أيّها النهار

محمد نوري قادر
2016 / 2 / 21

الطرائد ثمار . الطرائد فاكهة المتربص . عشب مبلل بالشهوة . قطوف دانية ترسم وسوستها في توددها للرقص المنفلت .
شهيه ولذيذة في فك مفترس
تسكرها ابتهالات المحمومين بالدوران والسأم , معلنة اندفاعها الضاحك بالهذيان والتلعثم في ركوب الأمواج بغريزة البهائم للامتثال
ايماءات المفلس . دندنة المراوح . رائحة لا ترسم الضحك على فم الطائر
حطب من اجل أكاذيب للضرورة .
كؤوس مترعة من اجل امتداد الوهم , وقد باتت نشيدا
من بات لا يعرف
كل من عرفناهم له محظيته . بوسعك التفرس بحروفه الهزيلة . بوسعك شم روائح سخطه . بوسعك ان تنكش صوته من اجل ان تفضحه
على امتداد طريقنا , الطريق الوعر , لم نسمع غير هذيان المصاب بالتوجس والعاقر , وتوسله كذبا للمعزى
تلك هي رائحة المفلس من اجل القافية .
تلك هي بصمات من صرعته الحمى ,من انطفاء البهجة وهمس الضرير الساخط
وتبقى الغيمة ضحكة العشب , والنهر نبع الحكمة
وانا ارتل نشيدهما حد الارتواء
يا ايها النهار , الوخز المبرح تحت ظل الترهيب يدمي روح العناق , والقشعريرة تصاحب حروفنا
يا أيها النهار
لا نريد من البهجة غير صوتها , ولا من النهر غير غناءه
بشدو الطائر أطمر , أطمر ايها الضوء ثرثرة الشحاذين
قهقه بصوت الطفل الصاخب , بالسخرية من المتورمين بالانفعال
لقد لطختنا الاوبئة , وظللتنا بمصاحبة المغني
ومنها صرنا نتأتئ بخطواتنا , ملتحفين شحوب مسراتنا , بألوان أظافر المومسات العوانس
من , من لا يريد الغناء , وماذا سيطعمنا غير التلفت والمراوحة والدوران ؟
آه .. كم هو مؤلم من تجاوره , صوتك صوته , ويسألك من أنت ؟
يا لبؤسنا
من التوت رأسه , من يهشم المرايا ليفزعنا, من يجاورنا ليلطخنا بمخاطه , من يحفر الانفاق للضاحك , ليكف عن المغالطة والثرثرة , نهارنا قادم
سيرتفع صوت المنشد اعلى من نواح العشب , من غبار المدندن بثمالته , والبهي فقط من لا يحتمي بمظلة , ولا يصاحب هذه الاقنعة ,وقرفها
سيرتعد من كان ثملا , وآخرون كانوا يهزؤون بحضوره
وانا أصدح بتودده
والآن , ماذا بقي غير الطمأنينة وغرسها
أيها الطاعن بالسوء , المبتذل , الضال , المتورم زندقة , يا صدأ ايامنا
ما الذي بقي لم تخربشه
أتود مصاحبة النهار
أم شحوبه ؟