في ذروة التحول إلى سناء وبدر

بدر الدين شنن
2016 / 2 / 26

تقضي الشعائر الأزلية
ما أن يختمر العجين
يصبح من كل بد
أن يبدأ المعلم
والنار
في صنع الرغيف المقدس

لا وقت للحديث
بالذي كان
والذي صار
حين يبلغ
الرغيف والجمر
ذروة التحول
في إبداع الزاد
المنشود في كل دار

إنه كالنور في الليل
والشمس في النهار
إن هو موجود
كان خلف كل انتصار
وإن هو مفقود
كان خلف كل انكسار

الجمر والتنور في الحي
قد بلغ الذروة
لكن المعلم
الباحث عن المسار
والخيار
مشغول
بفتوى الانتحار
وافتراس اليمين
لليسار

لاهم عنده
أن يحكم العباد
في كل البلاد
فاسد
أو جاهل
أو سمسار
همه البحث
كيف انقلب العقل
كيف صار التخلف
ازدهار
والضعف اقتدار
والهزيمة انتصار

ولما دوى الانفجار
ثم الانفجار ..
وانفجار ....
وانطلقت الأصوات تعلو
انهار السقف
انهار الجدار

كان المعلم
يشرح العلاقة
بين الشعر
والشعير
والشعار
واختلاط
الأفق والسراب
والحلم والضباب
والذروة والانحدار .