وقد اعلنت الصحافة الغربية على لسان وزير الدفاع الصهيوني "ان السعودية تتحرك باذنهم ووفقا لرغبتهم، فببيع الجزيرتين توسعت المياه الدولية ما سيسمح بعبور السفن في خليج العقبة –دون رقابة او ضرائب - الى ميناء ايلات الصهيوني. هكذا ستضخ الولايات المتحدة اسلحة وسفن وصواريخ بشكل اسهل لقمع الثورة العربية التي يبدو انها ترفض الخمود والخضوع في سوريا والعراق حتى بعد خمسة سنوات من استخدام اعتى الاسلحة"طائرات القرن الواحد والعشرين". لهذا ولاسباب اخرى تتمحور عن " التنازل عن حقوق الشعب المصري وأراضيه" دعت منظمة الاشتراكيون الثوريون – مصر – الى رفض قرار بيع الجزيرتين والتظاهر ضده في ميادين مصر غدا الجمعة 15 ابريل.

ان الفترة الحالية التي يمر بها مجتمعنا المصري يمكن تسميتها فترة "بين معركتين" وقوة البوليس النظامي وهيمنته المفروضين على الشارع المصري منذ يوليو 2013 لن تستمر الا لحين الانتفاضة القادمة ، الثورة القادمة ، التي يعلم الجميع انها ستندلع ستندلع لكنهم يختلفوا في تحديد توقيتها - فيتراوحوا بين الاخوان اصحاب الثورة غدا في الصباح وحتى الشعب البسيط الذي يقول بعد 30 و50 عام- المقصود ان الثورة مازالت موجودة وحاضرة بقوة في المجتمع المصري والجميع يتوجمها ويفكر عنها "يؤيدها او يختلف معها" رغم كل الهزائم الدموية التي انزلتها الانظمة الجمهورية المتعاقبة - منذ يناير 2011 وحتى السيسي - بالطبقات الشعبية في مصر>

ان النظام الجمهوري حقير ولايستحق سوى رصاصة في راسه. ولحين اسقاط هذا النظام يجب ان نكافح بكل الطرق لوقف همجيته وسياساته قدر الامكان.

ان اجبار النظام الجمهوري على التراجع في اي من قراراته او إلزامه على تطبيق مطلب - او حزمة معينة من المطالب – تحدث بشكل اساسي وابتدائي عبر الدعوة والعمل لاضراب عام في المؤسسات ، فعبر الاضراب العام يخسر النظام الجمهوري ورجال اعماله اموالا عديدة لو استمروا في رفض مطالب المضربين. ان جمهورية رجال الاعمال تقول "فلتتظاهروا في الشارع فلدي الشرطة لتقمعكم اذا تجاوزتوا الحدود التي نعينها لكم، او يمكن ان تعبروا عن رايكم وتتظاهروا في العطلات والمساء بشرط العودة للعمل في الصباح "! هكذا فان الطريق الوحيد لالزام النظام الجمهوري على تطبيق مسار معين لا يأتي الا عبر تعطيل المؤسسات التي يحكم من خلالها : بالاضراب العام.

وقد كان اولى بمنظمة "الاشتراكيين الثوريين – مصر –" ان تكون دعوتهم هي الاضراب العام لوقف بيع الجزيرتين قبل ان يدعوا للتظاهر – خاصة لحالة الجزر الجماهيري الحالية وتفاديا لاي مجزرة يدبرها السيسي- فعبر الاضراب العام يُمكن ان يتطور العمل النضالي الى مظاهرات ميدانية واسعة قادرة على وقف اعتداءات كلبية الشرطة التي تطال اي مظاهرة تجوب شوارع مصر. اقول ان المطالب تتحول عبر الاضراب العام الى دعوة مؤسسية سيسمعها ويراقبها كل من هم في المؤسسات وعلى اقل تقدير كان ضروري ان تشمل دعوة الاشتراكيين الثوريين "الاضراب العام" اذا كانوا جديين في دعوتهم " لاستمرار الاحتجاجات والفعاليات في كل مكان في مصر حتى إسقاط اتفاقية بيع الجزيرتين" والاقتباس من بيانهم.

التظاهر في الميادين واحتلالها يحدث لاسقاط الحكومات. فهناك تحصل المواجهة الحاسمة والاقوى ضد النظام ، ينقسم الشعب بشكل واضح الى متراسين متعاديين لاسباب لا تتعلق ب"دموية المتظاهريين" بقدر ما تتعلق بكلبية ضباط الشرطة - فبالنهاية ضباط الشرطة هم ضباط الشرطة في كل مكان "يعيشوا لقمع وظلم المواطنين". ان مسؤولية الجرائم التي يُحتمل ان تحدث غدا الجمعة تقع بشكل كامل ورئيسي على الخونة ضباط الشرطة المصريين، وندعم حق المواطنين في الدفاع عن تجمعاتهم ومظاهراتهم امام دموية الشرطة وعصاباتها بكل الطرق.
نرفع قبعتنا دوما احتراما لكل من ضحي بجسده في مواجهة انظمة عسكرية حقيرة لا تملك سوى الرصاص لتواجه به مطالبنا وافكارنا وعقولنا ووعينا.

الشفاء للمصابيين والمجد للشهداء والحرية للمعتقلين والنصر للثورة.
الثورات تظل دائمة.
تسقط حكومة رجال الأعمال. والعار للانظمة العربية العميلة.
الموت للبوليس والقضاء والجيش.
لا حل سوى الثورة الإشتراكية والحكومة العمالية لإنتصار الثورة.