خطأ تاريخي لاوربا اذا حقق طموح جمهورية اردوغان

محمد سعيد حاج طاهر
2016 / 4 / 14

خطأ تاريخي لاوربا اذا حقق طموح جمهورية اردوغان

خطأ تاريخي يرتكبه اوربا اذا ما رضخت لمطالب تركيا الجار الخطير والمتعطش الى خلق البلبله تحت مسميات الاسلاميه
ما يفعله اردوغان هو في غاية الخطورة , فعلى اوربا ان لاترضخ لمطالب دولة قتلت مليون انسان في عصورها التي مضت وفخورين بما فعل سلاطينهم وليس لديهم قابلية الشعور بالذنب فكيف لاوربا ان تكون دولة مثل تركيا عضوا داخل اتحادها الحر.

ما ان ظهرت الحرب في سوريا فاستنفرت انقرة كاب روحي للشعب السوري ففتح له باب الرحمة الهجرة الغير الشرعيه فاستقبلت الوافدين من سوريا على اراضيها فكان البعض يعتقد بان تركيا هو الاب الروحي للثورة السورية فلم يكن ذلك فالتخطيط التركي كان له اهداف بعيدة المنال , نعرف ويعرف الجميع بان تركيا كان حلمها الانضمام الى الاتحاد الاوربي فلم تفلح في ذلك وخاب كل امالها في هذا الاتجاة فكثفت تركيا انظارها الى الشرق الاوسط وتحديدا الى سوريا والعراق وبعض المناطق العربيه لتكون سوق صرف لتركيا فما كان على الاتراك والقيادة التركية بان تلبس ثوب المقاوم المخلص للقضيه الفلسطينية فسارعت الى ارسال سفينة الحرية وشب خلاف بينها وين اسرائيل فتحول ذلك الخلاف الى نقطة قوة ونقطة تحول استراتيجي للسياسه التركية تجاة الشرق الاوسط .
لنعود الى النقطة الاساسية الا وهي الهجرة الى اوربا
لنسال انفسنا ماذا كان يفعل نصف مليون افغاني في تركيا من الذين اخفقوا في الوصول الى اوربا ؟
لماذا لم تعيد تركيا هؤلاء الى بلادهم علما كانت تركيا تعيدهم من حيث اتو ؟
لقد استغلت تركيا الحرب في سوريا وتدفق اللاجئين اليها بالضغط على حكومات الاتحاد الاوربي واستخدمها اردوغان والمافيا التركية كسلاح حرب ضد اوربا كي تحصل على الكثير الكثير من اوربا وفتح ملف الانضمام الى الاتحاد فكان هذا الانتصار على حساب ورقة السوريين التي تلاعب بها اردوغان منذ اول يوم فالنتائج هي للشعب التركي وليس للسوريين فاستغلها اردوغان في حربه الهوجاء في سوريا بدعم الفصائل التركمانية المنظوية تحت رايه النصرة وهو جناح عسكري لتنظيم القاعدة فكيف لاوربا ان تسمح لنفسها بان ينضم اليها طرف اغرقها بالمهاجرين الافغان ودولة ساندت ومازالت تساند القاعدة فمن المؤسف جدا ان يرضخ الاتحاد الاوربي الى تلك الضغوطات التي خلقها تركيا .
فهل تبرئ الاتحاد الاوربي تركيا من قضية مليون ارمني ؟
علما بان اردوغان لم يتنازل ولو بكلمة اعتذار او ان يترحم على ارواحهم المشكلة الاساسية وان نظر اليها الاتحاد الاوربي بان قضية اللاجئين محسومة ويمكن اعادتهم ريثما يتم انتهاء الحرب فيها سوريا مثلا ومن الخطاء جدا بان ينضم اليها عضوا ساند الارهاب العالمي للوصول الى غاياته عنوة بان يكون وبال على الاتحاد الاوربي ولايمكن طردة بالطريقة السهلة اود ان يفكر الاتحاد الاوربي في قضية منح تركيا تلك التسهيلات حتى على مستوى القروض اوهبة التي خلص الاتفاق عليه في 15.03.2016 ببروكسل فانا في عجب كيف يرضخ الاتحاد الاوربي لشروط تركيا فتركيا هي عضو في حلف شمال الاطلسي فمن واجبها حماية اعضاء الحلف لا ان يفرض عليها شروط فمن واجب اوربا ان تدرس الموضوع جيدا فتركيا لن يفيد الاتحاد باي شكل من الاشكال ولم يعد الحليف الوفي بل هي الان تفكر لاقامة امارة عثمانية بشكل جديد على الطريقه الاردوغانية .
فاذا اتفقت اوربا مع تركيا على حساب الهجرة فانه خطئ تاريخي لاوربا فمن المرجح ان تعمد تركيا الى تسفير بعض المهاجرين قسرا الى دولهم فيكون المصير مجهول لهؤلاء المعارضين , بالرغم بان تركيا حليف في حلف شمال الاطلسي فكان من واجب تركيا حماية حلفائها من وصول المتشددين عبر اراضيها من جماعة داعش وغيرها من التنظيمات التي تكن العداء لاوربا فلم تفعل تركيا بل اغرقت القارة الاوربية بالافغان عمدا , فمن قواعد الجوار كون تركيا خليف وهناك بند في حلف الاطلسي اذا ما تعرض اي عضوا الى هجوم معادي فعلى الحلف ان يقف الى جانب طرف العضوا . هل فعلت تركيا وهل قامت بواجب حسن الجوار .
محمد سعيد حاج طاهر
14.04.16