جبهة التطرف الاسلامي واحدة

فلاح هادي الجنابي
2016 / 3 / 19

حبل الکذب قصير، هذا القول المأثور ينطبق على النظام الديني المتطرف في إيران و يفضح مدى إيغاله و تماديه في الکذب و الخداع من أجل تحريف الحقائق و قلبها رأسا على عقب، و الذي يجب أن نأخذه بنظر الاعتبار هو إن هذا النظام قد أثبت بإنه غير جدير إطلاقا بالثقة و الرکون إليه فهو أشبه بالافعى و العقرب السام الذي لايمکن الإطمئنان إليه.
منذ أعوام طويلة، يٶ-;-کد هذا النظام المعروف بخبرته المتناهية في تصدير التطرف الاسلامي و الارهاب لدول المنطقة و العالم، بأنه يقف ضد الارهاب و يحاربه بل و ذهب أبعد من ذلك بکثير عندما زعم کذبا و دجلا بإنه ضحية للإرهاب! کذب و زيف و دجل هذا النظام بدأ ينکشف و يفتضح يوما بعد يوم خصوصا من حيث علاقته بتنظيم القاعدة الارهابي کما أثبت ذلك المستندات و الوثائق الدامغة التي يتم نشرها رويدا رويدا بعد الافراج عنها من قبل الامريکان.
وثائق سرية إعتمدها قاضي محكمة نيويورك الفيدرالية، في إصدار حکما بتغريم النظام الديني المتطرف مليارات الدولارات تعويضا لعوائل أمريکيين قتلوا في هجمات 11 سبتمبر، هذه الوثائق بينت بأن عماد مغنية - أحد قادة "حزب الله" اللبناني - زار المنفذين في أكتوبر عام 2000 ونسق سفرهم إلى إيران بجوازات سفر جديدة لتأمينهم قبل تنفيذ العمليات. كما أثبتت أن الحكومة الإيرانية أصدرت أوامر إلى مراقبي حدودها بعدم وضع أختام مبينة على جوازات سفر المنفذين، لتسهيل عمليات تنقلهم. تلك الوثائق القضائية، أشارت بالدليل القاطع إلى أن إيران قامت بتسهيل انتقال عملاء "القاعدة" إلى معسكرات التدريب في أفغانستان، وهو ما كان ضروريا لنجاح عملية 11 سبتمبر. کما إنه وفي عام 1993 تحديداً، اجتمع بن لادن وأيمن الظواهري مع عماد مغنية ومسؤولين إيرانيين في السودان لإقامة تحالف للتعاون المشترك ودعم الإرهاب. وأدى الاجتماع الذي عقد بالخرطوم إلى سلسلة من الاتصالات والتدريبات والعمليات المستمرة التي جمعت بين إيران و"حزب الله" و"القاعدة". من هنا، فإن الصورة تتوضح کثيرا خصوصا للذين يعانون من عدم وضوح الرٶ-;-ية، إذ يتبين بأن النظام الديني المتطرف في طهران کان يسير جنبا الى جنب مع تنظيم القاعدة الارهابي من أجل تهديد السلام و الامن و الاستقرار في العالم کله.
عندما وصفت زعيمة المعارضة الايرانية، مريم رجوي، النظام الديني المتطرف في طهران بأنه قلب و بٶ-;-رة التطرف الاسلامي و الارهاب في العالم، کان هنالك من يتحفظ على هذا الوصف و يعتبره نوعا من المبالغة، لکن الاحداث و التطورات و لغة الارقام و الادلة و الوثائق أثبتت و بحق مصداقية هذا الوصف و کشفت حقيقة هذا النظام و ماهيته الاجرامية.