مقاربات حول الاشتراكية والرأسمالية وحقوق الإنسان

ريبر هبون
2016 / 2 / 11

أعد المناظرة : ريبر هبون
(نص المناظرة)
أعتقد أن العقلية الاشتراكية نجحت فقط في إعداد نظريات طوباوية حالمة ولم تغير العيب الذي يكمن فيها قبل أن تطالب بإزالة العيب الذي يعم حولها , الرأسمالية أول ما بلعت فإنها ابتلعت كل من يدعون أنهم مناهضون لها , وحولتهم لعبيد , عبر لهثهم للسلطة على غرار ما حولها ,, هم يكتبون النظريات المناهضة زيفاً للرأسمالية ويكشفون يوما بعد يوم قصورهم عن فهم حقوق الإنسان والديمقراطية , وكذلك جهلهم بمعاني التعددية جهلاً فظيعاً

Erica Zingano
تحياتي استاذ Reber Hebun . ساترك لبابلو اكليسياس السكرتير العام للحزب " Podemos " الاسباني و أستاذ للعلوم السياسية الاجابة على منشوركم .
زعيم حزب Podemos مرشح لاكتساح الانتخابات الاسبانية في كلمة بليغة حول دور الثوار في القرن 21 , يطرح بعض الأفكار لتطوير آليات العمل السياسي، والتي من شأنها أن تساعد اليسار على التعامل مع الواقع الحالي، وتؤهله للانتصار.
التعليق منقول حرفيا
ترجمة لجزء من هذا الحديث:
أعلم جيداً أن مفتاح فهم تاريخ الخمسمئة سنة الماضية يكمن في ظهور أشكال اجتماعية محدّدة، هي “الطبقات الاجتماعية”. لذلك سأروي لكم طرفة: عندما بدأت حركة “15 مايو” من خلال “الاحتجاجات الإسبانية عام 2011” في بويرتا ديل سول، قام بعض طلاب قسم العلوم السياسية الذي أُدرِّس فيه، وهم طلابٌ مُسيّسون للغاية -قرؤوا ماركس، وقرؤوا لينين- بالمشاركة لأول مرة في حياتهم بمظاهرات مع الناس العاديين، [فكانت النتيجة أنهم] علّقوا بأسى: “إنهم [الناس العاديون] لا يفهمون شيئاً! نقول لهم أنتم عمال، حتى وإن كنتم لا تعرفون ذلك! فينظر إلينا الناس كما لو أننا من كوكب آخر،” وعاد الطلاب إلى منازلهم في إثر ذلك يائسين قائلين: “إنهم لا يفهمون شيئا!”

كنت أرد عليهم: “ألا ترون أن المشكلة فيكم أنتم؟ ألا ترون أن السياسة لا علاقة لها بكونكم ‘على صواب’، بل هي مرتبطة بالنجاح؟” يمكن للمرء مثلاً أن يمتلك أفضل أدوات للتحليل، ويفهم مفاتيح التطور السياسي منذ القرن السادس عشر، ويعلم أن المادية التاريخية هي أساس فهم الصيرورات الاجتماعية، لكنه ماذا سيفعل بكل ذلك؟ أيصرخ في وجه الناس: “أنتم عمال حتى ولو كنتم لا تعلمون ذلك”؟!

العدو لا يريد شيئا أكثر من الاستهزاء بنا. يمكننا ارتداء قميص ينطبع عليه رسم المطرقة والمنجل، يمكننا أيضاً أن نحمل علماً ضخماً، ثم نعود إلى بيوتنا حاملين ذاك العلم، والعدو يضحك علينا، لأن عامّة الناس، والعمّال، يُفضّلون العدو، يُصدّقونه، ويَفهمونه عندما يتحدّث؛ لكنّهم لا يفهموننا. ربما كنا على حق! وربما سنطلب من أولادنا أن يكتبوا على شاهدة قبرنا [بعد ان نموت]: “”كانوا دائماً على حق – لكن أحداً لم يعرف [ذلك]! “

عند دراسة حركات التغيير الاجتماعي الناجحة، سنلاحظ أن مفتاح نجاحها هو خلق هوية توائم بين التحليل وبين ما تشعر به الأغلبية، وهذا أمر صعب جداً لأنه يتطلب منا مواجهة العديد من التناقضات.
هل تعتقدون أن لدي مشكلة ايديولوجية مع الاضرابات العفوية [غير المنظمة] ذات الثماني والأربعين أو الاثنتين والسبعين ساعة؟ على الإطلاق لا! المشكلة أن تنظيم أي إضراب لا يرتبط بمدى رغبتي أنا أو رغبتكم أنتم في حصوله؛ بل هو مرتبط بمدى قوة النقابة، والتي لا نملك لا أنا ولا أنتم أي تأثير فيها.
أنا وأنتم نستطيع أن نتمنى أن تكون الأرض جنة لكل البشرية؛ نستطيع أن نتمنى أي شيء وأن نطبعه على قمصاننا؛ لكن السياسة ترتبط بالقوة، لا بما نتمناه أو نقوله في المجالس المختلفة. في إسبانيا ثمة نقابتان فقط قادرتان على تنظيم إضراب عام: نقابة اللجان العمالية واتحاد العمال العام. هل يعجبني ذلك؟ لا. لكن هذا هو الواقع، و[الواقع أن] تنظيم أي إضراب عام هو أمر صعب جداً.
لقد شاركت ضمن خطوط الإضراب أمام محطات الباص في مدريد. أتعرفون ماذا كان عامّة الناس الموجودين هناك، فجراً، يريدون؟ كانوا يريدون الذهاب إلى أعمالهم. لم يكونوا من “خائني الإضراب”، لكنهم كانوا سيُطردون من أعمالهم بسبب عدم وجود نقابات تدافع عن حقوقهم. العمال الذين يستطيعون الدفاع عن انفسهم -مثل عمّال الموانئ وعمال المناجم- بظهرهم نقابات قوية تدافع عنهم؛ لكن الشبّان الذن يعملون في التسويق الهاتفي، أو مطاعم البيتزا، والفتيات العاملات في متاجر التجزئة، لا يستطيعون الدفاع عن أنفسهم [دون نقابات].
سيفقد هؤلاء الشبان أعمالهم في اليوم التالي للإضراب، ولن تكونوا أنتم هناك، ولن أكون أنا هناك أيضاً، كما لن تكون أي نقابة هناك كي تجلس مع صاحب العمل وتُعلمه بأن عليه ألا يطرد شخصاً من عمله لممارسته حقه في الإضراب، وتحذّره أن القيام بذلك سيكلفه غالياً. هذا لن يحصل، بغض النظر عن مدى حماستنا للقضية.
السياسة ليست شيئاً على مزاجنا، إنها على ما هي عليه [فعلاً، في الواقع]: فظيعة؛ ولهذا علينا أن نتحدث عن الوحدة الشعبية، وعلينا أن نكون متواضعين. في بعض الأحيان علينا أن نتحدث مع أشخاص لا يحبون المصطلحات التي نستخدمها، ولا تعنيهم المفاهيم التي نستعملها لتفسير الأمور؛ فماذا يعني لنا ذلك؟ يعني أننا كنا مهزومين لسنوات عديدة، والهزيمة [المستمرّة] لكل ذلك الوقت تعني بالضبط شيئاً واحداً: أن ما يعتبره الناس “أمراً منطقياً” يختلف عما نعتقد نحن بصحته. هذا ليس أمراً جديداً، فالثوريون لطالما عرفوا أن النجاح مرتبط بإمكانية تحويل “الفهم العام” باتجاه التغيير.
سيزار رندويليس، [وهو بالمناسبة] شخص ذكي جداً، يقول أن معظم الناس ضد الرأسمالية دون أن يعوا ذلك، ومعظم الناس يُدافعون عن الحركة النسوية دون أن يقرؤوا جوديث بتلر أو سيمون دو بفوار. إن أباً يقوم بتنظيف الصحون أو يلعب مع ابنته؛ أو جَدّاً يعلّم حفيده مشاركة ألعابه مع الآخرين؛ هو تحوّل اجتماعي أكثر إيجابية من كل الأعلام الحمراء التي يمكننا حملها في أية مظاهرة. إن لم ندرك أن هذه أمورٌ مُوّحدة [لحركتنا]، سيظل الخصوم يهزؤون بنا.
هكذا يريدنا الخصوم: صغيرو الحجم، نتحدث بلغة غير مفهومة؛ أقلية تختبئ خلف رموزها التقليدية. هم مسرورون جداً بذلك، لأنهم متأكدون أننا إذا استمرينا في هذا النهج، فلن يكون لنا أي تأثير. يمكننا أن نقدّم خطاباً متطرفاً، و نقول أننا سننظّم اضرابات عامة، ونتحدث عن تسليح الشعب، نُلمّع رموزنا، ونحمل صور الثوريين العظام في مظاهراتنا.. سيكون خصومنا مسرورين! سيضحكون علينا. لكن عندما نجمع مئات، أو آلاف، الأشخاص؛ وعندما نبدأ بإقناع أغلبية الناس، حتى أولئك الذين صوّتوا للخصم- عندها فقط سيشعرون بالفزع. هذا هو ما يُسمى “سياسة”، وهذا ما يجدر بنا تعلّمه.
ثمة زميل تحدث سابقاً عن مجالس العمال السوفييتية خلال عام 1905. كان هناك رجل أصلع عبقري* فهم التحليل الجذري لظرف حاسم. في خضم الحرب، عام 1917، وبعد سقوط النظام في روسيا، قال مقولة بسيطة جداً للروس، سواء أكانوا جنوداً أم عمالاً أم فلاحين، قال: “الخبز والسلام”.
عندما قال “الخبز والسلام” –وهما الشيئان اللذان أرادهما الجميع: إنتهاء الحرب والحصول على طعام كافٍ- ورغم أن الكثير من الروس لم يكونوا يعرفون إن كانوا “يساريين” أو “يمينيين”، لكنهم كانوا يعرفون أنهم جوعى؛ قالوا: “ما يقوله الرجل الأصلع صحيح”. وكان أداء الرجل الأصلع جيّداً. لم يحدثهم عن “الماديّة الجدلية”، بل عن “الخبز والسلام”، وهذا واحد من أهم دروس القرن العشرين.
إن محاولة تغيير المجتمع من خلال محاكاة التاريخ، أو تقليد الرموز، أمر سخيف. لا يمكن تكرار خبرات الدول الأخرى أو الظروف التاريخية السابقة. الأساس هو تحليل الصيرورات ودروس التاريخ، وأن نفهم بأن “الخبز والسلام” -إن لم يكن متصلاً مع ما يشعر ويفكر به الناس- هو محض تكرار، على شكل مهزلة، لانتصار تراجيدي من الماضي.

بديع شدو
انا أعتقد أن النظريات الوضعية لها الوجهين السلبي والايجابي وتختلف السلبيات والإيجابيات من مجتمع لآخر ويتوقف ذلك على مدى التطور المدني والمعرفي للإنسان ومستواه الوعي ومدى الحرية المتاحة للفرد المشكل لتلك المجاميع الإجتماعية والذي هو معيب في مجتمع قد يكون جيدا في مجتمع آخر اي إن الحالة لا تعم على كل المجتمعات سواء سلبا أو ايجابا.
مودتي واحترامي لجميع المشاركين والمشاركات

Reber Hebun
كان تعليقاً غامضا بعض الشيء , فما قمنا بنشره لا يتعلق بسلبيات وإيجابيات عامة , اننا نتحدث عن مزاعم الاشتراكيين ممن يزعمون انهم على الطريق الصواب في إرساء دعائم القوة والرفاهية في المجتمع , عبر نظريتي المؤامرة ومناهضة الرأسمالية , بكل أشكالها لدرجة التطرف .. بديع شدو

بديع شدو Reber Hebun نعم ما فشل من النظرية هناك قد ينجح في مكان الأخر هذا هو قصدي من التوضيح والتعليق حتى ماهو المناهض للراسمالية هناك قد يدخل ضمن نظرية المؤامرة في مكان آخر اي تتوقف على استيعاب الناس لتلك المفاهيم الصواب والخطأ يتحدد على نوعية المجتمع

Reber Hebun
ليس تقليد الرموز , ومحاكاة التاريخ , ولبس الألبسة الحمراء التي تحتوي على المطرقة والمنجل , إلا رواسب سطحية مقارنة بنظام تم تحجيره , ومثالية تم إفراغها ,, إننا نبحث عن المساواة في الكتب , لا تلك المساواة التي في الواقع , ثمة سلطة تعيد تجديد نفسها وإيجاد ذريعة لبقائها ليس إلا Erica Zingano
Erica Zingano
هل تقصد العقلية الاشتراكية في البلدان العربية ودول العالم الثالث ؟؟
ام المذهب الاشتراكي كفلسفة ؟
لا استطيع نقد الاشتراكية او الحكم عليها من دون عيشها او ممارستها في ظل حكم ديموقراطي تعددي علماني وهو ما نفتقده في جميع بلداننا العربية . لكن بشكل عام ( في دول العالم الاول ) فان الصراع لا يزال قائما بين اتباع نظرية التوزيع العادل للثروات ( الاشتراكية ) وبين اتباع نظرية التوزيع العادل للسلطات حسب المفهوم الرسمالي والليبرالي . وفي العقود الاخيرة تنازل كل طرف بعض الشيء لصالح الاخر ليلتقيا في وسط الطريق لكن في النهاية سيسال حبر كثير لنعرف لمن الغلبة .
Reber Hebun
أعتقد أنه باستطاعتنا نقد كل نظرية أياً كان مسماها , أما التطبيق فالأنظمة الاشتراكية فشلت في مختلف البلدان , لم يتم تطبيق نظام اشتراكي فعلي , وإنما تمت ممارستها في عقول منظريها , حيث لم تفلح في خلق الرفاهية لشعوبها , ولم تستطع أن تخرج على نمط يحتوي حقوق الإنسان والحريات , حيث انبنت على الدم والثورات , وتجويع الملايين من الناس , وقامت بتجييش العواطف ليس إلا , خدمة لمآرب القادة الرموز

Achil Jan
اعتقد الاوجلانية ستكون الحل

Reber Hebun
أعتقد أيضاً عزيزي أن الحياة لا تعاش بناء على تصورات فرد ما أو حزب ما أو دين ما ,,
القيم الشمولية والدينية ,, تصدعت , واندرست ,, بينما الحياة تتجه نحو نمط التكافؤ والبحث عن الحقيقة في أكثر من سياق , بعيداً عن التصورات التحزبية , والتهويمات الدرامية ,

Achil Jan
وهل تعتبر اوجلان حزبا" ام فلسفة ؟؟

Reber Hebun
أعتبر أوجلان فلسفة ,, وثمة من يخلتف معها مثلما ثمة من يؤيدها , وكذلك ثمة تفاوت في نسبة التأييد أو الاختلاف , حسب النقاط التسلسلية الواردة في ذات الفلسفة التي يتقصاها المرء المدرك, لكن موضوعنا هنا لا ينضوي في التحدث عن فلسفة معينة أو تيار اشتراكي منبثق من رحم النظريات الشيوعية ,, نحن هنا نراجع بعض أفكار بغية خلق حوار جميل

Achil Jan
اعتقد الاوجلانية تجاوزت الشيوعية والاشتراكية بالآف المرات عبر نظامها القائم
الحياة الكومينالية
محاكم الشعب
بيوت الشعب
كل شي مرتبط بالشعب
ومجمل حديثك عن الاشتراكية المشيدة
تريد تشويهها مع انه مشوهة منذ البداية
ولا تحتاج لهذا الكم الهائل من الحديث
جميعنا يعلم ان الاشتراكية منهارة تماما
ولا وجود لنظام اشتراكي قائم سوى بقايا بعض الرسومات والصور والاعلام

Hesen Xalid
يقع " الكثيرون " ممن يتناولون الفكر الاشتراكي في فخ الاختزالية " لماركس " أو " الماركسية " رغم أن ( ماركس والماركسية هي حالة تجديد - لاحقاً للإشتراكية التي تسبقها بردح من الزمن ، وهي كما غيرها من النظريات لها مكان ضعفها وقوتها - هنا لا نناقش أيهما الأفضل ، فكل نظرية وعبر منظّريها - حاولوا أن يستغل في آليات محددة للوصول إلى مبتغاه وما الشعارات البراقة إلا وسائل ومن ( النمطين " الرأسمالي والاشتراكي ليضمن السلطويون فيهما امتداد المسيرة للمسار الذي رسموه ، ربّما تكمن " طوباوية " الاشتراكية أكثر من نقيضتها في أنها سخّرت كل شي لمفهوم " الدولة " المحتكرة أصلاً لثلة المتحكمين بمفاصلها ، ولم تستطع أن تستفيد من " مبادئ" الاشتراكية نفسها لترهل النظرية وتغول السلطة " الشعبية " بل استطاعت " الرأسمالية " أن تستفيد من الدراسات الاشتراكية ، مع مفارقة أن الفكر " لا يموت " قد تموت النظم الحاكمة لكن الفكر باقٍ لا يموت ....؟!

خورستى كورد
حسب رأيي و بإختصار فأن النهج او الفلسفة الإشتراكية أثبتت نجاحها في بروظة الشعارات البراقة و الأطر المثالية الخيالية للتوزيع العادل للثروات للجميع والتعايش بين كافة طبقات وأطی-;---;--اف المجتمعات بمثالية ..
ولكنها فشلت في التطبيق على أرض الواقع حتى في عقر دارها و مهدها،
(فشتان ما بين الشعارات والتطبيق) .
مع إحترامي لجميع الآراء .

ريبر هبون
نحن لا نختلف بحدة مع سلمية الفكر كيفما شط
لكننا نرى النتيجة بعد مراجعة وتصويبات.لنرى نسبة التجهيل التي حققها المشرعنون السلطويون داخل مجتمعاتهم
في تكريس منظومة الاستبداد والشمولية
فما الحل Hesen Xalid

ريبر هبون
ان بلادنا محاصرة بقوة بين فكي الشعارات التهويمية والفاشية المعتدة بقوتها وهيمنتها على حقوق الشعوب المغتصبة حقوقها.وازاء ذلك يعاني الاشتراكيون الجدد تخبطا ذريعا بين أفكارهم وتصرفاتهم .وشتان بين هذا وذاك خورستى كورد
-----------------------------------------------------------------------------------------------------------
للتواصل والانضمام لتجمع الحب وجود والوجود معرفة يرجى الضغط على الرابط التالي:
https://www.facebook.com/groups/219490341406067/
أو الاتصال بنا : 004915750867809