وأنا أيضا عندي خطتي للإصلاح

ماجد الحيدر
2016 / 3 / 11


من حق كل إنسان أن يفكر بإصلاح حال بلده وأن يقترح الحلول للأزمات الخانقة بل المصائب المتراكمة علينا من جراء سوء الإدارة والفساد والفلتان الأمني الخ..
أنا من جانبي كنت أفكر (بين الجد والهزل) بأن أضع خطة شاملة من أجل ذلك، ووجدت نفسي منساقا الى هذه المغامرة فدونت خلال اليومين الماضيين ما دار برأسي (على طريقة قواعد العشق الأربعين)
ربما كانت هذه الخطة ضربا من الخيال أو المحال أو السخرية، ربما كان فيها الكثير من الخطأ أو الشطط لكنني أضعها أمام الأصدقاء، من أجل أن يغنوها بملاحظاتهم (مهما كانت قاسية)
البعض من الفقرات تحتاج بالتأكيد الى إعادة صياغة من الناحيتين اللغوية والقانونية.
كل تغير شامل بدأ بحلمٍ صغير. إحلموا معي وفكروا بصوتٍ عالٍ!

مشروعي ذو الأربعين فقرة للإصلاح الشامل:
1- تشكيل مجلس تشريعي يتألف من 101 عضو متطوع ومتفرغ لا يتقاضون أي راتب أو امتيازات مادية ولا يتمتعون بأية حصانة معنوية أو حمايات خاصة باستثناء الرواتب التي يتقاضونها من وظائفهم السابقة أو رواتبهم التقاعدية القانونية (أو مرتب مقطوع لا يزيد على 1000 دولار شهريا لمن ليس موظفاً حكوميا أو متقاعدا في حالة رغبته بذلك). يتم اختيار أعضاء المجلس على الشكل التالي: 51 أكاديمي وعالم في حقول الاقتصاد والقضاء والقانون والفلسفة والتاريخ والآداب وعلم الاجتماع والعلوم الطبية والهندسية والزراعية والتكنلوجيا الحديثة، 5 حقوقيين، 5 ضباط جيش وشرطة متقاعدين، 5 أطباء، 5 مهندسين، 5 معلمين، 5 أدباء وفنانين، 5 رجال أعمال، 5 عمال، 5 فلاحين ومزارعين، 5 إعلاميين. يراعى في اختيار الأعضاء توفرهم على شروط صارمة فيما يتعلق بالنزاهة والخبرة والمستوى العلمي وأن لا تقل أعمارهم عن 50 سنة (باستثناء الطلبة) . المجلس ذو صفة استشارية وتشريعية ولا تصبح قراراته ملزمة للسلطة التنفيذية إلا إذا صدرت بالأغلبية المطلقة عدا حالات إعلان الحرب أو الطوارئ أو تعيين رئيس الوزراء أو الوزراء أو أعضائه البدلاء إذ تتم بأغلبية الثلثين. في حالة شغور أي مقعد في المجلس يقوم أعضاؤه باختيار العضو البديل من بين المرشحين المتقدمين لعضوية المجلس من المواطنين حسب الاختصاص ممن تتوفر فيهم نفس الشروط والضوابط أعلاه.
2- يقوم المجلس التشريعي بتشكيل لجنة لكتابة الدستور المؤقت لفترة السنوات العشر المذكورة أعلاه يكتبه أساتذة قانون واستشاريون من غير أعضائه عدد 12 زائدا 5 خبراء أجانب (دون أجور بالنسبة للعراقيين) على أن لا تتعارض أي من فقرات الدستور المؤقت مع مواد هذه الخطة. يتم إقرار الدستور المؤقت بأغلبية الثلثين من أعضاء المجلس التشريعي.
3- يتشكل مجلس الوزراء من 9 وزراء زائدا رئيس وزراء على أن يكونوا جميعاً من أصحاب الشهادات والتخصصات العليا ولديهم خبرة لا تقل عن 25 عاماً في حقل اختصاصهم الوزاري وممن لم يسبق لهم تسلم منصب وزير أو وكيل وزارة أو ما هو بدرجتيهما أو عضوية البرلمان أو المجلس الوطني أو مجلس الحكم أو المجالس المحلية للمحافظات ولا ينتمون الى أي حزب أو تنظيم سياسي أو مسلح. في حالة شغور منصب رئيس الوزراء أو أي من الوزراء يقوم المجلس التشريعي باختيار البدلاء على أن لا يكونوا من أعضائه وبأغلبية الثلثين.
الوزارات هي:

• الأمن القومي ويشمل الداخلية والدفاع
• وزارة المال والاقتصاد وتشمل المالية والصناعة والنفط والثروات المعدنية
• الخارجية
• الصحة والبيئة
• الثقافة ونشمل السياحة والآثار والمراقد الدينية والرياضة والشباب.
• الخدمات الأساسية والبيئة التحتية وتشمل الخدمات البلدية الماء والكهرباء والنقل والمواصلات والطرق والجسور والموانئ والمطارات.
• التربية والتعليم العالي والبحث العلمي
• العمل والشؤون الاجتماعية وتشمل شؤون المرأة والأسرة، العدل وحقوق الانسان
• الزراعة والموارد المائية.

4- يمنع جميع الوزراء ووكلاء الوزراء والمدراء العامون وأعضاء مجالس الحكم والنواب والمجالس المحلية ومجالس أمناء الهيئات المستقلة وكل من هو بدرجة وزير أو وكيل وزارة أو مدير عام أو مستشار من تاريخ 9-4-2003 لهذا التاريخ من مزاولة أي نشاط حكومي أو سياسي ويحالون الى محكمة خاصة باسم محكمة النزاهة العليا تبت في أية جرائم ومخالفات قانونية واتهامات بحقهم. للمحكمة صلاحية إصدار ما تراه من عقوبات (بضمنها الاعدام) بحق من تثبت ادانتهم بتهم الإرهاب أو القتل أو التحريض عليهما أو استغلال النفوذ أو الفساد أو تشكيل تنظيمات مسلحة أو الإثراء غير المشروع أو تعريض مصلحة البلد العليا للخطر أو العمل لصالح دولة أجنبية. يتولى مكتب النائب العام توجيه الاتهامات وإجراء التحقيقات الأولية مع المشار اليهم في هذه المادة.
5- على كل موظف عمومي (بضمنهم أعضاء المجلس التشريعي ومجلس الوزراء) أن يقدم كشفا للذمة المالية قبل تسلم عمله (وخلاله لمن هو في الوظيفة حاليا) وبعد تقاعده أو استقالته أو الاستغناء عن خدماته له ولأقربائه من الدرجة الأولى ويتم فصله من عمله والحكم عليه بالسجن المؤبد ومصادرة أمواله المنقولة وغير المنقولة إذا ثبت تلاعبه بذمته المالية أو الرشوة أو تلقي العمولات أو تصرفه بالمال العام لأغراض شخصية أو الإثراء غير المتناسب مع دخله.
6- على كل موظف عمومي سابق أو متقاعد تولى وظيفته للفترة من 9-4-2003 لغاية هذا التاريخ أن يقدم كشفاً دقيقا وتفصيليا لكافة الأملاك المنقولة وغير المنقولة له ولأقربائه من الدرجة الأولى ابتداءً من ذلك التاريخ وما بعده مع تحديد الرقم الدقيق لكل ما تقاضاه من الدولة خلال تلك الفترة وطبيعة الخدمات التي قدمها نظير ما تلقاه. على أن يقدم الكشف بعد توثيقه لدى كاتب العدل خلال مدة أقصاها شهر واحد مصحوبا بكل الوثائق والمستندات التي تؤيد ذلك وفي حالة امتناعه عن تقديم الكشف المذكور أو تلاعبه بالمعلومات والأرقام الواردة فيه يعاقب بالسجن المؤبد ومصادرة الأموال المنقولة وغير المنقولة له ولأقربائه من الدرجة الأولى (لا يعتد بحالات التنازل والبيع أو الهبة أو ما شاكل لصالح هؤلاء ولا حالات الطلاق والتفريق بين الزوجين بقصد التلاعب على هذا القرار)
7- تجميد الحياة الحزبية والبرلمانية بكل درجاتها وأنواعها لمدة 10 سنوات قابلة للتمديد ويحكم بالسجن المؤبد مع الشغل على من يشكل حزبا أو تنظيما سياسيا أو ينتمي اليه.
8- إلغاء منصب رئيس الجمهورية ونوابه وأمانة العاصمة والهيئات المستقلة التي تشكلت بعد 9-4-2003 ونقل صلاحياتها الى الوزارات المختصة. يتولى رئيس الوزراء مهام رئيس الدولة.
9- إلغاء مجالس المحافظات واختيار مجالس مصغرة ذات صفة استشارية في جميع الأقضية والنواحي والمحافظات دون أجور من الكوادر العلمية والكفوءة.
10- يمنع السفر منعاً باتاً على أي موظف عمومي أو مكلف بخدمة عامة أو عضو في السلطة التشريعية أو المجالس المحلية منذ 9-4-2003 الى أن يتم الانتهاء من جميع الاجراءات التحقيقية معهم وإثبات براءتهم من أية تهمة تتعلق بالفساد أو الإرهاب أو استغلال النفوذ.
11- يمنع منعا باتا الجمع بين العمل الخاص والعمل الحكومي.
12- إعادة العمل فورا بالخدمة العسكرية الإلزامية للذكور والإناث مع ضمان أفضل مستويات التدريب العسكري علاوة على الاستفادة من طاقات المشمولين في مجالات الأمن الداخلي والخدمة العامة الأخرى خلال فترة تجنيدهم. إلغاء كافة الرتب العسكرية الممنوحة خارج السياقات التقليدية للجيش العراقي وسحب جميع الامتيازات والمنافع المترتبة عليها.
13- تسليح الجيش العراقي بأحدث الأسلحة لكل الأصناف مع ضرورة تنويع مصادرها والتأكيد على الجانب الدفاعي فيها والبدء فوراً بإنشاء سياج أمني وعسكري حدودي مجهز بأحدث التقنيات لمنع أي اعتداء خارجي أو إخلال بالحدود.
14- الحظر الكامل لحمل السلاح إلا للقوات المسلحة الحكومية والحكم بالإعدام لكل من يشكل أو ينتمي أو يتستر على تنظيم مسلح.
15- يحق لأي مواطن أو جهة اعتبارية التقدم بالشكوى أو الاستفسار الى مكتب النائب العام عن حالات الإثراء المشكوك بمصادره لأي مواطن أو جهة اعتبارية وفق قانون خاص باسم قانون من أين لك هذا.
16- عقد مؤتمر دولي للدول الكبرى ودول الجوار يهدف الى توقيع ميثاق دولي مؤيد بقرار ملزم من مجلس الأمن ينص على مساعدة العراق في مكافحة الإرهاب والجريمة وعدم التدخل بشؤونه الداخلية وعقد معاهدات عدم اعتداء وتعاون أمني مع دول الجوار والإقليم والدول الكبرى.
17- البدء فوراً بإجراء تعداد سكاني بإشراف الأمم المتحدة في المناطق المتنازع عليها يعقبه دون تأخير إجراء استفتاء بإشراف مماثل يحدد مصير إقليم كردستان. تتعهد الحكومة العراقية بالاعتراف فوراً بالدولة الكردية وإقامة علاقات الصداقة والتعاون وحسن الجوار معها في حالة ترجيح خيار الاستقلال كما تتعهد حكومة الإقليم بحل مؤسساتها في حالة ترجيح خيار البقاء ضمن الدولة العراقية.
18- وضع حد أعلى للرواتب لا يقل عن 500 دولار ولا يزيد عن 2000 دولار مع ضمان تصاعد الاجر مع ارتفاع الانتاجية والكفاءة والابداع. يستثنى من شرط الحد الأعلى العلماء والأكاديميون الذين يقدمون انجازات استثنائية لخدمة العلم والإنسانية وينظم ذلك بقانون.
19- لا يجوز لأي مكلف أو متطوع للخدمة العامة في أي من مؤسسات الدولة أو هيئاتها أو مجالسها تلقي أكثر من مرتب واحد أو تلقي الهبات أو المنافع المادية أو المالية من أية جهة أجنبية أو شركة أو مؤسسة عراقية كانت أم أجنبية ويعد كل عمل يقوم به الموظف في مجال الخدمة العامة عملا تطوعيا لا يتلقى عليه أي أجر أو منافع مادية.
20- تلتزم الدولة بتقديم إعانة رعاية اجتماعية قدره 300 دولار للعاجزين وذوي الاحتياجات الخاصة غير القادرين على العمل وللعاطلين مؤقتا لغاية توفير عمل. توقف الإعانة ويعاقب متلقيها بشدة في حالات التلاعب للحصول على هذه الإعانة أو التهرب من العمل.
21- تجريم الوساطة والمحسوبية والكسل والتهاون الوظيفي وينظم ذلك بقانون. للمدير العام وما يعادله صلاحية تقديم توصية للوزير المختص بفصل أي موظف عمومي متقاعس أو متهاون في أداء واجباته.
22- تغيير تسمية الموظف الى تسمية خادم عمومي أينما ترد في القوانين والتعليمات وغيرها من الوثائق الحكومية.
23- تجريم أي منبر صحفي أو إعلامي أو ديني يدعو الى الطائفية أو الكراهية.
24- التعاقد مع شركات محاسبة عالمية كبرى لتدقيق حسابات الحكومات السابقة ووزاراتها وهيئاتها مع قيامها بتدريب وإشراك نسبة متزايدة سنويا من الكوادر الوطنية التي تجد فيها الكفاءة والنزاهة والإخلاص.
25- تطبيق مبدأ الجزاء الموازي وذلك بإصدار قانون يحكم على الموظف القضائي أو الأمني أو الإداري أو التحقيقي المتستر أو المتواطئ أو الذي يتعمد تخفيف العقوبة أو عرقلة تنفيذها على أي مدان في قضايا الفساد وإهدار المال العام أو الإرهاب أو الحث على الطائفية الخ بنفس الحكم الواجب على المدان في القضايا المذكورة أعلاه.
26- كل وزير أو مدير عام أو ما يعادلهما مكلف بإعداد خطة سنوية وربع سنوية يحاسب على تنفيذها.
27- تحويل السجون الى مراكز عمل وإنتاج وتعليم.
28- إلغاء دواوين الأوقاف ويحال ما يتعلق بها من أمور إدارية ومالية الى وزارة الثقافة. الدولة غير ملزمة بالإنفاق على أي نشاط أو مؤسسة دينية إلا على العاملين على إدامة ونظافة وإدارة المراقد الدينية والمواقع الدينية ذات الأهمية الخاصة من الناحية الآثارية والاقتصادية . تشرف الدولة بشكل كامل على كل الموارد المتأتية من المراقد والعتبات وحساباتها وأوجه صرفها.
29- إحداث ثورة صناعية وزراعية وسياحية شاملة وفق خطة خمسية علمية تهدف الى نمو اقتصادي لا يقل عن 10% سنويا في كل القطاعات والتقليل المتدرج بنسبة ثابتة في نسبة مساهمة القطاع النفطي في الناتج القومي الإجمالي وتشجيع القطاع الخاص والاستثمارات الأجنبية لتحقيق نهضة اقتصادية شاملة تصب في صالح رفاهية المواطن والاقتصاد القومي وزيادة الناتج المحلي.
30- إحداث ثورة شاملة في المجالات الثقافية والفنية والتعليمية والعلمية والرياضية.
31- تضمن الدولة حرية الصحافة الكاملة في كشف الفساد والإرهاب وتمنع أي نشاط إعلامي يحث على الكراهية أو تعكير الأمن أو الإرهاب.
32- اصدار قوانين صارمة للحد من هدر الوقت خلال العمل والإشراف على الخدمات الهاتفية والقنوات الإذاعية والتلفزيونية والانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي لضمان عدم استعمالها خلال أوقات العمل أو استغلالها في الترويج للجريمة أو الطائفية أو الكراهية.
33- تحرير القضاء وضمان حياده.
34- ضمان حرية العبادة والممارسات الدينية بشرط احترام حق الإنسان في اعتناق أو عدم اعتناق أي معتقد ديني. تحريم استغلال الأماكن والتجمعات الدينية لبث الكراهية أو العدوان. تمنع الإشارة الى ديانة المواطن في الوثائق الرسمية والثبوتية كما يحرّم استغلال الموارد والمنشآت الحكومية والتعليمية لنشر أو ممارسة الشعائر الدينية أو تعطيل الحياة العامة أو النشاط الاقتصادي. منع أي تداخل بين الدين والدولة في كل المجالات التشريعية والتنفيذية والقضائية مع الإشراف الكامل للدولة على الخطب الدينية ومضامينها.
35- تقليل العطلات الى أدني حد ورفع ساعات العمل (الفعلي) الى 8 ساعات كاملة وإلغاء عطلة السبت والعطلات الدينية المستحدثة بعد 2003.
36- تكريم الأمومة وحماية الطفولة والحياة الأسرية وإصدار قانون أحوال شخصية عصري يكفل مساواة المرأة بالرجل.
37- حظر كل تدخل للأعراف والقوانين العشائرية في الحياة العامة وعمل مؤسسات الدولة والقانون والقضاء ومنع استعمال الألقاب العشائرية واستعادة كل الأموال المنقولة وغير المنقولة التي حصل عليها الزعماء القبليين من قبل الحكومات السابقة لضمان ولائهم.
38- تلتزم الدولة بالضمان الصحي والتعليم الأولي مجاناً أو بأجور رمزية، وبرعاية المعلمين والطلبة وتوفير أفضل الأبنية والمستلزمات الدراسية وتهيئة الأجواء الآمنة والصحية اللائقة بتحقيق نهضة علمية وتربوية شاملة.
39- تلتزم الدولة بإقامة المشاريع السكنية التي توفر السكن اللائق للمواطن بأسعار مخفضة وبنسبة لا تتجاوز 20% من دخله.
40- إنشاء مجلس أعلى للاقتصاد ومجلس أعلى للثقافة والتربية والعلوم يتشكل من 10 من كبار المتخصصين لكل منهما ويتمتع بصفة استشارية وصلاحية اقتراح القوانين للمجلس التشريعي ومجلس الوزراء.